الدولار يقفز قرب أعلى مستوى منذ 11 شهرًا مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

التحركات العالمية تعكس تأثير إغلاق مضيق هرمز على العملة وأسعار الطاقة.

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 07 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
الدولار يقفز قرب أعلى مستوى منذ 11 شهرًا مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه، اليوم الثلاثاء، مسجلاً مستويات قريبة من أعلى سعر له منذ مايو 2025، في ظل ترقب المستثمرين للموعد النهائي الذي حدّدته الولايات المتحدة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الشحن الدولي، تحت تهديد شن هجمات على البنية التحتية في حال عدم الالتزام.

وتأتي هذه التحركات وسط حالة توتر متصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى إغلاق المضيق الحيوي إلى ارتفاع أسعار النفط، ما عزز من جاذبية الدولار كملاذ آمن في الأسواق العالمية.

توتر إقليمي يضغط على أسواق الطاقة

سجل خام برنت مستويات قرب 110 دولارات للبرميل، مع استمرار إيران في رفض مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي، مما يحافظ على حالة عدم اليقين في المنطقة.

وقالت ثو لان نغوين، خبيرة أبحاث الفوركس والسلع في كومرتس بنك: "إيران تظهر قدرة كاملة على التحكم بمضيق هرمز، وهي تستغل هذا النفوذ لتحقيق مصالحها الاستراتيجية طويلة الأمد."

وفي مؤشر على قوة الدولار، وصل مؤشر الدولار الأمريكي إلى 100.00، بعد أن سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياته عند 100.64، فيما انخفض الين الياباني إلى 159.80 مقابل الدولار، قرب أدنى مستوياته منذ عقود، وهو مستوى دفع السلطات اليابانية للتدخل في 2024.

المستثمرون يترقبون البيانات الاقتصادية الأمريكية

يركز المستثمرون الآن على البيانات الاقتصادية الأمريكية للحصول على إشارات حول السياسة النقدية المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي. القراءات القوية قد تدفع الأسواق لتوقع رفع إضافي للفائدة إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية السوق العالمية في BNY: "الأسواق بدأت توازن بين مخاطر التضخم وأثر تراجع النمو المحتمل."

ومن المقرر صدور بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير يوم الخميس، إلى جانب بيانات الطلب مثل طلبات السلع المعمرة يوم الثلاثاء، ومؤشر ثقة المستهلك في ميشيغان يوم الجمعة. 

كما ستصدر محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر مارس يوم الأربعاء، والتي قد تقدم دلائل على مستقبل السياسة النقدية.

اليورو والعملات الأخرى 

حافظ اليورو على استقراره تقريبًا عند 1.1550 دولار، وسط توقعات السوق بثلاث زيادات محتملة لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية 2026.

وقال كريس ترنر من ING: "أي تأجيل لرفع الفائدة في أبريل قد يكون سلبيًا على اليورو."

وأكد ديميتار راديف، مسؤول البنك المركزي الأوروبي، ضرورة جاهزية البنك لرفع الفائدة بسرعة إذا استمرت ضغوط الأسعار، بينما أوضح بيير وونش، رئيس البنك المركزي البلجيكي، أن التحرك في أبريل لا يمكن استبعاده.

كما بقيت العملات الأسترالية والنيوزيلندية عند مستويات منخفضة نسبيًا عند 0.6927 و0.57 على التوالي، بعد تراجعها في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة أواخر مارس.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة