الدولار الأمريكي يقفز إلى أعلى مستوى في شهر مقابل العملات الرئيسية

الدولار الأمريكي يكتسب زخمًا كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

  • تاريخ النشر: منذ 10 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
الدولار الأمريكي يقفز إلى أعلى مستوى في شهر مقابل العملات الرئيسية

شهد الدولار الأمريكي مكاسب قوية خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعًا بتفاقم النزاع في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين للبحث عن الأصول الآمنة.

ويأتي ذلك بعد القفزة في أسعار النفط ومخاوف التضخم كانت من العوامل الرئيسية التي عززت قوة العملة الأمريكية، وسط حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

الدولار ملاذ آمن وسط اضطرابات الأسواق

على الرغم من الجدل حول قدرة الدولار على الاستمرار كملاذ آمن خلال العام الماضي، أعادت الأحداث الأخيرة تأكيد قوته. 

محللون يشيرون إلى أن مكانة الولايات المتحدة كمنتج رئيسي للطاقة، إضافة إلى كون الدولار العملة الاحتياطية العالمية، جعلته وجهة مفضلة لرؤوس الأموال في ظل المخاطر الجيوسياسية.

تراجعت العملات الأوروبية واليابانية أمام الدولار، متأثرة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

فقد هبط اليورو إلى 1.1603 دولار، مسجلًا أدنى مستوى منذ يناير، فيما ارتفع الدولار مقابل الين ليصل إلى 157.68 ين.

هذه التحركات تعكس ضعف أداء الاقتصادات المستوردة للطاقة مقارنة بالولايات المتحدة الصافية للطاقة.

مؤشر الدولار يسجل أعلى مستوى في أكثر من شهر

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.67% ليصل إلى 99.166 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 30 يومًا. 

في المقابل، سجل الجنيه الإسترليني انخفاضًا إلى 1.3290 دولار، متأثرًا بالضغوط الداخلية الاقتصادية والسياسية.

تحذيرات من مكاسب مؤقتة

في الوقت نفسه، حذر خبراء السوق من أن المكاسب الأخيرة قد تكون قصيرة الأجل.

تشير البيانات التاريخية إلى أن موجات صعود الدولار في أوقات الأزمات غالبًا ما تتراجع سريعًا بعد تهدئة التوترات، كما حدث بعد الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي.

كما ألمح البنك الوطني السويسري إلى استعداد محتمل للتدخل لوقف ارتفاع قيمة الفرنك الذي قد يؤثر سلبًا على الصادرات. 

في اليابان، شدد وزير المالية على المراقبة الحذرة للأسواق، مؤكدًا وجود تفاهمات مع الولايات المتحدة للحفاظ على استقرار أسواق الصرف.

توقعات الفائدة الأمريكية تدعم الدولار

زاد الدولار قوةً أيضًا بفعل المخاوف من أن ارتفاع التضخم قد يؤخر خفض الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.

تسعيرات العقود الآجلة تشير إلى أن الأسواق تتوقع الآن خفضًا للفائدة في سبتمبر بدلًا من يوليو، مع استمرار الرهانات على حدوث خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما قبل نهاية العام.

يتصدر الدولار المشهد حاليًا مع ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

الأسواق العالمية تبدو في حالة ترقب، مع إمكانية حدوث تقلبات جديدة تؤثر على العملات الرئيسية، لا سيما اليورو والين والجنيه الإسترليني.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة