المركزي الأوروبي يثبت الفائدة ويحذر من ضغوط تضخمية

الحرب في الشرق الأوسط تربك حسابات المركزي الأوروبي وتدفعه للتريث

  • تاريخ النشر: الخميس، 19 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: الجمعة، 20 مارس 2026
المركزي الأوروبي يثبت الفائدة ويحذر من ضغوط تضخمية

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال أحدث اجتماعاته للسياسة النقدية، في خطوة تعكس حذراً متزايداً تجاه المشهد الاقتصادي في منطقة اليورو، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد الضبابية المحيطة بمسار التضخم والنمو.

الحرب في الشرق الأوسط تربك حسابات المركزي الأوروبي وتدفعه للتريث

وأوضح البنك أن التوقعات الاقتصادية أصبحت أكثر غموضاً بصورة ملحوظة، مشيراً إلى أن الحرب في الشرق الأوسط رفعت مستوى المخاطر، سواء من جهة احتمالات صعود التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أو من جهة الضغوط السلبية التي قد تطال النشاط الاقتصادي وتضعف وتيرة النمو.

وبحسب بيان البنك، فإن استمرار النزاع من شأنه أن يترك أثراً واضحاً على معدلات التضخم في الأجل القريب، خاصة عبر قناة الطاقة، مع ارتفاع تكاليف النفط والغاز وانعكاس ذلك على الأسعار.

أما على المدى المتوسط، فستظل الصورة مرتبطة بعدة عوامل أساسية، من أبرزها مدة الصراع وحدته، ومدى انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى أثر ذلك في قرارات الاستهلاك والاستثمار داخل اقتصاد منطقة اليورو.

كما حذر المركزي الأوروبي من أن استمرار الحرب لفترة أطول، قد يضعف الثقة ويؤدي إلى تراجع إنفاق الأسر والشركات.

وجاء قرار المركزي الأوروبي ضمن اتجاه أوسع بين البنوك المركزية الكبرى نحو التريث وعدم تعديل السياسة النقدية في الوقت الراهن.

فقد أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% في اجتماعه المنتهي في 18 مارس 2026، مشيراً إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد تسبب في زيادة ملموسة في أسعار الطاقة العالمية.

كما قرر البنك المركزي السويدي تثبيت سعر الفائدة عند 1.75%، مؤكداً أن الحرب زادت من درجة عدم اليقين المرتبطة بالتضخم والنشاط الاقتصادي.

جدير بالذكر أنه قبل تصاعد الحرب، كانت التوقعات تميل إلى بيئة تضخم أكثر استقراراً في أوروبا، مع مساحة أكبر للإبقاء على الفائدة دون تغيير، أو حتى التفكير في خفضها لاحقاً. لكن عودة اضطرابات الطاقة أعادت رسم المشهد، ودفعت البنوك المركزية إلى تبني لهجة أكثر تحفظاً.

ومع ذلك، لم يكن قرار التثبيت الأوروبي مفاجئاً، خاصة أن التضخم في منطقة اليورو كان قد انخفض إلى 1.7% في يناير 2026، قبل أن تظهر تقديرات أحدث ارتفاعه إلى 1.9% في فبراير، أي ما يزال قريباً من مستهدف البنك البالغ 2%.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة