تراجع كبير في احتياطيات اليابان من النقد الأجنبي

اليابان تستنزف احتياطياتها للدفاع عن الين وسط ضغوط الأسواق

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تراجع كبير في احتياطيات اليابان من النقد الأجنبي

كشفت بيانات رسمية صادرة عن الحكومة اليابانية، اليوم الجمعة، عن تراجع ملحوظ في احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي خلال شهر مايو، في مؤشر واضح على حجم الجهود التي تبذلها السلطات لدعم العملة المحلية، ومنع استمرار هبوطها أمام الدولار الأمريكي.

اليابان تستنزف احتياطياتها للدفاع عن الين وسط ضغوط الأسواق

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد أظهرت الأرقام انخفاض الاحتياطيات بنحو 77 مليار دولار خلال شهر واحد فقط، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مدى استعداد طوكيو لمواصلة استخدام احتياطياتها الضخمة للدفاع عن الين في حال استمرت الضغوط الحالية.

ووفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية، بلغت قيمة الاحتياطيات الأجنبية 1.306 تريليون دولار بنهاية مايو، مقارنة مع 1.383 تريليون دولار في نهاية أبريل.

وبينت التقارير أن الجزء الأكبر من هذا التراجع يعود إلى التدخلات المباشرة التي نفذتها السلطات اليابانية في سوق الصرف، بهدف الحد من التدهور السريع في قيمة الين.

وتأتي هذه البيانات بعد أيام قليلة من إعلان وزارة المالية أن اليابان أنفقت نحو 11.7 تريليون ين (ما يعادل أكثر من 73 مليار دولار) منذ أواخر أبريل، لدعم عملتها الوطنية.

ويعد هذا التدخل الأكبر من نوعه خلال شهر واحد في تاريخ البلاد، الأمر الذي يعكس حجم القلق الرسمي من استمرار ضعف الين وتأثيره على الاقتصاد المحلي.

ويتابع المستثمرون والمتعاملون في الأسواق العالمية عن كثب تحركات السلطات اليابانية، سعياً لتقييم قدرتها على مواصلة التدخل في أسواق العملات إذا استمرت الضغوط على الين.

وأوضحت التقارير أن اليابان تمتلك ثاني أكبر احتياطي من العملات الأجنبية في العالم بعد الصين، ما يمنحها هامشاً واسعاً للتحرك.

لكن استمرار التدخلات المكلفة يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذه السياسة على المدى الطويل.

وفي تداولات اليوم، عاد الين لاختبار مستوى 160 يناً مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يعتبره كثير من المحللين والمتعاملين نقطة حساسة قد تدفع السلطات إلى التدخل مجدداً.

وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الدولار كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز مكاسب العملة الأمريكية، وأبقى الضغوط قائمة على العملة اليابانية.

ورغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن المسؤولين اليابانيين، فقد واصل الين تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي، مما أدى إلى تبديد جزء كبير من المكاسب التي حققها عقب التدخل الحكومي الأخير.

وفي هذا السياق، فقد أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ الإجراءات المناسبة في أي وقت لمواجهة التحركات المفرطة في سوق العملات، مشددة على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة لحماية استقرار السوق.

وفي الوقت ذاته، تتجه الأنظار إلى بنك اليابان، حيث تتزايد التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة