شوبنهاور: فيلسوف التشاؤم الذي يكره النساء

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 19 أكتوبر 2021
شوبنهاور: فيلسوف التشاؤم الذي يكره النساء
مقالات ذات صلة
شوبنهاور: فيلسوف التشاؤم الذي يكره النساء
شوبنهاور فيلسوف التشاؤم الأشهر: سيرته الذاتية وأشهر كتبه وأقواله
التشاؤم يؤدي إلى الوفاة!

آرثر شوبنهاور فيلسوف ألماني، معروف بفلسفته وأفكاره التشاؤمية، التي تكونت نتيجة للحياة الاجتماعية والنفسية المضطربة التي عاشها، ولقب بفيلسوف التشاؤم.

تأثر شوبنهاور كثيراً بأفلاطون وكانط، وأعلن نفسه الوريث الشرعي لهما، وكان أول فيلسوف أوروبي مشهور يسترعى انتباه الناس للفلسفة الهندية والبوذية.

من أبرز تلامذته الفيلسوف نيتشه والموسيقار الكبير ريتشارد فاغنر.

فلسفة شوبنهاور

كان شوبنهاور يرى أن الوجود يقوم على أساس من الحكمة والخبرة والغائية، وأن كل شيء فى الوجود دليل صادق على إدارة الفاعل وقدرته وحكمته وخبرته وإتقانه.

كما كان يعتقد أن الجنس هو مفتاح السلوك الإنساني، والركيزة الأساسية التي تدور عليها حياة الفرد والجماعة، والذي على أساسه يمكن تفسير كل السلوكيات الإنسانية.

نشأة شوبنهاور

ولد شوبنهاور في 22 فبراير 1788، في مدينة دانزينغ البولندية. ودرس بجامعة غوتينغن بين عامي 1809 و1811 الميتافيزيقيا وعلم النفس على يد الفيلسوف "جوزيف إرنست شولز" وتأثر بشكل خاص بأفكار أفلاطون وإيمانويل كانط. ، ثم انتقل إلى جامعة برلين، وختم دراسته بحصوله على الدكتوراه. كما حضر محاضرات للفيلسوف البارز يوهان جوتليب فيشته وعالم اللاهوت فريدريك شليرماخر في برلين في الفترة من 1811 إلى 1812.

كان شوبنهاور يعشق الشعر واللغة اللاتينية منذ نعومة أظافره، وأتقن العديد من اللغات ومنها الفرنسية والإنجليزية والإيطالية واليونانية واللاتينية.

علاقة شوبنهاور مع والديه

  • نشأ شوبنهاور في علاقة متأزمة مع والديه، وكانا كلاهما من نسل العائلات الأرستقراطية الألمانية الغنية.
  • كان والده تاجراً ناجحاً، سعى كثيراً لكي يمتهن شوبنهاور التجارة المربحة المريحة.
  • انتحر والده في عام 1805، وكان شوبنهاور يبلغ 17 عاماً، ولقد تأثر شوبنهاور وفاة والده بشده.
  • أنشأت والدته صالوناً أدبيا في فايمار، بعد وفاة زوجها، وكان يتردد إليه الأديب الألماني العظيم غوته وبعض الأدباء البارزين، واتجهت لكتابة الروايات، وكتبت اثني عشر رواية رومانسية.
  • وكانت علاقة شوبنهاور بوالدته سيئة ومليئة بالخلافات، بسبب حياة التحرر التي عاشتها والدته التي لم تقم الحداد باقي عمرها من أجل زوجها بل انطلقت لتبدأ حياتها كما أرادتها، كما كان يعيب عليها سطحية رواياتها، فيما كانت تعيب عليه عقم أفكاره وغرابة كتاباته.
  • وقد انتهى الخلاف بينهما إلى قطيعة كاملة حتى ماتت ولم يرها، وقد سبب سلوك أمه شعوراً عنده بالكره الشديد للنساء لازمه طوال حياته، فلم يرتبط بامرأة حتى مات.
  • لكن بالرغم من كل ذلك، فقد كانت لوالدة شوبنهاور فضلاً كبيراً عليه، حيث مهدت لتنشئته الفكرية، التي ساعدته لقاءات الصالون الأدبي في تهذيبها وإثرائها، كما أتاحت له فرصة التعرف إلى غوته ومحادثته، والتقاء المؤرخ الألماني فريدريش ماير الذي أثر فيه تأثيراً بيناً من بعد أن حثه على ترجمة نصوص الأبانيشاد في صيغتها اللاتينية.

مسيرة شوبنهاور

  • اشتغل شوبنهاور أولاً بأعمال التجارة كما أراد والده، حيث لم يرد أن يخون ثقة والده بعد وفاته. لكنه في النهاية ترك هذا العمل ليتفرغ لفلسفته، وقد حثته أمه على ذلك في رسالة أرسلتها له تطلب منه أن يسير في الدرب الذي يحبه وبرغب فيه ويحرر نفسه من هذا الذنب وتأنيب الضمير الذي يدفعه للعمل بالتجارة.
  • قام شوبنهاور بإرسال رسالتين فلسفيتين للأكاديمية الملكية الدنماركية، وفازت إحداهما بجائزة بينما تم التغاضي عن الثانية.
  • في عام 1813، كتب شوبنهاور رسالته التي نال بها درجة الدكتوراه، التي دونها تحت عنوان الأصول الأربعة لمبدأ السبب الكافي وهي رسالة في العقل وصلته بالعالم الخارجي، وكان ينظر إليها بانها مدخل إلى فلسفته.
  • في عام 1814 بدأ شوبنهاور في كتاب العالم إرادة وفكرة، الذي استغرق بضع سنوات لاستكماله حتى تم نشره في عام 1818، وكان المجلد الأول يغطي أفكاره حول نظرية المعرفة وعلم الوجود والجماليات والأخلاق.
  • قام شوبنهاور بالتدريس بجامعة برلين بين عامي 1820 و 1831 ولم يوفق في مسيرته، ولم يكن مقبولاً من الطلاب، مما اضطره للتخلي عن المسيرة الأكاديمية.
  • في عام 1831، كتب شوبنهاور مقالة ساخرة بعنوان فن الحق: 38 طريقة للفوز بالحجج، والتي أوضح فيها 38 طريقة للتغلب على الخصم في النقاش.
  • في عام 1839، نشر شوبنهاور مقالة بعنوان عن حرية الإرادة، حاول فيها الإجابة على السؤال الأكاديمي هل من الممكن إظهار إرادة الإنسان الحرة من الوعي الذاتي؟ التي طرحها المجتمع الملكي النرويجي للعلوم.
  • في عام 1844، نشر شوبنهاور طبعة ثانية من كتاب العالم إرادة وفكرة، يحتوي على تأملاته حول الموت ونظريته حول الجنس وكان يتكون من مجلدين، الأول كان إعادة طباعة افتراضية للأصل، والثاني كان عبارة عن مجموعة من المقالات التي توسعت في موضوعات المجلد الأول.
  • في عام 1851، كتب شوبنهاور مقالة بعنوان النساء، وصف فيها النساء بأنها أقل اعتدالاً وتفتقرن إلى القدرة على اتخاذ القرارات باعتبارهن جنس أضعف.
  • أصدر شوبنهاور كتابا غير معروف كثيرا فى مجال المنطق والحجاج تحت عنوان فن أن تكون دائما على صواب أو الجدل المرائى، وقد ترجم إلى اللغة العربية.

حياة شوبنهاور

  • في عام 1833 غادر شوبنهاور برلين إلى فرانكفورت وحصل على غرفتين بإحدى الفنادق المتوسطة، بواسطة المال الذي ورثه عن أبيه، عاش فيها طوال الثلاثين عاما الأخيرة من حياته، وحيداً بلا أم ولا زوجة ولا ولد ولا أسرة ولا وطن، ولا صديق، سوى كلبه الذي أطلق عليه اسم أطما، وهو اسم يطلق على روح العالم، أو الروح الكلي لدى البراهمة، ولكن سكان الفندق والقريبين من شوبنهاور كانوا يطلقون على الكلب اسم شوبنهاور الصغير.
  • كانت لدى شوبنهاور علاقة مع كارولين ريختر، مغنية الأوبرا، ولكنه لم يتزوج أبداً.

وفاة شوبنهاور

في عام 1860، بدأت صحة شوبنهاور في التدهور، وتوفى بسبب قصور في القلب في 21 سبتمبر في نفس العام، أثناء جلوسه على الأريكة بصحبة حيوانه الأليف.