فلاديمير نابوكوف وفيرا: 50 عاماً من رسائل الحب والغرام

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 ديسمبر 2020
فلاديمير نابوكوف وفيرا: 50 عاماً من رسائل الحب والغرام
مقالات ذات صلة
أسبوع الصداقة العالمي: كيف تعرف صديقك الحقيقي؟
التنمر عند الاطفال: 3 أشياء يجب أن تفعلها إذا تعرض طفلك لذلك
تطبيق زواجكم يتصدر التريند ويثير الجدل مجدداً بين السعوديين

يُقال أن جذوة الحب تنطفيء سريعاً ولا تدوم، لكن الحب بين الأديب الروسي فلاديمير نابوكوف وزوجته فيرا ظل متَّقِدا ﻷكثر من 50 عاماً.

وفي هذه الحلقة من حكايا الأحبة، نتعرف على حكاية الأديب الروسي فلاديمير نابوكوف وزوجته فيرا.. هذه الحكاية التي خلدتها مجموعة من أجمل الرسائل في تاريخ أدب الرسائل.

حب من أول لقاء

جاء لقائهما الأول خلال حفل خيري في أوائل العشرينيات، حيث رقصا سوياً خلال الحفل، وأدهشت فيرا نابوكوف بأنها تحفظ جميع أشعاره.

كان لقاء غامضاً بعض الشيء، فقد ظلت ترتدي قناع الحفل التنكري ولم تسمح له برؤية وجهها..ورغم ذلك وقع الأديب الشاب في الحب.

ومنذ تلك الليلة بدأت سلسلة من الرسائل المتوهجة بالمشاعر.. ومن شهر أيار/مايو 1923، تاريخ أوّل لقاء جمعهما في برلين عاصمة ألمانيا، إلى شهر يوليو/تموز 1977، تاريخ وفاته في مدينة لوزان السويسريّة، لم ينقطع فلاديمير نابوكوف (1899-1977) عن الكتابة إلى فيرّا نابوكوف (1901-1991)، زوجته، إلّا قليلاً.

الهروب والارتحال

درس فلاديمير في جامعة كمبريدج في إنجلترا، وترك روسيا مع أسرته الأرستقراطية إلى برلين في أوائل العشرينات حيث تعرف على فيرا والتي كانت هاربة مع أسرتها الثرية من روسيا، وتزوجا.

اغتيل والده وعانت الأسرة من شظف العيش، واضطر نابوكوف إلى العمل مزارعاً في أحد الحقول بأجر يومي، و متسابقاً في سباق السيارات.

ثم اضطرا للهروب إلى باريس من النازية.. ومع سقوط فرنسا أمام ألمانيا النازية، انتقل نابوكوف مع زوجته إلى أميركا، وعمل في تعليم الفرنسية والروسية في كلية وليسلي للبنات في بوسطن.

لوليتا

فشلت مؤلفات نابوكوف قبل روايته الأشهرلوليتا، وكان يضطر للاستدانة من أصدقائه ليؤمن عيشه، فيما كانت فيرا تطبع وتصحح ما يكتبه.

وأثناء عمله على رواية لوليتا، أنقذت فيرا الرواية كلما حاول نابوكوف أن يحرقها.

رفض 5 ناشرين أميركيين رواية لوليتا، حتى طُبعت أخيراً بالإنجليزية في فرنسا في خريف 1955.

ولم يتوقع الكاتب او الناشر نجاحها تجارياً، في حين خشيت فيرا العواقب واحتمال خسارة زوجها وظيفة قد لا يحصل على غيرها وهو في السادسة والخمسين.

لكن الرواية صنعت شهرة مؤلفها وطٌبعت في أميركا بعد 3 أعوام.

278 رسالة

طوال سنوات الزواج، ظل نابوكوف يتبادل الرسائل مع زوجته فيرا، بعضها رسائل طويلة وأخرى قصيرة.

نشرت الرسائل في كتاب تُرجم إلى العربية، وضم 278 رسالة تمتد من عقد العشرينات إلى السبعينات.

وتقتصر الرسائل المنشورة على رسائله إليها، فقد حرصت فيرا على إتلاف رسائلها، ربما أرادت الاحتفاظ بمشاعرها بعيداً عن العلن.

يقول نابوكوف في إحدى رسائله لفيرا: "إني مستعدٌّ لمنحك دمي كلّه إذا اضطررت – يصعب عليّ تفسير ذلك، ويبدو الأمر سخيفاً مسطحاً، لكن تلك هي الحال.. سأقول لك: بحبي لأمكنني ملء عشرة قرون بالضوء، والأغاني، والشجاعة – عشرة قرون كاملة، عجيبة وهوائية."

حسناً.. لم يملأ عشرة قرون كاملة بالحب بالتأكيد.. لكن نصف قرن كامل من الحب كان كافياً وأكثر.