كندا والصين تتفقان على خفض الرسوم للسيارات الكهربائية والمنتجات الزراعية

اتفاق تجاري كندي صيني لتخفيض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية وبذور الكانولا

  • تاريخ النشر: السبت، 17 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
كندا والصين تتفقان على خفض الرسوم للسيارات الكهربائية والمنتجات الزراعية

توصلت كندا والصين إلى اتفاق تجاري مبدئي يقضي بخفض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية وبذور الكانولا، في خطوة تعكس إعادة ضبط العلاقات التجارية بين البلدين بعد فترة من التوترات الاقتصادية والدبلوماسية.

الاتفاق جاء خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين، ليكون أول رئيس وزراء كندي يزور الصين منذ 2017، في مسعى لإعادة بناء علاقات كندا مع ثاني أكبر شريك تجاري لها بعد الولايات المتحدة.

تخفيف الرسوم على السيارات الكهربائية

بموجب الاتفاق، ستسمح كندا بدخول 49 ألف سيارة كهربائية صينية برسوم جمركية 6.1% وفق مبدأ "الدولة الأولى بالرعاية"، مقارنة برسوم بلغت 100% فرضتها الحكومة السابقة عام 2024.

وأشار كارني إلى أن هذه الحصة ستزداد تدريجيًا لتصل إلى 70 ألف سيارة خلال خمس سنوات، مؤكدًا أن كندا تسعى لتطوير قطاع سيارات كهربائية تنافسي من خلال التعاون مع شركاء عالميين والاستفادة من سلاسل الإمداد العالمية.

أثار الاتفاق انتقادات داخلية، خاصة من رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، الذي اعتبر أن الصفقة قد تؤدي إلى تدفق سيارات صينية منخفضة التكلفة دون ضمان استثمارات متوازنة في كندا.

في المقابل، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاتفاق، معتبرًا توقيع كندا صفقة مع الصين خطوة إيجابية لتعزيز التجارة.

انفراجة في قطاع الزراعة والصادرات الكندية

في إطار الاتفاق، ستخفض الصين الرسوم الجمركية على بذور الكانولا الكندية إلى 15% بحلول مارس، مقابل معدل 84% حاليًا، كما سترفع القيود على صادرات الكانولا المطحونة، وجراد البحر، وسرطان البحر، والبازلاء حتى نهاية العام.

واتفقت كندا والصين على أن هذه الخطوات ستفتح المجال أمام صادرات بقيمة تقترب من 3 مليارات دولار، ما يمثل دعمًا كبيرًا للمزارعين والصيادين الكنديين، فيما سجلت أسعار عقود الكانولا ارتفاعًا بعد الإعلان عن الاتفاق.

أعلن كارني أن كندا تخطط لمضاعفة شبكة الكهرباء خلال 15 عامًا، مع فرص كبيرة لشراكات صينية في مشاريع الطاقة المتجددة وخصوصًا الرياح البحرية.

كما تسعى كندا إلى توسيع صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا، لتصل إلى إنتاج 50 مليون طن سنويًا بحلول 2030، مع التركيز على الأسواق الآسيوية.

وأشار كارني إلى أن العلاقات مع الصين أصبحت أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ مقارنة بالتعاملات التجارية المعقدة مع الولايات المتحدة.

ورغم التقارب الاقتصادي، يرى المحللون أن كندا لن تتحول استراتيجيًا بعيدًا عن واشنطن، مؤكدين أن كندا لا تزال حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة ومرتبطة بها ضمن أطر الأمن والاستخبارات.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة