• لماذا يختار البعض ريادة الأعمال؟

    لماذا يختار البعض ريادة الأعمال؟

    لا أحد يختار ريادة الأعمال لكونها عمل مريح أو مستقر، أو لأنها تعطيك مزيد وقت الفراغ، فهي ليست كذلك على الإطلاق، لقد اختار رواد الأعمال أن يؤسسوا شركاتهم الناشئة، لأنهم أرادوا أن يحلوا مشكلة ما، أو أن يشعروا بأن لهم هدف ومعنى في الحياة، إنهم يريدون أن يتركوا بصمة في هذا العالم، وأن يغيروه بشكل إيجابي بطريقة أو بأخرى.

    رواد الأعمال لا يريدون أن يكونوا مجرد رقم آخر في تعداد البشرية، أو مجرد شخص عادي من عامة الناس، لا يريدون أن يتبعوا العادات والقوانين وطريقة الحياة التي أصبحت من المسلمات لدى غالبية الناس، رواد الأعمال هم نسل مصطفى من البشرية، جاء ليكسر القوانين ويضع قوانين جديدة، جاء ليكسر رتابة الروتين ويخلق طريقة جديدة في العمل، جاء ليجعل هذه البشرية تتطور ولا تظل تراوح في مكانها. فرواد الأعمال قبلوا تلك الرحلة الموحشة، وقبلوا المعاناة والمخاطرة بمستقبلهم واستقرارهم، وقبلوا بنظرات الإستنكار والإعتراض من الآخرين، كي ينعم باقي البشر بالإستقرار والوظائف والتكنولوجيا والمنتجات الثورية بكلفة أقل وكفاءة أعلى.

    رائد الأعمال يريد أن يعرف كم هو ممتع ذلك الشعور عندما يطارد هدفه وحلمه، وكم هو جميل ذلك الشعور عندما يصل إلى هدفه. لكن كيف يعرف رائد الأعمال بأنه على الطريق الصحيح لتحقيق حلمه؟

    اقرأ أيضاً: قواعد عليك التقيد بها عند الحصول على استثمار جديد

    ليس من الضروري أن يكون تحقيق الحلم لرائد الأعمال من خلال الثروة، أو دخول قوائم رجال الأعمال الناجحين، أو الحصول على تكريم من منظمة عالمية وإلى ما هنالك من أضواء الشهرة والتبجيل والتمجيد. المعيار المهم لتحقيق الهدف والحلم لرائد الأعمال ممكن أن يكون بطريقة أبسط وبلحظة هادئة.

    قد تكون من خلال رسالة شكر أو هدية من أحد العملاء، أو عندما يشاهد رائد الأعمال كم شخص يستفيد من خدمته. وهذا ما يردده دائما رواد الأعمال الناجحين، فجاك ما مؤسسة مجموعة علي بابا، قال في أحد المرات أنه كان في أحد المقاهي، وعندما أراد دفع حسابه، قال له النادل بأن شخص ما دفع فاتورته وترك له رسالة، وكان مضمون تلك الرسالة "أننا نعلم أنك لا تقوم بجني الأرباح من منصة علي بابا، لكنني من خلال منصتك استطعت تأسيس شركة ناجحة ورابحة، وهذه طريقتي كي أقول لك شكرا"، هنا عرف جاك أنه على الطريق الصحيح وأنه يصنع التغيير حوله. حتى من خلال تجربتي الشخصية أستشعرت شئ شبيه بذلك، فلدي تطبيق للهواتف الذكية لمساعدة الناس على الزواج وهو موجه للعالم الإسلامي بشكل خاص، اسم التطبيق هو سلامز، التطبيق بدأ بالإنتشار على شكل لا بأس به، لكنه لا يولد أي دخل في المرحلة الحالية ولم يحصل على استثمار بعد، رغم أن هناك الكثير من الوعود والناس المهتمين، ولكن لا يوجد شئ صلب على أرض الواقع، المهم منذ أسابيع قليلة وصلتني رسالة من فتاة من دولة كولومبيا، أخبرتني أنها المسلمة الوحيدة في قريتها، وأنها سعيدة بتطبيق سلامز، وتتمنى أن تجد شريك حياتها من خلال تطبيقي، طبعا كانت سعادتي لا توصف، فلا أعرف كيف وصل تطبيقي إلى مسامع هذه الفتاة في دولة كولومبيا، وكيف وجدت من تطبيقي فرصة للحصول على شريك حياة، عرفت عندها كم من التأثير الذي أمتلكه والذي من الممكن أن أصل إليه في المستقبل، هذه اللحظات هي الإشارات الهامة ووقود الإستمرار بالنسبة لرائد الأعمال، وهي البوصلة التي ترشده ليستمر للوصول إلى هدفه.

    حكمة جاك ما.. مؤسس علي بابا وأغلى رجل في الصين

    5 نصائح للنجاح من رائد أعمال في غزة

     

    إذا رغبت بتصحيح أي معلومة مذكورة


    تعليقات