ماذا لو استمرت السعودية دولة نفطية؟ تعرف على إجابة الأمير محمدبن سلمان

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 28 أبريل 2021
ماذا لو استمرت السعودية دولة نفطية؟ تعرف على إجابة الأمير محمدبن سلمان
مقالات ذات صلة
ولي العهد يتبرع بـ 100 مليون ريال
محمد بن سلمان: كسرنا عدة أرقام من الرؤية في 5 سنوات فقط
الأمير محمد بن سلمان: لا اعتقد أن كلمة الخوف موجودة في قاموس السعوديين

خلال لقائه التليفزيوني الذي أُذيع أمس، الثلاثاء، وبثه التليفزيون الرسمي السعودي وعدد من أهم شبكات التلفاز السعودية العربية، أجاب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز عن سؤال "ماذا لو استمرت السعودية دولة نفطية؟" تابع قراءة السطور التالية للتعرّف على إجابة سمو الأمير محمد بن سلمان.

النفط لم يعد كافياً مع ازدياد حجم السكان

أجاب سموه عن سؤال "ماذا لو استمرت السعودية دولة نفطية؟" قائلاً: "النفط بلا شك خدم المملكة العربية السعودية بشكل كبير جداً، حجم الدخل والنمو الذي حققه النفط، كان أكبر بكثير من احتياجاتنا في ذاك الوقت، في الثلاثينيات والأربعينيات، فكان حجم الفائض من الدخل ومن النمو الاقتصادي أكثر مما كُنا نطمح عليه بمئات المرات،.

فولد انطباع بإن النفط سوف يتكفل بكل احتياجاتنا في المملكة العربية السعودية، ذاك الوقت كان سكان المملكة العربية السعودية ثلاثة مليون نسمة، قد يكون أقل بكثير، الرياض كان بها 150 ألف نسمة فقط في ذلك الوقت، مع مرور الزمن حجم النمو السكاني ازداد بشكل ضخم للغاية من مليون مليونين ثلاثة مليون نسمة إلى تقريباً 20 مليون سعودي، فأصبح النفط يادوب يغطي الاحتياجات، وطريقة الحياة اللي تعودنا عليها من الستينيات وطالع".

أضاف سموه: "إذا استمرينا بنفس الحال، ما في شك مع نمو عدد السكان بيأثر هذا الشيء بعد 20 سنة أو 10 سنوات على مستوى جودة الحياة اللي تعودنا عليها لمُدة 50 عام، بلا شك كُلنا كسعوديين نبغى نحافظ على نفس شكل الحياة، بل بالعكس نطمح للأفضل مع الزمن ونستمر في النمو، فهذا جانب نريد أن نتفاداه في المستقبل".

النفط سيُجابه تحديات كبيرة المرحلة المُقبلة

أشار سموّه إلى خطورة أن يعتمد اقتصاد المملكة العربية السعودية بشكل رئيسي على النفط قائلاً: "يُجابه النفط في الأربعين أو الخمسين سنة القادمة تحديات، مثل: قلّة استخدامه، وقد تكون أسعاره أقل، فعلى المنظور البعيد قد يُصبح هناك خلل في الوضع الاقتصادي بالمملكة العربية السعودية، مما قد يؤدي إلى تبعات اقتصادية ومالية على مستوى الفرد والوطن لا تُحمد عُقباها".

هناك الكثير من الفرص في قطاعات أخرى غير النفط

أضاف سموه حول أوجه النمو الاقتصادي المُمكنة بخلاف النفط، قائلاً: "الحاجة الثانية هناك فرص كثيرة جداً في المملكة العربية السعودية في قطاعات مُختلفة غير القطاع النفطي، في التعدين، في السياحة، في الخدمات، في اللوجستيات، في الاستثمر، إلى آخره. فرص ضخمة جداً، حتى لو كان في عندنا مشكلة في الجانب النفطي، هذه الدافعية الرئيسية لعمل رؤية المملكة 2030 لكي نُزيل التحديات التي تواجهنا، ولكي نستغل الفرص الغير مُستغلة، ونستمر في الازدهار والنمو وننافس في كل الجبهات".

خطة التحول الوطني 2020

يُذكر أن المملكة العربية السعودية قد اتجهت من خلال خطة التحول الوطني 2020 للتخفيف من اعتمادها على النفط، وهدفت إلى رفع إيراداتها غير النفطية إلى 530 مليار ريال، على أن تصل هذه الإيرادات إلى تريليون ريال في عام 2030، وهو ما يُحقق رؤية المملكة 2030.

بالإضافة إلى رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل، من إجمالى الناتج المحلي غير النفطي، ورفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8% إلى المعدل العالمي 5.7%، والانتقال من المركز 25 في مؤشر التنافسية العالمي إلى أحد المراكز الـ10 الأولى، حسب بنود الخطة.

قيادة المملكة للحقبة الخضراء

خلال تصريح صحافي سابق نقلته سابقاً وكالة الأنباء السعودية "واس" قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز : "بصفتنا منتجاً عالمياً رائداً للنفط ندرك تماماً نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة".

كان ولي العهد قد أعلن سابقاً مُبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، اللتين تهدفان إلى تقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 10% من الإسهامات العالمية، وزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة، إضافة إلى العديد من المبادرات النوعية.

مشروع سدير ودعم القطاعات غير النفطية

خلال الشهر الجاري، أعلن صندوق الاستثمارات العامة بالمملكة العربية السعودية، إطلاق مشروع "سدير للطاقة الشمسية". مشروع سدير هو أول مشروعات برنامج الطاقة المتجددة التابع لصندوق الاستثمارات العامة، البرنامج يتضمن تطوير 70% من قدرة توليد الطاقة المتجددة في المملكة بحلول عام 2030 ، يحظى المشروع بأهمية خاصة لكونه أكبر مشروع من نوعه في المملكة.

يأتي الإعلان عن مشروع سدير في إطار إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2021 - 2025 التي تركز على إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة لتعزيز جهود المملكة في تنويع مصادر الدخل، من خلال تفعيل فرص النمو للقطاعات الاستراتيجية والحيوية في المملكة.

يسعى الصندوق والشركات التابعة له إلى رفع الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ليصل إلى حوالي 1.2 تريليون ريال سعودي بشكلٍ تراكمي بنهاية عام 2025.

يسهم تطوير قدرة توليد الطاقة المتجددة في المملكة في دعم مبادرة السعودية الخضراء التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. ويُمثل قطاع الطاقة المتجددة أحد أهم القطاعات التي توفر حلولاً مستدامة في مواجهة تحديات التغير المناخي.