محمد بن سلمان يكشف إنجازات السعودية في 4 سنوات

  • تاريخ النشر: الجمعة، 13 نوفمبر 2020
محمد بن سلمان يكشف إنجازات السعودية في 4 سنوات
مقالات ذات صلة
خادم الحرمين وولي العهد يرسلان برقية تعازي لأسرة طارق ريري
الاحتفاء بذكرى بيعة الأمير محمد بن سلمان
تداول صورة قديمة للملك سلمان ونجل ولي العهد الأكبر

خرج الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، لإلقاء كلمة، لكشف ما استطاعت المملكة السعودية تحقيقه من إنجازات غير مسبوقة في تاريخ السعودية المعاصر، في أقل من 4 سنوات فقط.

وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن المملكة العربية السعودية حققت في وقت وجيز وسريع إنجازات غير مسبوقة في تاريخها، مشيراً إلى أن السعودية تعد أحد أكبر وأهم اقتصاديات العالم، حيث تسعى الحكومة السعودية للعمل على مضاعفة حجم الاقتصاد وتنوعه، موضحاً أن الناتج المحلي غير النفطي هو المؤشر الرئيسي لنجاح الخطط الاقتصادية السعودية، منوهاً بأن الإنتاج المحلي الإجمالي يتأثر بطبيعة الحال بتقلبات كميات إنتاج النفط ولا دخل للحكومة في هذا الشأن.

الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي

1. خطط لمضاعفة الناتج المحلي غير النفطي:

وكشف أنه خلال الـ 3 سنوات الماضية كانت نتيجة خطط المملكة الموضوعة لمضاعفة الناتج المجلس غير النفطي نمواً متسارعاً، مقارناً قيمة الناتج المحلي غير النفطي في عام 2016 الذي كان يقدر بـ 1.8 ترليون ريال، بناتج الخطط الموضوعة فوجد أن هناك نمو متسارع بنسبة 1.3% في 2017، و2.2% في 2018م، و3.3% في 2019م وأكثر من 4% في الربع الرابع من 2019م، وذلك على الرغم من بعض التحديات الاقتصادية.

2. السعودية بين أفضل 10 دول تعاملاً مع فيروس كورونا:

وأفاد ولي العهد السعودي أنه على الرغم من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، إلا أن السعودية استطاعت بشكل نسبي مع نظرائها في مجموعة العشرين، بأن تعد أحد أفضل 10 دول في التعامل مع التبعات الاقتصادية التي أسفرت عنها الجائحة في مجموعة العشرين
وقال الأمير محمد بن سلمان: "نحن أكثر تفاؤلاً بأن وتيرة النمو ستتسارع مع زوال الجائحة وعودة الأمور لطبيعتها بالكامل؛ لنكون أحد أسرع دول مجموعة العشرين نمواً في الناتج المحلي غير النفطي في السنوات القادمة".

3. ملف البطالة في السعودية ومعدلات التوظيف:

وحول ملف البطالة في السعودية ومعدلات التوظيف، أشار ولي العهد السعودي أن ملف البطالة يعد أحد أولوليا المملكة، موضحاً أن وفق رؤية المملكة 2030 بدأت الحكومة على إصلاح سوق العمل وتوفير المزيد من الوظائف للمواطنين والمواطنات، حيث إن هناك نسبة تم وضعها لاستهدافها بحلول عام 2030 بأن تكون نسبة البطالة 7%، منوهاً بأن فئة النساء تمثل 64% من إجمالي نسبة البطالة، مؤكداً: "سيكون هدفنا التالي هو تحسين دخل المواطن".

وأشار إلى أن عام 2018 كانت نسبة البطالة 13% تقريباً، إلا أنها بدأت في التراجع إلى 11.8% في بداية عام 2020؛ نظراً رفع كفاءة الأجهزة الحكومية واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة والبرامج والمبادرات الحكومية، وأفاد بأنه في نهاية 2020 ستكون المملكة من أقل الدول تأثراً بجائحة كورونا في مجموعة العشرين.

4. ملف تعزيز الإيرادات غير النفطية:

وقال الأمير السعودي محمد بن سلمان إن المملكة سعت لتعزيز الإيرادات غير النفطية؛ لمواكبة التأثيرات الاقتصادية العالمية، حيث تم إعادة هيكلة واسعة لعدد من القطاعات لتعزيز الإيرادات غير النفطية، حتى لا تكون مرهونة بتقلبات أسعار النفط.

وجاء نص ما يخص هذه النقطة، على النحو التالي: "بالنظر إلى ما أعلن عنه العام الماضي لتوقعات ميزانية 2020م، كنا نتحدث عن إيرادات متوقعة للدولة تقدر سابقاً ب 833 مليار ريال، منها 513 مليار ريال إيرادات نفطية. وبعد انهيار أسعار النفط هذا العام، انخفضت الإيرادات النفطية فعلياً إلى 410 مليار ريال تقريباً. هذه الإيرادات وحدها غير كافية لتغطية حتى بند الرواتب المقدر بـ 504 مليار ريال في ميزانية هذا العام، ناهيك عن صعوبة تمويل البنود الأخرى، التي تشمل الإنفاق الرأسمالي بـ 173 مليار ريال والمنافع الاجتماعية بـ 69 مليار ريال والتشغيل والصيانة المقدرة بـ 140 مليار ريال وغيرها، هذا يعني ركود اقتصادي، وخسارة ملايين الوظائف".

الأمير محمد بن سلمان

5. جهود المملكة وبدل غلاء المعيشة:

وتابع ولي العهد: "في حال لم نقم برفع الإيرادات غير النفطية إلى نحو 360 مليار ريال هذا العام، ولو بقينا على مستويات 2015م المقدرة بـ 100 مليار ريال تقريباً، لاضطررنا لتخفيض الرواتب للعاملين في القطاع العام بما يزيد عن 30%، وإلغاء البدلات والعلاوات بالكامل، وإيقاف الإنفاق الرأسمالي بالكامل، وعدم القدرة على تشغيل وصيانة أصول الدولة بالشكل المناسب، ولتوقفنا حتى عن دعم بند نفقات التمويل".

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الدولة استطاعت أن تحافظ على رواتب المواطنين وأغلب البدلات والعلاوات، على الرغم الألم الشديد التي تعانيه الدولة لإلغاء بدل غلاء المعيشة، حيث استاطعت أن تستمر بإنفاق رأسمالي بلغ نحو 137 مليار ريال سعودي، كذلك زيادة الإنفاق على بند التشغيل والصيانة، وتحمل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية بسبب الجائحة، بما يصل إلى 188 مليار ريال، مع الالتزام الكامل ببند المنافع الاجتماعية والإعانات ودعم التمويل.

6. تحديات قطاع الإسكان في المملكة:

وتطرق ولي العهد السعودي إلى قطاع الإسكان في المملكة وما يواجهه من تحديات خاصة هيكلة القطاع، مشيراً إلى أن نتيجة تراكم هذه التحديات أصبح تملُّك المسكن أحد أبرز المشكلات الاجتماعية في السعودية، وأحد الهواجس الرئيسية للمواطن السعودي خلال العقدين الماضيين. 

وقال الأمير محمد بن سلمان: "عند البدء في إعداد برنامج شامل لإصلاح الاقتصاد، التزمنا بوضوح في رؤية 2030 بأن نسعى لرفع نسبة تملّك المواطنين للمسكن بمقدار 5% خلال 4 سنوات، وكانت النسبة حينها 47% تقريباً، ما يعني الوصول إلى 52% في 2020م، النسبة التي تعدّ جيدة دولياً. لكننا اليوم وصلنا إلى 60%، متجاوزين الهدف بـ 8%"، ليس لدي أدنى شك بأننا سنتجاوز مستهدف 2030 البالغ 62% في 2025م، ما يعني أننا سنتجاوز المستهدف في عام 2030م".

7. البنية التحتية الرقمية للمملكة العربية السعودية:

وتطرق ولي العهد إلى التطور والإنجازات التي تحققت في القطاع الرقمي، قائلاً: "حققت المملكة العربية السعودية المركز الأول في التنافسية الرقمية على مستوى دول مجموعة العشرين في الثلاث السنوات الماضية، وقفزت 40 مركزاً في مؤشر البنية التحتية الرقمية للاتصالات وتقنية المعلومات".

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات تجاوزت 55 مليار ريال في البنية الرقمية للمملكة، ما نتج عنها رفع مستوى متوسط سرعة "الإنترنت" حتى أصبحت المملكة الأولى في سرعات الجيل الخامس، ومن ضمن الدول العشر الأولى عالمياً في سرعات "الإنترنت" المتنقل بعد ما كنّا خارج قائمة أعلى 100 دولة. 

كما تمت مضاعفة عدد المنازل المرتبطة بشبكة الألياف الضوئية 3 مرات من مليون منزل إلى من 3.5 مليون منزل. هذا التحول الرقمي الفريد من نوعه عالمياً مكن السعودية من استمرار العمل لأكثر من 94% من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في أثناء الجائحة، ورفع نسبة توطين الوظائف في القطاع إلى 50%".

8. صندوق الاستثمارات العامة وتنمية الاقتصاد السعودي:

وأشار إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة في تنمية الاقتصاد قائلاً: "أصبح صندوق الاستثمارات العامة أحد المحركات الأساسية لنمو الاقتصاد السعودي، واستطعنا مضاعفة حجم صندوق الاستثمارات العامة من 560 مليار ريال الى ما يزيد عن 1.3 ترليون ريال تقريباً، وبخطى ثابتة نحو تحقيق هدف رؤية 2030 بأن تتجاوز أصول الصندوق 7 تريليون ريال، ليس ذلك فحسب، فمنذ تأسيس الصندوق كان معدل العائد على الاستثمار لا يتجاوز 2% في أفضل الحالات، ونحن اليوم في صندوق الاستثمارات العامة لا نحقق أقل من 7%. لدينا استثمارات تجاوزت عوائدها 70%، وأخرى تجاوزت 140%".

وأضاف : "لنا أن نتخيل الاقتصاد السعودي بدون استثمارات الصندوق، حيث بلغت استثمارات الصندوق المحلية 78 مليار ريال في 2017، و79 مليار ريال في 2018م، و58 مليار ريال في 2019م، ونستهدف 96 مليار ريال في عام 2020م بمجموع 311 مليار ريال خلال السنوات الأربع الماضية، ما أسهم في خلق أكثر من 190 ألف وظيفة".

ونوه إلى أن الاستثمار المحلي للصندوق في تنمية وتطوير القطاعات لم يتجاوز 3 مليارات ريال سنوياً قبل 2017م، وفي عامي 2021م و2022م من المقرر أن يضخ الصندوق ما يقارب من 150 مليار سنوياً في الاقتصاد السعودي، وبازدياد سنوي حتى عام 2030م. وستُوفَّر هذه السيولة من خلال تسييل وإعادة تدوير استثمارات الصندوق للدخول في فرص جديدة، وخلق دورة اقتصادية محلية تمكّن بروز قطاعات جديدة، والإسهام في توفير إيرادات جديدة للدولة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

9. جهود السعودية في التخلص من الفساد:

وشبه ولي العهد الفساد الذي انتشر في السعودية خلال العقود الماضية بالسرطان، مشيراً إلى أنه أصبح يستهلك 5% إلى 15% من ميزانية الدولة، ما يعني أداءً أسوأ من 5% إلى 15% على أقل تقدير في مستوى الخدمات والمشاريع وعدد الوظائف وما إلى ذلك. ليس فقط لسنة أو سنتين، ولكن تراكمياً على مدى ثلاثين سنة.

وكشف نتائج حملة مكافحة الفساد التي كانت واضحة للجميع، حيث بلغ مجموع متحصلات تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ريال في الثلاث السنوات الماضية، وهذا يمثل 20% من إجمالي الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى أصول أخرى بعشرات المليارات نُقلت لوزارة المالية، وستسجل في الإيرادات عندما تُسيّل بما فيها من عقارات وأسهم.

10. مكافحة الإرهاب والتطرف في السعودية:

وحول مكافحة الإرهاب والتطرف، نوّه الأمير محمد بن سلمان بجهود المملكة في ذلك، قائلاً: "لقد قدمت وعوداً في عام 2017م بأننا سنقضي على التطرف فوراً، وبدأنا فعلياً حملة جادة لمعالجة الأسباب والتصدي للظواهر، وخلال سنة واحدة، استطعنا أن نقضي على مشروع أيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة. واليوم لم يعد التطرف مقبولاً في المملكة العربية السعودية، ولم يعد يظهر على السطح، بل أصبح منبوذاً ومتخفياً ومنزوياً. ومع ذلك سنستمر في مواجهة أي مظاهر وتصرفات وأفكار متطرفة. فقد أثبت السعوديون سماحتهم الحقيقية ونبذهم هذه الأفكار التي كانت دخيلة عليهم من جهات خارجية تسترت بعباءة الدين، ولن يسمحوا أبداً بوجوده بينهم مرة أخرى".

11. السياحة في السعودية:

وأفاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن السعودية شهدت نقلة نوعية في قطاعات جديدة على رأسها إهادة هيكلة قطاع السياحة في الفترة الماضية، حيث تم رفع نسبة إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي ليبلغ 3.6% في 2018م. هذا النمو فتح قطاعات عمل جديدة وأسهم في توظيف مئات لآلاف من السعوديين والسعوديات.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

12. تطوير قطاع الرياضة السعودي:

وتطرق ولي العهد إلى ارتفاع نسبة المواطنين السعوديين الممارسين للرياضة من 13% في 2015م إلى 19% في عام 2019م. بالإضافة إلى إسهام القطاع في الناتج المحلي من 2.4 مليار ريال في 2016م إلى 6.5 مليار ريال في 2018م بزيادة تقدر بـ 170% خلال عامين فقط.

13. القطاع الثقافي في السعودية:

وبشأن قطاع الثقافة، قال الأمير محمد بن سلمان: "لقد كان الانخراط في المجالات الثقافية من الممنوعات ولكننا اليوم نرى وزارة الثقافة تنشئ 11 هيئة تعمل بشكل قوي على تنمية القطاعات الثقافية كافة ما أثر كثيرا جداً على خلق الوظائف وتنمية الاقتصاد وتحسين جودة الحياة وجعل وطننا أكثر قدرة على استقطاب الكفاءات العالمية والسياح".

14. تأسيس هيئة للفضاء في المملكة:

واستكمل بأنه: "حرصاً على رفع مقام خادم الحرمين الشريفين في عام 2018م تم تأسيس هيئة للفضاء واقتراح مجلس إدارة لها. والآن نعمل من خلال مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والجهات المتخصصة على اعتماد إستراتيجية المملكة للفضاء للعشر السنوات القادمة، وتكليف هيئة الفضاء بتنفيذها، وسيُعلن عن تفاصيلها لاحقاً".

15. المرأة السعودية:

وأشار ولي العهد إلى حقوق المرأة السعودية، قائلاً: "المرأة السعودية في السابق لا تستطيع السفر بدون تصريح، لا تستطيع حضور المناسبات الرياضية والثقافية، لا تستطيع قيادة السيارة، لا تستطيع ممارسة الكثير من الأعمال، لا تستطيع إنهاء قضاياها دون محرم، قد عانت من ذلك لعشرات السنين، أما اليوم فتعيش المرأة السعودية مرحلة تمكين غير مسبوقة".

وتابع: "لقد عملنا على تمكين المرأة السعودية في مجال العمل والأحوال الشخصية، وباتت اليوم فعلياً شريكاً للرجل السعودي في تنمية وطننا جميعاً دون تفرقة. أنا لا أتطرق إلى قيادة المرأة السيارة فقط، أنا أتحدث عن تقديم الفرصة لها لتقود التنمية في وطنها بالمعنى الأشمل. فعلى سبيل المثال، تضاعفت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 17% إلى 31%".

16. حقوق الوافدين في المملكة:

وفيما يخصّ حقوق الوافدين في المملكة، أجرت المملكة إجراءات متعددة لإعادة هيكلة العلاقة التعاقدية بما يحفظ حقوقهم ويسهم في رفع درجة النضج في سوق العمل، كذلك تصحيح أوضاع ما يقارب نصف مليون وافد على أرض المملكة، لاستقطاب العمالة المؤهلة ذات القيمة المضافة. بالإضافة إلى إطلاق مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية بما يمنح العامل الوافد مزيداً من حرية التنقل الوظيفي.