أسوأ أداء لعملة كوريا الجنوبية منذ جائحة كورونا

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة

التوترات في الشرق الأوسط تهز العملة الكورية وترفع تقلباتها لأعلى مستوى منذ كورونا

مقالات ذات صلة
جائحة كورونا تفقد رجلاً لعمله ثم يصبح مليونيراً
الدولار الأمريكي يسجل أسوأ أداء له منذ بداية الجائحة في 2020
كوريا الجنوبية تتوقع ارتفاع عدد الوفيات بسبب كورونا في البلاد

أفادت تقارير اقتصادية حديثة بأن العملة الكورية الجنوبية، المعروفة باسم الوون، تشهد حالة من التذبذب الحاد أمام الدولار الأمريكي، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ فترة تفشي جائحة كورونا في عام 2020.

التوترات في الشرق الأوسط تهز العملة الكورية وترفع تقلباتها لأعلى مستوى منذ كورونا

ويعكس هذا التذبذب المتزايد حالة القلق التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب نظام الإحصاءات الاقتصادية التابع لبنك كوريا المركزي، فقد شهدت العملة الكورية الجنوبية تحركات غير مستقرة منذ أواخر فبراير الماضي، وذلك في أعقاب الهجمات العسكرية ضد إيران، ابتداء من 28 فبراير.

وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على العملات في الاقتصادات المعتمدة بشكل كبير على التجارة الخارجية والطاقة المستوردة، مثل كوريا الجنوبية.

وأشارت التقارير إلى أن مستوى تقلب الوون الكوري أمام الدولار، قد وصل إلى أعلى درجة منذ مارس 2020، وهي الفترة التي شهدت اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، بالتزامن مع بداية انتشار جائحة كورونا عالمياً.

ويؤكد هذا الارتفاع في حدة التقلبات أن الأسواق الآسيوية، أصبحت أكثر حساسية للتطورات السياسية والعسكرية التي قد تؤثر في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

ولفتت التقارير إلى أن الوون كان من بين العملات الأكثر تراجعاً في الفترة الأخيرة، حيث فقد نحو 2.81% من قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية الشهر الجاري.

وهذا الأداء الضعيف يعكس الضغوط التي تتعرض لها العملة نتيجة تدفق المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الدولار في أوقات التوترات الجيوسياسية.

ويرى محللون أن السبب الرئيسي وراء هذه التقلبات الحادة، يعود إلى الطبيعة الهيكلية للاقتصاد الكوري الجنوبي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات الصناعية، إضافة إلى اعتماده الكبير على استيراد الطاقة من الخارج.

ومع أي ارتفاع محتمل في أسعار النفط أو اضطراب في الإمدادات نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، تزداد الضغوط على الاقتصاد الكوري وعلى عملته المحلية، ما يؤدي إلى تقلبات أكبر في سوق الصرف.

ويرجح خبراء أن تستمر هذه التقلبات في المدى القريب إذا استمرت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، خاصة مع ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة قد تؤثر على أسعار الطاقة والتجارة العالمية.