إعادة هيكلة مرتقبة في HSBC قد تطال 20 ألف موظف
بنك HSBC يدرس خفض آلاف الوظائف ضمن خطة توسع في الذكاء الاصطناعي
في إطار التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي العالمي، يدرس بنك HSBC المضي في تنفيذ خطة واسعة لإعادة الهيكلة قد تتضمن خفض عدد كبير من الوظائف خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع توسيع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات الداخلية.
بنك HSBC يدرس خفض آلاف الوظائف ضمن خطة توسع في الذكاء الاصطناعي
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه المؤسسات المالية الكبرى إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، وتقليص النفقات، ورفع الإنتاجية، وسط منافسة متزايدة وضغوط مستمرة على هوامش الربحية.
ووفقاً للتقديرات الأولية، فإن خطة البنك قد تطال نحو 20 ألف وظيفة، وهو ما يعادل قرابة 10% من إجمالي القوة العاملة لديه، بعدما بلغ عدد موظفيه نحو 210 آلاف موظف بنهاية عام 2025.
وتشير المعطيات إلى أن الجزء الأكبر من هذه التخفيضات المحتملة لن يتركز في الوظائف المرتبطة مباشرة بالتعامل مع العملاء، بل سيطال بشكل أساسي الأعمال الإدارية والمساندة، خاصة في مراكز الخدمات العالمية ووحدات العمليات الخلفية التي تعتمد على تنفيذ مهام متكررة وقابلة للأتمتة.
وأوضحت التقارير أن البنك يستهدف من خلال هذه الخطوة، تحقيق وفر مالي يقدر بنحو 1.5 مليار دولار، إلى جانب تسريع وتيرة العمل وتحسين كفاءة الأداء، عبر إسناد عدد أكبر من المهام إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التوجه إيماناً متزايداً داخل المؤسسات المصرفية بقدرة التكنولوجيا الحديثة على تقليص الاعتماد على العمل البشري في بعض الوظائف التقليدية، خاصة تلك التي تقوم على معالجة البيانات، وإدارة المعاملات، وتنفيذ الأعمال الروتينية المتكررة.
ولفتت التقارير إلى أن هذه الخطط لا تبدو معزولة عن الاتجاه العالمي في القطاع المالي، حيث تشير تقديرات متداولة إلى أن البنوك الكبرى حول العالم قد تلغي ما يصل إلى 200 ألف وظيفة خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في أداء مهام كانت حتى وقت قريب تحتاج إلى تدخل بشري مباشر.
ويعني ذلك أن الصناعة المصرفية تدخل مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة الوظائف المطلوبة، وتدفع المؤسسات إلى إعادة تعريف أدوار الموظفين بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي.