ارتفاع أسعار النفط عالميًا مع تصاعد النزاع في الشرق الأوسط

  • تاريخ النشر: الإثنين، 30 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

أسعار النفط تتجه نحو تسجيل أعلى مكاسب شهرية منذ عقود مع تصاعد النزاع في الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة
ارتفاع أسعار النفط عالميًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
ارتفاع أسعار الذهب عالميًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

واصلت أسعار النفط العالمية صعودها القوي خلال تعاملات الاثنين، مع اتساع رقعة النزاع العسكري في الشرق الأوسط، وهو ما دفع خام برنت نحو تسجيل مكاسب شهرية قياسية لم يشهدها منذ عقود.

ارتفاعات قياسية لخام برنت وغرب تكساس

قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2% لتسجل 114.99 دولارًا للبرميل بحلول منتصف الجلسة، بعد مكاسب بلغت 4.2% في نهاية الأسبوع الماضي. 

وفي الوقت نفسه، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 1.7% ليصل إلى 101.36 دولارًا للبرميل، مسجلاً أكبر مكاسب شهرية له منذ مايو 2020.

وحسب محللين في شركة Vanda Insights، فإن السوق لم يعد يتوقع حلًا تفاوضيًا للنزاع، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود محادثات “مباشرة وغير مباشرة” مع إيران، بينما يخشى المستثمرون من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.

أسباب ارتفاع النفط عالميًا 

ويأتي ذلك بعد أن شهدت منطقة الشرق الأوسط استمرار حالة الصراع وتنفيذ هجمات جديدة من جماعة الحوثي اليمنية على إسرائيل، في ثاني حادثة منذ بدء الحرب، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن ضربات تستهدف منشآت إيرانية في طهران. 

وشنّت إيران عدة موجات صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما زاد المخاوف بشأن توسيع نطاق النزاع إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية لنقل النفط عالميًا.

ترامب أعلن مؤخرًا عن تعليق الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل، لكن ذلك لم يخفف من مخاوف الأسواق التي تنتظر علامات ملموسة على تهدئة التصعيد العسكري، بحسب تقرير من SEB Research.

صعود غير مسبوق في الأسعار

قفز خام برنت خلال الشهر الجاري بنحو 59%، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ تسجيل بيانات الأسعار في عام 1988، متجاوزًا مكاسب حرب الخليج عام 1990، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا بنسبة 51% خلال الشهر. 

ويعزى هذا الصعود إلى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز عالميًا.

تزايدت المخاطر على خطوط شحن النفط بعد أن أصبحت الهجمات تشمل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأظهرت بيانات شركة Kpler إعادة توجيه صادرات النفط السعودية من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، تحسبًا لأي تعطيل محتمل. 

وفي حالة حدوث أي اضطرابات في ينبع، قد تضطر السعودية للاعتماد على خط أنابيب “سوميد” عبر مصر لتصدير الخام.

وفي نفس الوقت، تبحث عدة شركات ودول عن بدائل لتأمين إمدادات النفط، بما في ذلك شراء الخام من روسيا وأفريقيا والولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا.

في أوروبا، رغم عدم وجود نقص فوري في الإمدادات، تشهد أسواق الديزل ووقود الطائرات ضغوطًا متزايدة، مع استعداد وزراء الطاقة للاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع عاجل لتنسيق الاستجابة للأزمة.