استراتيجية مغربية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك للنمو الاقتصادي

  • تاريخ النشر: منذ 3 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة

المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لزيادة الناتج المحلي بـ 10 مليارات دولار بحلول 2030

مقالات ذات صلة
استراتيجيات وأدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية
استراتيجية آبل لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها
الابتكار وريادة الأعمال: محرك النمو الاقتصادي بالعصر الحديث

كشفت أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في المغرب، عن طموح حكومي واسع لتعزيز مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الوطني.

المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لزيادة الناتج المحلي بـ 10 مليارات دولار بحلول 2030

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد أكدت الوزيرة أن الاستراتيجية المعتمدة في هذا المجال، تستهدف رفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 100 مليار درهم (ما يعادل 10 مليارات دولار)، بحلول عام 2030، في إطار توجه شامل لتسريع التحول الرقمي، وتعزيز السيادة التكنولوجية للمملكة.

وأوضحت أن الاقتصاد المغربي، الذي يقدر ناتجه المحلي الإجمالي الحالي بنحو 170 مليار دولار، سوف يستفيد من استثمارات موجهة إلى إنشاء مراكز متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والقطاع الخاص، إلى جانب تعميم استخدام حلول الذكاء الاصطناعي في الإدارات الحكومية والقطاعات الإنتاجية، بما يشمل الصناعة والخدمات والزراعة.

وبينت الوزيرة أن الزيادة المتوقعة في الناتج المحلي سوف تتحقق أساساً من خلال رفع قدرات معالجة البيانات داخل البلاد، عبر إنشاء مراكز بيانات سيادية، وتوسيع البنية التحتية للحوسبة السحابية، إضافة إلى تسريع نشر شبكات الألياف الضوئية، وهو ما من شأنه تحسين سرعة وكفاءة الخدمات الرقمية ودعم الابتكار المحلي.

ولفتت إلى أن الخطة الوطنية تركز على بناء رأس مال بشري مؤهل، حيث تستهدف توفير نحو 50 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تدريب ما يقارب 200 ألف خريج على المهارات الرقمية المتقدمة بحلول عام 2030، لتلبية احتياجات السوق، وضمان استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي.

ونوهت التقارير إلى أنه في سياق دعم منظومة الابتكار، وقعت الوزيرة اتفاقية شراكة مع شركة ميسترال الفرنسية، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التوليدي، بهدف تطوير أدوات ونماذج لغوية تخدم الاستخدامات المحلية، وتعزز حضور المغرب في هذا المجال المتسارع.

وأكدت السغروشني أن الحكومة تطمح إلى تحويل المغرب إلى مركز إقليمي للتميز في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بالتوازي مع إعداد إطار تشريعي ينظم استخدام هذه التقنيات، ويضمن توظيفها بشكل آمن وأخلاقي.

جدير بالذكر أن تلك التطورات تأتي ضمن استراتيجية التحول الرقمي للفترة بين 2024 و2026، التي خصص لها غلاف مالي قدره 11 مليار درهم، وتشمل مشاريع الذكاء الاصطناعي، وتوسيع شبكات الألياف الضوئية، إضافة إلى تحسين الخدمات الحكومية الرقمية.