بورشه تحت الضغط: تراجع حاد في مبيعات السوق الصينية
السوق الصينية تربك حسابات شركة بورشه للعام الرابع على التوالي
تفاقمت التحديات التي تواجهها شركة السيارات الرياضية الألمانية بورشه في السوق الصينية خلال العام الماضي، في ظل تراجع ملحوظ في مستويات الطلب، واستمرار الضغوط التنافسية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية الذي يشهد سباقاً محتدماً بين الشركات المحلية والعالمية.
السوق الصينية تربك حسابات شركة بورشه للعام الرابع على التوالي
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد أعلنت الشركة، من مقرها في مدينة شتوتغارت الألمانية، أنها باعت في الصين نحو 41 ألفاً و900 مركبة خلال العام الماضي، مسجلة انخفاضاً بنحو 26% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس استمرار المسار التنازلي للمبيعات للعام الرابع على التوالي.
شاهد أيضاً: نمو محدود للاقتصاد الألماني في 2025
ويبرز حجم التراجع بشكل أوضح عند مقارنته بذروة المبيعات التي حققتها الشركة في عام 2021، حين تمكنت من بيع ما يقرب من 95 ألفاً و700 سيارة من فئات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات والسيارات الرياضية الفاخرة.
وأرجعت بورشه هذا الأداء الضعيف إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها الأوضاع السوقية الصعبة وتزايد حدة المنافسة، خاصة في فئة السيارات الكهربائية التي تهيمن عليها علامات صينية تتمتع بأسعار تنافسية وتكنولوجيا متقدمة، ما يفرض ضغوطاً إضافية على العلامات الأوروبية ذات الكلفة المرتفعة.
وكان الرئيس التنفيذي السابق للشركة، أوليفر بلومه، قد أشار مراراً خلال العام الماضي إلى أن سوق السلع الفاخرة في الصين يشهد حالة من الانكماش الفعلي، مؤكداً أن فرص النمو باتت محدودة في المدى القريب.
شاهد أيضاً: طوكيو تراقب تحركات الين وتؤكد استعدادها للتحرك
كما أوضح أن شريحة المستهلكين الأثرياء أصبحت أكثر حذراً في الإنفاق، نتيجة تداعيات أزمة العقارات التي أثرت على مستويات السيولة والثقة المالية لدى كثير من المستثمرين والأفراد.
ونوهت التقارير إلى أنه مع بداية يناير الجاري، تولى ميشائل لايترز قيادة بورشه، في وقت تركز فيه الإدارة الجديدة على إعادة تقييم الاستراتيجية في السوق الصينية، بينما تفرغ بلومه لإدارة مجموعة فولكس فاغن الأم، وسط توقعات بإجراء تعديلات على مزيج المنتجات، وخطط التسويق لمواجهة المرحلة الصعبة المقبلة.