تباطؤ الاقتصاد الصيني: نشاط المصانع والخدمات يتراجع في نوفمبر 2025

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة

بيانات تظهر تحديات النشاط الاقتصادي في الصين وسط تباطؤ المصنع والخدمات ومؤشرات غير صناعية

مقالات ذات صلة
الصين تكافح لإحياء اقتصادها مع تراجع نشاط المصانع في سبتمبر
OECD: تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي والعالمي في 2025
الدولار يتراجع مع تباطؤ نمو الوظائف الأمريكية في أكتوبر

أظهرت بيانات حديثة من المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن نشاط المصانع الصينية انكمش للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر، فيما شهد قطاع الخدمات تباطؤًا ملحوظًا، مما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه صانعي السياسات بين تعزيز الإصلاحات الهيكلية أو إطلاق تحفيزات إضافية لدعم الطلب المحلي.

مؤشر مديري المشتريات يشير إلى استمرار الانكماش

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) إلى 49.2 في نوفمبر مقارنة بـ 49.0 في أكتوبر، لكنه ظل دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش. 

ويعكس ذلك صعوبة المصانع في الحفاظ على تعافي مستدام بعد جائحة كورونا، مع استمرار الضغوط نتيجة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

وأظهر التقرير أن مؤشر الإنتاج استقر عند 50.0، فيما تحسنت مؤشرات الطلبات الجديدة والطلبات التصديرية الجديدة مقارنة بأكتوبر لكنها بقيت دون مستوى النمو.

وقال يوتنج يانغ، اقتصادي في غولدمان ساكس: "من المرجح أن تؤجل الحكومة دعم السياسات الكبرى حتى الربع الأول من 2026، حيث يبدو أن هدف النمو لهذا العام البالغ 5% لا يزال قابلاً للتحقيق".

ضعف تأثير العطلات على النشاط الاقتصادي

لطالما اعتمدت الصين على رافعتين لتعزيز النمو الاقتصادي وتشغيل القطاع الصناعي الضخم لزيادة الصادرات عند ضعف الإنفاق المحلي، وإطلاق مشاريع بنية تحتية ممولة من الدولة لدفع النشاط الاقتصادي.

لكن مع التباطؤ العالمي، والأزمة الممتدة في قطاع العقارات، وارتفاع ديون الحكومات المحلية، أصبح من الصعب تحفيز النشاط الاقتصادي بشكل سريع، مما يزيد الحاجة إلى إصلاحات هيكلية عاجلة.

انتعاش محدود للشركات الصغيرة ودور الصادرات

رغم التراجع العام، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للشركات الصغيرة بمقدار نقطتين مئويتين ليصل إلى 49.1، وهو أعلى مستوى له منذ ستة أشهر، بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء.

وأشار تيانشين شو، كبير الاقتصاديين في وحدة معلومات الإيكونوميست، إلى أن هذا التحسن قد يكون مدفوعًا بمرونة الصادرات وتخفيف الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات الصينية، ما منح الشركات الصغيرة فرصة للتعافي جزئيًا.

القطاع غير الصناعي يشهد انكماشًا لأول مرة منذ 2022

سجل مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل قطاع الخدمات والبناء، انخفاضًا إلى 49.5 في نوفمبر مقارنة بـ 50.1 في أكتوبر، مسجلاً أول انكماش منذ ديسمبر 2022.

ويعكس هذا التراجع تباطؤ النشاط في الخدمات والبناء، مع تزايد المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الصيني على الحفاظ على معدلات نمو مستقرة وسط تحديات داخلية وخارجية متزايدة.