تضخم اليورو يرتفع إلى 2.5% بسبب ارتفاع أسعار الطاقة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 31 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة | آخر تحديث: السبت، 04 أبريل 2026

تضخم اليورو يرتفع بفعل الطاقة.. والمركزي الأوروبي يوازن بين الفائدة والنمو

مقالات ذات صلة
التضخم في منطقة اليورو يرتفع إلى 2.5% خلال يناير
انخفاض معدل التضخم بمنطقة اليورو إلى 9.2% مع تباطؤ ارتفاع أسعار الطاقة
أسعار الطاقة والخدمات تدفع تضخم اليورو للصعود مجددًا في مايو

سجلت معدلات التضخم في منطقة اليورو ارتفاعًا ملحوظًا خلال مارس، مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط والغاز، ما يضع البنك المركزي الأوروبي أمام اختبار جديد في كيفية احتواء الضغوط السعرية دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.

ارتفاع التضخم رغم تراجع التوقعات

بحسب بيانات يوروستات، صعد التضخم السنوي إلى 2.5% خلال مارس مقارنة بـ1.9% في فبراير، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، لكنه جاء أقل قليلًا من تقديرات رويترز التي توقعت وصوله إلى 2.6%.

وجاءت هذه الزيادة نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 4.9%، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي دفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، ما انعكس سريعًا على تكاليف المعيشة داخل دول منطقة اليورو.

التضخم الأساسي يتراجع مؤقتًا

في المقابل، أظهرت البيانات تراجع التضخم الأساسي—الذي يستثني الغذاء والطاقة—إلى 2.3% مقابل 2.4% في الشهر السابق، في إشارة إلى أن الضغوط التضخمية الداخلية لا تزال تحت السيطرة نسبيًا، رغم المخاطر المحيطة.

يحذر اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد لا يظل محصورًا في هذا القطاع، إذ يمكن أن تمتد تأثيراته إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، مع اتجاه الشركات لتمرير التكاليف إلى المستهلكين، وارتفاع مطالب الأجور لتعويض تآكل القدرة الشرائية.

وفي هذا السياق، أكدت كريستين لاجارد أن تردد البنك في التحرك قد يضعف مصداقيته، مشيرة إلى أن الأسواق تراقب عن كثب مدى التزامه بالسيطرة على التضخم.

جدل داخل المركزي الأوروبي حول الفائدة

تشير التقديرات إلى أن الأسواق تتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع احتمالات بدء أول تحرك بين أبريل ويونيو.

لكن داخل البنك المركزي الأوروبي، لا يزال الانقسام قائمًا؛ حيث يدعم يواخيم ناجل خيار رفع الفائدة قريبًا، بينما تدعو إيزابيل شنابل إلى التريث لتقييم تطورات السوق قبل اتخاذ قرارات حاسمة.

من ناحية أخرى، تراجع تضخم قطاع الخدمات أكبر مكونات سلة الأسعار—إلى 3.2% مقارنة بـ3.4%، ما يعكس بعض التباطؤ في الضغوط المحلية.

ويرى محللون أن الوضع الحالي يختلف عن موجة التضخم في 2022، إذ تأتي هذه التطورات في ظل أسعار فائدة مرتفعة بالفعل، وسياسات مالية أكثر تشددًا، إلى جانب مؤشرات على ضعف سوق العمل، ما قد يحد من تسارع التضخم على المدى المتوسط.

من المنتظر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل في 30 أبريل، وسط ترقب كبير لقراراته، في وقت تشير فيه التوقعات إلى احتمال تأجيل أي تحرك فوري، ما لم تظهر مؤشرات قوية على انتقال التضخم إلى مستويات أكثر استدامة.