وولمارت تتجاوز تريليون دولار.. أول شركة تجزئة تصل لهذا الرقم

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة

وولمارت تتجاوز تريليون دولار بفضل استثمارات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتوسع الرقمي

مقالات ذات صلة
رسمياً.. آبل أول شركة تتجاوز قيمتها تريليون دولار
آبل تتصدر شركات العالم بقيمة تتجاوز 3 تريليون دولار
إنفيديا تدخل التاريخ.. أول شركة في العالم تتجاوز قيمتها 5 تريليونات دولار

حققت شركة وولمارت الأمريكية إنجازًا غير مسبوق، بعد أن تجاوزت قيمتها السوقية حاجز تريليون دولار، لتصبح أول شركة بيع بالتجزئة في التاريخ تحقق هذا المستوى، وتنضم إلى قائمة الشركات الأمريكية العملاقة مثل ألفابت، آبل، ومايكروسوفت.

وجاءت هذه القفزة بعد ارتفاع سهم الشركة بنحو 26% خلال عام واحد، وارتفاعه بنسبة 468% خلال العقد الماضي، متفوقًا بشكل واضح على مكاسب مؤشر S&P 500 التي بلغت 264% خلال الفترة نفسها.

استراتيجية مزدوجة للنمو: قيمة وراحة لكل المستهلكين

نجحت وولمارت في جذب المستهلكين من جميع الطبقات، حيث تمكنت من تلبية احتياجات أصحاب الدخل المرتفع الباحثين عن القيمة والراحة، مع الحفاظ على قاعدة عملائها التقليدية من أصحاب الدخل المنخفض.

وفي السنوات الخمس الماضية، وسعت الشركة من وجودها الرقمي لتضم أكثر من نصف مليار منتج، وأطلقت خدمة التوصيل خلال ساعة واحدة، إلى جانب برنامج الاشتراك Walmart+ لمنافسة أمازون برايم.

كما أنشأت الشركة نشاطًا إعلانيًا بقيمة 4 مليارات دولار أسهم في تعزيز هوامش الربحية.

استثمارات وولمارت في الذكاء الاصطناعي تمنحها أفضلية تنافسية

استثمرت وولمارت مليارات الدولارات في أتمتة سلسلة التوريد وتحسين إدارة المخزون وتسريع التوصيل، بالإضافة إلى تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث والتنبؤ بالطلب.

وأسهمت هذه الاستثمارات في تمكين الشركة من تحقيق نتائج أفضل من تقديرات المبيعات الأمريكية في 15 ربعًا سنويًا متتاليًا، كما زاد التفاؤل الاستثماري بالسهم مع تحول المستهلكين نحو التسوق عبر الإنترنت.

تشير البيانات إلى أن واحدًا من كل أربعة دولارات تُنفق على البقالة في الولايات المتحدة يذهب إلى وولمارت، ما يعكس قوة الشركة وسط ضغوط التضخم وتباطؤ سوق العمل وارتفاع الرسوم الجمركية.

وقال المستثمر تشارلز سيزمور: “بلوغه تريليون دولار يُظهر أن وولمارت استطاعت الدمج بين الاقتصاد التقليدي والتكنولوجيا الحديثة لتحقيق نمو مستدام”.

قيادة جديدة وتحديات مستقبلية

تولى جون فورنر منصب الرئيس التنفيذي العالمي لوولمارت في 1 فبراير 2026، مع مهمة تعزيز استثمارات الشركة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومواجهة المنافسة القوية من شركات مثل أمازون وألدي وكوستكو.

وكانت وولمارت قد انضمت مؤخرًا إلى مؤشر ناسداك-100، الذي يضم أكبر الشركات غير المالية، لتحل محل شركة أسترازينيكا البريطانية.

بدأت وولمارت رحلتها عام 1962 بافتتاح أول متجر في مدينة روجيرز بولاية أركنساس، واليوم تدير الشركة نحو 4,600 متجرًا داخل الولايات المتحدة.

وتم إدراج أسهم الشركة للاكتتاب العام عام 1970، قبل أن تنضم إلى بورصة نيويورك عام 1972، ثم إلى مؤشر داو جونز الصناعي عام 1997، وأصبحت جزءًا من مؤشر S&P 500 منذ عقود.

دخلت وولمارت في شراكات مع OpenAI وجوجل لدمج أدوات التسوق الخاصة بها داخل روبوتات الدردشة بمحركات البحث، في محاولة للحاق برصيد أمازون في مجال المساعدات الذكية، وتعزيز تجربة التسوق الإلكتروني.

وتوقع لويس نافيلير، مدير الاستثمار في شركة Navellier & Associates، أن تقترب قيمة وولمارت السوقية من تريليوني دولار خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن قطاع الأغذية كان الدافع الرئيس لنجاح الشركة، واصفًا وولمارت بأنها “خمسة متاجر في شركة واحدة”.