ارتفاع حاد في أسعار الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة الأمريكية

موجة برد شديدة تدفع أسعار الغاز الأمريكي فوق 6 دولارات مع تعطل الإنتاج وارتفاع الطلب

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة
ارتفاع حاد في أسعار الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة الأمريكية

شهدت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأمريكية، ارتفاعاً حاداً خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث تخطت حاجز 6 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2022.

موجة برد شديدة تدفع أسعار الغاز الأمريكي فوق 6 دولارات مع تعطل الإنتاج وارتفاع الطلب

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد جاءت هذه الزيادة مدفوعة بموجة برد شديدة اجتاحت مساحات واسعة من البلاد، ما أدى إلى قفزة قوية في الطلب على التدفئة، وأحدث اضطراباً ملموساً في جانب الإمدادات.

وارتفعت عقود الغاز الآجلة للتسليم في فبراير بنحو 19% في التعاملات الآسيوية المبكرة، لتصل إلى قرابة 6.288 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، مستكملة بذلك موجة مكاسب قوية بدأت في الأسبوع السابق، حين قفزت الأسعار بنحو 70%، في أكبر صعود أسبوعي يسجل منذ بدء توثيق البيانات في عام 1990.

وتشير التقديرات إلى أن العاصفة الشتوية تسببت في توقف ما يقارب من 10% من إنتاج الغاز الطبيعي الأمريكي، نتيجة تجمد بعض المنشآت، وتعطل عمليات الاستخراج والنقل، في وقت ارتفع فيه الطلب بشكل ملحوظ لتلبية احتياجات التدفئة، وتشغيل محطات توليد الكهرباء.

ولفتت التقارير إلى أن موجة البرد فرضت ضغطاً كبيرًاً على شبكات الكهرباء، وتسببت في تعطل واسع في حركة النقل، بما في ذلك إلغاء آلاف الرحلات الجوية، ما يعكس حجم التأثيرات الاقتصادية المصاحبة للطقس القاسي.

وفي ظل هذه الظروف، دعا أكبر مشغل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة الأمريكية، محطات الطاقة إلى ضمان توافر كميات كافية من الغاز الطبيعي طوال الأسبوع، تحسباً لبلوغ استهلاك الكهرباء مستويات قياسية خلال فصل الشتاء بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.

وعلى الجانب الآخر، تراجعت تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوياتها خلال عام، بعدما أدت الأحوال الجوية القاسية إلى تعطل بعض مرافق الإنتاج والتسييل.

وأشارت التقارير إلى أنه بوصول الأسعار إلى هذه المستويات، يكون الغاز قد سجل أعلى قيمة له منذ ديسمبر 2022، وهي الفترة التي شهدت طلباً أوروبياً قوياً على الغاز الأمريكي المسال عقب تراجع الإمدادات الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.

كما زادت حدة التقلبات في عقود أقرب استحقاق مع اقتراب انتهاء عقد فبراير، ما أدى إلى انخفاض السيولة بشكل واضح، حيث تراجع عدد العقود المفتوحة إلى أقل من 25 ألف عقد، مقارنة بنحو 340 ألف عقد لعقود مارس.

وفي هذا السياق، ارتفعت أيضاً عقود التسليم في مارس بنسبة وصلت إلى 11%، لتسجل نحو 3.997 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، في إشارة إلى امتداد التوترات السعرية إلى الأشهر اللاحقة، وإن بوتيرة أقل حدة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة