أداء متباين في الأسواق العالمية مع استمرار حالة عدم اليقين

الأسواق المالية تتأرجح بين التفاؤل والحذر وسط التوترات الجيوسياسية.

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 14 أبريل 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
أداء متباين في الأسواق العالمية مع استمرار حالة عدم اليقين

شهدت الأسواق المالية العالمية، اليوم الثلاثاء، حالة من التذبذب الإيجابي الحذر، حيث سجلت الأسهم ارتفاعات طفيفة، بينما تراجعت أسعار النفط وتراجع الدولار أمام العملات الرئيسية.

ويأتي ذلك في ظل تنامي توقعات المستثمرين بإمكانية احتواء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وغياب أي اتفاق نهائي حتى الآن.

آمال دبلوماسية تدعم شهية المخاطرة

تزايدت رهانات المستثمرين على إمكانية العودة إلى المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، بعد تعثر محادثات السلام الأخيرة التي انتهت دون نتائج ملموسة.

ووفقًا لتقارير نقلتها مصادر مطلعة، يُتوقع استئناف جولات التفاوض خلال الأسبوع الجاري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة لإعادة إحياء الحوار بين الجانبين.

في المقابل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن بلاده لن تقبل بأي اتفاق يسمح لإيران بامتلاك قدرات نووية، رغم تأكيده وجود رغبة لدى طهران في التوصل إلى تسوية.

وول ستريت ترتفع بدعم أسهم التكنولوجيا

على صعيد الأسواق، استفادت المؤشرات الأمريكية من تحسن معنويات المستثمرين، حيث اقترب مؤشر S&P 500 من العودة إلى مستوياته قبل اندلاع التوترات، مدفوعًا بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا مع انطلاق موسم النتائج المالية.

كما سجلت الأسواق الأوروبية أداءً إيجابيًا، إذ ارتفع مؤشر STOXX Europe 600 بنسبة 0.6%، رغم بقائه دون مستوياته المسجلة قبل الأزمة الجيوسياسية الأخيرة.

ويرى محللون في ساكسو بنك أن الأسواق تتحرك حاليًا وفق “تسعير التفاؤل” بشأن التهدئة، وليس بناءً على حلول واقعية، ما يجعل الاتجاه العام عرضة لتقلبات سريعة مرتبطة بأي تطورات سياسية مفاجئة.

الدولار يواصل التراجع لليوم السابع

في سوق العملات، واصل الدولار الأمريكي خسائره لليوم السابع على التوالي، متأثرًا بتغير توقعات المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية وتراجع الطلب على الأصول الآمنة.

في المقابل، سجل اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة، مدعومين بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

كما شهدت عوائد السندات الأمريكية تراجعًا طفيفًا، مع استقرار العائد على السندات طويلة الأجل، في ظل ترقب بيانات اقتصادية جديدة وتطورات جيوسياسية قد تعيد تشكيل توقعات الفائدة.

النفط يتراجع رغم التوترات في الشرق الأوسط

ورغم استمرار المخاوف المرتبطة بالتصعيد العسكري، تراجعت أسعار النفط العالمية، مع تغليب الأسواق لاحتمالات التوصل إلى تهدئة سياسية قد تقلل من مخاطر اضطراب الإمدادات.

وانخفض خام برنت إلى حدود 99 دولارًا للبرميل، بينما سجل الخام الأمريكي تراجعًا إلى نحو 97.5 دولار.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار القلق بشأن تطورات الملاحة في مضيق هرمز، عقب فرض قيود أمريكية على الموانئ الإيرانية، ما زاد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.

تشاؤم في استطلاعات المستثمرين رغم استقرار الأسواق

أظهر أحدث مسح أجرته بنك أوف أمريكا لمديري الصناديق العالمية، أن معنويات المستثمرين تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف العام الماضي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن النمو العالمي والتضخم.

ووفقًا للنتائج، انخفضت توقعات النمو الاقتصادي بشكل حاد، بينما ارتفعت توقعات التضخم إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2021، ما يعكس حالة قلق متزايدة في الأسواق المالية.

في المقابل، واصل الذهب تحقيق مكاسب، حيث ارتفع بنسبة 0.8% ليصل إلى مستويات قياسية جديدة مدعومًا بحالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي عالميًا، ما عزز الطلب على الأصول الآمنة.

على الصعيد الآسيوي، أظهرت بيانات حديثة تباطؤ نمو الصادرات في الصين خلال مارس، نتيجة تراجع الطلب الخارجي المرتبط بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية المستمرة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة