أسطورة زرقاء اليمامة التي كذبها قومها فكانت هزيمتهم ونهايتها

  • تاريخ النشر: الخميس، 31 ديسمبر 2020
أسطورة زرقاء اليمامة التي كذبها قومها فكانت هزيمتهم ونهايتها
مقالات ذات صلة
صور قد تكون صادمة لنجوم يأكلون بشراهة
تحولات في حياة المشاهير: نجوم كرة القدم يحترفون الملاكمة والرقص
صور مشاهير فاجأوا الجمهور بإطلالات غريبة وجلسات تصوير صادمة ومحيرة

ربما سمعت بالمثل القائل "أبصر من زرقاء اليمامة" للدلالة على حدة البصر.. فمن هي زرقاء اليمامة؟ وما هي قصتها؟ هذا ما سنعرفه في هذا الفيديو.

من هي زرقاء اليمامة؟

هي امرأةٌ عاشت في منطقة "اليمامة" في شبه الجزيرة العربية، كانت تمتلك قدرة حادة على الإبصار، وقيل أنها كانت تُبصر الشعرةَ البيضاء في اللبن، وتستطيع أن ترى الراكب على مسافة ثلاثة أيام من المكان الذي توجد فيه.

في رواية أخرى، يقال أن زرقاء اليمامة هي مِن بنات لقمان بن عاد، وأنّ اسمها "اليمامة"، وسُمِّيت المنطقة على اسمها.

ويقال أيضاً أن اسمها "عنز"، ولأنّ لديها عينين زرقاوين حادّتي النّظر فقد سمِّيت زرقاءُ اليمامة.

كانت تحذر قومها من الأعداء قبل وصولهم

مكَّنتها حدّةُ نظرها من أن تُحذِّر قومَها من الجيوش إذا قدمت لغزوهم قبلها بمدّة كافية، فكانت تراهم قبل أن يصلوا إليهم بمسافة بعيدة، وهذا التحذير المُبكِّر ساعد قومَها كل مرة في أن يستعدوا لمُلاقاة العدو.

حيلة الأعداء لخداعها

قرر الأعداء أن يحتالوا على قدراتها للتمكن من غزو قومها، وذلك عن طريق حيلة غير معتادة. فقطعوا مجموعة من الأشجار، واستخدموها للاختباء خلفها أثناء سيرهم في الطريق لغزو قومها.

حين شاهدتها زرقاء اليمامة أبلغت قومها بأنها ترى الشجر يتحرك مقبلاً عليهم.

سخر منها قومها واتهموها بالخرف، ولم يصدقها أحد حتى استطاع عدوهم أن يدخل عليهم ويهزمهم.

أبيات شعرية عن زرقاء اليمامة

استخدم الكثير من الشعراء حكاية زرقاء اليمامة في قصائدهم كمجاز للتعبير عن عن الوعي والبصيرة

قال المتنبي:

وأبصرَ من زرقاءِ جَوٍّ لأنّني                              إذا نَظَرَتْ عَينايَ ساواهما عِلمي

كما ذكرها النابغة الذبياني في معلقته ضارباً بها المثل في الحكمة والنظر الصائب، قائلاً:

واحْــكــمْ كَــحُــكمِ فَتاة ِ الحيِّ إذْ نَظَــرتْ              إلـــى حَـــمــــامِ شِــــراعٍ وَارِدِ الــــثَّــــمَـــدِ

يَــحــفُّــهُ جــانــبًــا نــيــقٍ وتُــتْــبِــعُــــهُ               مِـثـــلَ الـــزُّجـــاجَــةِ لــم تَـكْـحلْ من الرَّمَــدِ

قــالــتْ ألا لَـيْـتَـمـا هــذا الـحَــمــامُ لــنـا              إلــــى حَــــمـــامَــتِــنــا ونِــصـــفُــهُ فَـــقَــــدِ

فَحــسَّــبُــوهُ فــألْــفَــوْهُ كــمــا حَــسَــبَـتْ              تِـــسـعًـا وتِـــسـعـيـنَ لـم تَـنـقُـصْ ولــم تَــزِدِ

فَـكـمَّــلــتْ مـائــةً فـيــهـا حَـمــامــتُــهــا              وأسْـــرَعـتْ حِـسْــبـةً فـي ذلــــكَ الــــعَــــدَدِ

روى الأعشى حكايتها مع قومها ونهايتها المأساوية:

فكذبوها بما قالت فصبَّحهم                              ذو آل حسان يزجي الموت والشرعا

فاستنزلوا أهل جو من مساكنهم                          وهدموا شاخص البنيان فاتضعا

ظلت زرقاء اليمامة رمزاً هاماً في قصائد الشعر العربي الحديث، فكتب أمل دنقل قصيدته البكاء بين يدي زرقاء اليمامة:

قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ                      فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار!

قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار                  فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار!

نهاية الأسطورة

كانت زرقاء اليمامة من قوم جديس، وهم من العرب البائدة، قتلوا رجلاً من قبيلة أخرى تسمى طسم، الذين قرروا الانتقام، واتبعوا خطة للإيقاع بجديس دون أن تراهم زرقاء اليمامة، فاختبأ كل فرد منهم خلف شجرة يمسك بها.

رأت زرقاء الأشجار بالفعل وأخبرت قومها أن هناك أشجاراً تتحرك، لكن قومها سخروا منها، واعتقدوا أنها تتخيل.

وبذلك استطاعت قبيلة طسم الإغارة عليهم بالفعل، وقتلوا زرقاء اليمامة واقتلعوا عينيها، لتنتهي أسطورة زرقاء اليمامة التي كذبها قومها.