• السواد يطغى على حفل غولدن غلوب وتتويج للسينما الألمانية

    السواد يطغى على حفل غولدن غلوب وتتويج للسينما الألمانية

    اختارت النساء ارتداء اللون الأسود بناء على طلب من حركة "تايمز أب ناو"، التي أسستها نحو 300 امرأة تعمل في مجال السينما والتلفزيون والمسرح، في أعقاب فضيحة هارفي واينستين التي هزت صناعة الترفيه الأمريكية العام الماضي. وانضم نجوم من الرجال لهن على السجادة الحمراء حيث ارتدوا بدلات رسمية سوداء تحمل شعار الحركة. وتساءل بعض النجوم عن كيفية تعامل الحفل مع هذا الموضوع الحساس، لكن الليلة هيمنت عليها النكات والكلمات عن الفضائح الجنسية التي هزت هوليوود.

    من جهته، توجه مقدم الحفل النجم سيث مايرز إلى المرشحين الرجال لنيل جوائز الحفل بالقول: "إنها المرة الأولى بعد ثلاثة أشهر، ستسمعون فيها أسمائكم دون أن ينتابكم الذعر"، وذلك في إشارة إلى الجو العام السائد في هوليود. وتابع ساخرا وسط تصفيق النجوم "عام سعيد يا هوليوود! إنها 2018. لقد سمح أخيرا بالماريخوانا ولم يسمح بالتحرش الجنسي بعد".

    وأدت مزاعم عديدة ضد ممثلين ومنتجين وغيرهم من العاملين في صناعة السينما منذ أكتوبر تشرين الأول 2017 إلى استبعاد المتهمين بالتحرش أو حرمانهم من المشاركة في أعمال سينمائية أو شطب أسمائهم من قوائم المرشحين للجوائز.

    واتهم أكثر من 30 رجلا الممثل كيفن سبيسي بالسلوك الجنسي المشين، عقب توجيه أكثر من 70 امرأة مزاعم ضد المنتج والمخرج السينمائي هارفي واينستين. وامتدت قائمة المتهمين بالسلوك الجنسي غير اللائق لتشمل أسماء كبيرة مثل النجم داستن هوفمان والفنان الكوميدي لوي سي.كيه والممثل جيفري تامبور وعشرات المشاهير والساسة ورجال الأعمال.

    وينفري تتوجه إلى نساء العالم عبر خطاب حماسي

    وشهد الحفل أيضا خطابا شديد الحماس ألقته الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري، التي تمّ تكريمها في هذا النسخة الخامسة والسبعين بالجائزة الفخرية عن مجمل أعمالها، لتصبح أول امرأة من أصل أفريقي تحصل على هذه الجائزة. وبعبارات جياشة بالعواطف والحماس أعربت وينفري عن امتنانها لمن كشفوا عن مشاكل التحرش الجنسي داخل هوليوود وخارجها. وحظيت الممثلة ومقدمة البرامج والمنتجة التلفزيونية الشهيرة (63 عاما) بتكريم وحفاوة كمثال يحتذى به وشخصية نسائية قوية. ووينفري هي أيضا الرئيسة التنفيذية لقناة التلفزيون الخاصة (شبكة أوبرا وينفري -أون) التي تمتلكها.

    وطغى موضوع التحرش الجنسي أيضا على توزيع الجوائز، خصوصا في فئة الدراما التلفزيونية إذ حصد مسلسلا (هاندميدز تيل) و (بيغ ليتل لايز) النصيب الأكبر، حيث تدور قصة المسلسلين عن امرأتين قويتين تصارعان قيما ذكورية.

    وفاز غاري أولدمان بجائزة أفضل ممثل في فيلم درامي عن دوره في (داركست آور) من إنتاج فوكاس فيتشرز وجسد فيه شخصية زعيم بريطاني في زمن الحرب. بينما حصلت فرانسيس مكدورماند على جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم (ثري بيلبوردز) الذي أنتجته فوكس سيرشلايتس.

    فيلم ألماني يفوز بجائزة أفضل فيلم أجنبي

    في المقابل عادت جائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية إلى الفيلم الألماني "إن ذا فيد". ويتناول الفيلم، الذي أخرجه المخرج الألماني-التركي فاتح أكين ومن بطولة ديان كروغر، قصة امرأة تسعى للانتقام بعد وفاة زوجها وابنها الكرديين في هجوم بقنبلة. وتنافس على الجائزة الكوميديا السويدية الساخرة "ذا سكوير" من إخراج روبن أوستلوند، والفيلم الكمبودي "فيرست زي كيلد ماي فازر" من إخراج أنجلينا جولي، والتشيلي "إيه فانتاستيك وومن"، والروسي "لفليس".

    ح.ز/ و.ب (د.ب.أ / رويترز)

     

    إذا رغبت بتصحيح أي معلومة مذكورة


    تعليقات