اللقاح الجديد المضاد لفيروس كورونا عن طريق الأنف

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021
اللقاح الجديد المضاد لفيروس كورونا عن طريق الأنف
مقالات ذات صلة
تعرّف على آخر مُستجدات اللقاحات المُضادة لفيروس كورونا المُستجد
السعودية تُجيز استخدام لقاح أسترازينيكا المُضاد لفيروس كورونا
خلال 10 أيام.. مليون أمريكي تلقوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا

في الوقت الحالي يحصل الناس على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا عن طريق الحقن، ويعمل  الباحثون على تطوير جيل جديد من اللقاحات قد تأتي في شكل حبوب أو بخاخات الأنف.

كشفت بعض الدراسات أن معظم الفيروسات، بما في ذلك تلك فيروس كورونا، تدخل الجسم من خلال الغشاء المخاطي وتصيب الخلايا والجزيئات الموجودة في الأغشية المخاطية.

وبحسب موقع "ميديكال"، كشفت دراسة أمريكية جديدة أن استجابة الجسم لمضادات الفيروسات داخل الغشاء المخاطي للأنف هو المحدد الرئيسي لشدة مرض فيروس كورونا فيما بعد، كما أظهر تحليل الفريق البحثي لعينات البلعوم الأنفي من مجموعة من الأفراد المصابين بكورونا، أن التدخلات العلاجية التي تستهدف البلعوم الأنفي خلال المرحلة المبكرة من العدوى قد تمنع المرض الشديد.

لذلك يعمل الباحثون على تطوير اللقاح المضاد للفيروس التاجي الذي غزى العالم كله، في صورة بخاخ الأنف، وهي طريقة تم استخدامها في لقاح للكلاب منذ عدة سنوات.

الفرق بين لقاح الحقن وبخاخ الأنف

في لقاحات الحقن، تُؤْخَد جرعة اللقاح  تحت الجلد، عن طريق الحقن في الذراع.

بينما لقاحات بخاخ الأنف تستهدف الفيروس الموجود في الأغشية المخاطية، وتنتشر جرعة اللقاح في مسارات الجهاز التنفسي، بدلاً من الشعيرات الدموية في مجرى الدم. ويتم ذلك عن طرق الأنف، إما من خلال بخاخ أنف أملس خاص أو جرعة دواء سائلة أو توصيل بخاخ خاص.

اللقاح الجديد المضاد لفيروس كورونا عن طريق الأنف

مميزات لقاحات بخاخ الأنف

  1. اللقاحات التقليدية تستهدف الخلية المضيفة للفيروس من خلال اتخاذ مسار أطول، بينما لقاحات الأنف قادرة على اعتراض المسارات الكيميائية للفيروس بشكل مباشر، لأنها تستهدف الفيروس الموجود في الأغشية المخاطية وخلايا الجهاز التنفسي، والتي تعمل غالبًا كنقاط دخول أولى إلى فيروس يهاجم الجسم. وبالتالي يكون لقاح بخاخ الأنف قادراً على اعتراض هجوم الفيروس على الجهاز التنفسي والرئتين، مما يمنع التدهور السريع.
  2. تعمل اللقاحات التقليدية على زيادة مستويات الأجسام المضادة وتوفير مناعة كافية، بينما إعطاء لقاحات بخاخ الأنف الخلايا التائية الموجودة في بطانات الأغشية المخاطية، ويتفاعل مباشرة مع الخلايا الموجودة جنبًا إلى جنب مع أنسجة الأنف، مما يضمن حماية الجسم بشكل أفضل من الفيروس. بالإضافة إلى توفير مناعة منهجية ومخاطية وتقليل فرص انتشار العدوى.
  3. تقل فرص رفض الجسم للقاحات بخاخ الأنف، حيث يتم امتصاص الدواء بسرعة من خلال البطانات المخاطية للأنف، والذي يتم توفيره بواسطة العديد من الأوعية الدموية.
  4. تعتبر لقاحات مفيدة بشكل خاص للأطفال والمرضى المسنين والمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والمرضى الذين يعانون من أمراض متعددة.
  5. قلة تكلفتها نظراً لسهولة انتاجها وتسليمها مقارنةً باللقاحات التقليدية.
  6. سهولة التخزين في أي مكان لأنها لا تحتاج إلى أي تبريد.
  7. سهولة استخدامها، مقارنةً باللقاحات التقليدية.
  8. صديقة للبيئة.

لقاحات بخاخ الأنف ومتغير دلتا

متغير دلتا أشرس وأكثر عدوى من السلالة الأصلية للفيروس التاجي وينتج عنه أعراض حادة. وتعتبر اللقاحات المتاحة الآن أقل فعالية في مثل هذه المتغيرات، لذلك تبتكر شركات الأدوية لقاحات معززة قوية يمكن أن تعمل بشكل أفضل على متغير دلتا.

من ناحية أخرى، تفيد بعض الدراسات أن لقاحات بخاخ الأنف سوف تعمل بشكل أفضل مع متغير دلتا، في العلاج وتوفير الحماية من العدوى. حيث أن هذه اللقاحات تطور نوعاً فريداً من المناعة لا يظهر في حالة لقاحات الحقن، كما تساعد على إيصال الدواء مباشرة إلى المسار التنفسي وهو أكثر فعالية.

دراسة فعالية لقاحات بخاخ الأنف

اللقاح الجديد المضاد لفيروس كورونا عن طريق الأنف

  • في أمريكا

بدأت شركة "Altimmune" تجربتها للقاح داخل الأنف "AdCOVID" على مجموعة من 180 فردًا، تتراوح أعمارهم بين 18 و 55 عامًا، ودرست فعالية اللقاح إلى جانب نوع الآثار الجانبية التي يسببها وعدد الأجسام المضادة، والخلايا التائية التي تنتجها.

  • في اليابان

تقوم جامعة "مي" بوسط اليابان بتطوير لقاح جديد ضد فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في شكل بخاخ للأنف، مما يلغي الحاجة إلى الحقن على الإطلاق في المستقبل القريب.

وقال البروفيسور تيتسويا نوزاكا، من كلية الطب والدراسات العليا للسيطرة على الأمراض المعدية بالجامعة، في تصريح لصحيفة "جابان توداي" اليابانية، أن هذا اللقاح، الذي تم البدء في تصنيعه منذ مارس 2020، يمكن تخزينه لمدة ستة أشهر على الأقل، معربًا عن أمله في أن يتم استخدامه في اليابان كجرعة معززة. كما أضاف أن انتاج اللقاح سيتكلف حوالي 10 مليارات ين ياباني، معرباً عن أمله في أن يُستخدم قريبا داخل اليابان وفي جميع أنحاء العالم بأسرع وقت ممكن، خاصة في البلدان النامية.

  • في روسيا

كشف ألكسندر جينتسبيرج، مدير معهد الجمالية Gamalya عن أن الباحثين قد بدأوا استخدام اللقاح الروسي "سبوتنيك V"، في صورة بخاخ الأنف كبديل الحقن، وإجراء اختبارات على مجموعة من الأطفال من عمر 8 إلى 12 عام،  والتي أظهرت وجود مناعة لا بأس بها من عدوى فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" لدى الأطفال الملقحين، بدون ظهور أي إصابات بالفيروس لدى الأطفال المشاركين في الاختبار، ولم تسجل لدى أي منهم أي آثار جانبية بما في ذلك ارتفاع درجة حرارة الجسم.

  • في الهند

أنتجت شركة Bharat Biotech في الهند التي بالتعاون مع كلية الطب بجامعة واشنطن الأمريكية بلايين الجرعات من لقاح بخاخ الأنف التجريبي، ومن المقرر أن تبدأ التجارب السريرية للقاح هذا الأسبوع.

  • في الصين

تم بالفعل تطوير لقاح بخاخ الأنف الذي تشترك في تطويره مؤسسة الصيدلة البيولوجية في بكين وانتاي مع باحثين من جامعة شيامن وجامعة هونج كونج، وقد تم بالفعل منح تصريح طارئ من السلطات لاستخدامه على الأشخاص.

كما تشير التقارير إلى أن هناك ثلاث طرق أخرى للقاح داخل الأنف قيد الدراسة ومع ذلك، وسيستغرق تطوير لقاحات بخاخ الأنف بعض الوقت.