اليابان تستخدم احتياطياتها من النفط لتخفيف أزمة الإمدادات العالمية

اليابان تلجأ لاحتياطيات النفط لمواجهة اضطرابات الحرب في الشرق الأوسط

  • تاريخ النشر: منذ ساعتين زمن القراءة: دقيقتين قراءة
اليابان تستخدم احتياطياتها من النفط لتخفيف أزمة الإمدادات العالمية

تستعد اليابان لاتخاذ خطوة استثنائية لمواجهة تداعيات الاضطرابات في سوق الطاقة العالمية، حيث تعتزم الحكومة بدء السحب من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ابتداء من يوم الاثنين، في محاولة للتخفيف من آثار التوترات الناتجة عن الحرب ضد إيران.

اليابان تلجأ لاحتياطيات النفط لمواجهة اضطرابات الحرب في الشرق الأوسط

وأفادت تقارير اقتصادية بأن هذا القرار يعيد إلى الأذهان أزمة الطاقة التي شهدها العالم قبل نحو 5 عقود، والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء اعتماد طوكيو سياسة تخزين احتياطيات نفطية كبيرة، لحماية اقتصادها من صدمات الإمدادات.

وجاء التحرك الياباني بعدما بدأت أسعار البنزين في الارتفاع داخل البلاد، نتيجة اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وتعهدت الحكومة اليابانية بالإفراج عن نحو 80 مليون برميل من النفط الخام من مخزوناتها، وهو حجم غير مسبوق يعادل ما يقارب 45 يوماً من الإمدادات.

وطلبت السلطات من شركات التكرير المحلية استخدام النفط المسحوب من الاحتياطي الاستراتيجي لتأمين الإمدادات في السوق الداخلية، وهو ما سيؤدي إلى خفض مستوى الاحتياطيات الوطنية بنحو 17%.

ولفتت التقارير إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من تقلبات الأسعار، وضمان استمرار تدفق الوقود إلى القطاعات الصناعية والنقل.

وفي الوقت نفسه، لا يزال من غير الواضح مقدار النفط الذي ستخصصه اليابان للمشاركة في عملية سحب عالمية أكبر تنسقها الوكالة الدولية للطاقة، والتي تستهدف الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء، لمواجهة اضطراب الإمدادات وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.

وأوضح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أن بلاده تعمل أيضاً على تنويع مصادر وارداتها النفطية، حيث تسعى للحصول على إمدادات إضافية من الولايات المتحدة الأمريكية ودول آسيا الوسطى وأمريكا الجنوبية، إضافة إلى بعض الدول الخليجية القادرة على تصدير النفط دون المرور عبر مضيق هرمز.

وتشير البيانات إلى أن اليابان تعتمد حالياً بنسبة محدودة على النفط الأمريكي، حيث لا تتجاوز الواردات منه نحو 4% من إجمالي احتياجاتها.

كما أن طوكيو خفضت بشكل كبير مشترياتها من النفط الروسي، منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، وهي الفترة التي اضطرت فيها أيضاً لاستخدام جزء من احتياطياتها النفطية.

ويرى خبراء أن خطوة السحب من الاحتياطي، تعكس مدى جدية الحكومة اليابانية في التعامل مع الأزمة الحالية، مشيرين إلى أن هذا الإجراء قد يساعد على تهدئة الأسواق في المدى القصير، لكنه ليس حلاً دائماً.

حيث إن الاحتياطيات توفر وقتاً إضافياً للتعامل مع الأزمة، لكنها لا يمكن أن تعوض بالكامل عن تعطل طويل الأمد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة