باحثون يطورون لقاحات جديدة بدون إبر لمكافحة فيروس كورونا

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021
باحثون يطورون لقاحات جديدة بدون إبر لمكافحة فيروس كورونا
مقالات ذات صلة
الكويت: قرارات وقائية جديدة لمكافحة فيروس كورونا
الصحة: لقاحات كورونا فعّالة مع المتحورات الجديدة للفيروس
دبي: خوذة ذكية لمكافحة فيروس كورونا

في الوقت الذي يتسابق فيه العالم من أجل إنتاج لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد، للسيطرة على الجائحة التي انتشرت قبل نحو عامين، يقوم باحثون حالياً بمحاولة صنع لقاحات تشبه بخاخات الأنف، والذي ربما تكون منافساً قوياً للقاحات الحالية المعتمدة على الإبر.

لقاح مضادة لكورونا على شكل بخاخات الأنف

ووفقاً لما ذكرته تقارير طبية، فإن الميزة الرئيسية لهذا اللقاح الذي يعمل بطريقة مشابهة لبخاخات الأنف، أنه يوفر حماية في الأنف والجهاز التنفسي العلوي، واللذان يعتبران أكثر المناطق التي يقوم فيروس كوفيد- 19 بمهاجمتها.

وقالت التقارير أن اللقاح الجديد، الذي يُشار إليه حالياً باسم CVXGA1، تم صنعه من عناصر سبق أن تعرض لها العديد من الأشخاص الذين لديهم كلاب، موضحة أن هذه العناصر يُشاع استخدامها في لقاح تلك الحيوانات.

وبحسب ما ذكره الدكتور بول سبيرمون، وهو طبيب متخصص في مستشفى الأطفال في سينسينات، والذي يقود عملية تطوير لقاح بخاخة الأنف، فإن هذا اللقاح مختلف تماماً عن لقاحات MRNA المعتمدة لمكافحة فيروس كورونا.

كيف يختلف لقاح بخاخة الأنف عن لقاحات الإبر؟

وأوضح قائلاً أن اللقاح الجديد يستخدم ناقلاً فيروسياً حياً، ولكنه غير ضار، حيث يتم رشه في الأنف، لافتاً إلى أنه مشابه للغاية للقاحات التقليدية التي تم استخدامها على مدار السنين.

وأشار الطبيب إلى أن هذا اللقاح يستخدم فيروساً حياً لم يتم استخدامه في البشر، وهي طريقة تم استخدامها في لقاح للكلاب منذ عدة سنوات، إلا أن الكثير من الناس كانوا على اتصال به.

وأضاف سبيرمون قائلاً إن فيروس PIV5  نفسه هو جزء من لقاح يُعطى للكلاب، ويتعرض الناس له، ولم تظهر عليهم أية أعراض.

ويرى الباحثون الذين يعلمون على تطوير هذا اللقاح، أن الميزة الأكبر التي يوفرها، هو توفير الحماية للأنف والجهاز التنفسي العلوي في جسم الإنسان، خاصة أنهما معرضتان لهجوم فيروس كورونا المستجد.

ولأن المجرى التنفسي هو بوابة دخول الفيروس إلى الجسم، فإن الباحثين يعتقدون أن بخاخة الأنف تمنع العدوى في النقطة الرئيسية لحدوثها.

ويأمل الدكتور سبيرمون أن يمنع هذا اللقاح الجديد الذي يتم حقنه عبر الأنف، من إصابة مجرى الهواء العلوي بالفيروس، حيث أن هذا ما يحدث دائماً قبل الإصابة بالعدوى في الجهاز التنفسي السفلي.

ونوهت التقارير إلى أن الأبحاث على اللقاح المشابه لبخاخات الأنف، مستمرة حالياً في مستشفى الأطفال لصالح شركة تسمى Sionvac.

لقاح ياباني بدون إبر لمكافحة كورونا

وفي سياق متصل، كشفت جامعة مي اليابانية مؤخراً أنها تعمل بدورها على تطوير لقاح جديد مضاد لفيروس كورونا المستجد، والذي سيأتي أيضاً على شكل بخاخ للأنف، ليكون بديلاً عن الإبر.

ونقلت تقارير طبية تصريحات منسوبة إلى الدكتور تيتسويا نوزاكا، البروفيسور في كلية الطب والدراسات العليا للسيطرة على الأمراض المعدية في الجامعة اليابانية، الذي قال إن اللقاح الجديد الذي يتم تطويره حالياً، يمكن استنشاقه من خلال فتحتي الأنف، ومنه سيتم انتاج الأجسام المضادة المناسبة لمكافحة الفيروس.

وأوضح الطبيب أن اللقاح بدأت عملية تطويره منذ مارس 2020، وهو يتميز بأنه يمكن تخزينه لفترات طويلة، تصل إلى 6 أشهر على الأقل، لافتاً إلى أن تكلفة إنتاج اللقاح تصل إلى نحو 10 مليارات ين ياباني.

كما أعرب الطبيب عن أمله بأن يتم استخدام اللقاح الجديد المشابه لبخاخات الأنف قريباً في اليابان وباقي دول العالم، كجرعة معززة، للحماية من فيروس كورونا المستجد.

جدير بالذكر أن فيروس كورونا المستجد ظهر لأول مرة أواخر ديسمبر 2019 في مدينة ووهان الصينية، لينتشر بعدها حول العالم، مما جعل منظمة الصحة العالمية تقوم بتصنيفه كوباء عالمي في مارس 2020.

ووفقاً لآخر الإحصاءات الطبية، فقد وصل عدد المصابين بكوفيد- 19 حتى الآن أكثر من 226 ملايين و131 آلاف شخص حول العالم، فيما بلغ إجمالي عدد المتعافين من المرض أكثر من 202 مليوناً و778 آلاف شخص، أما عدد الوفيات الإجمالي فقد بلغ أكثر من 4 ملايين و635 آلاف شخص.

وقد قامت منظمات الصحة العالمية بنشر الأعراض الرئيسية التي تصاحب هذا المرض القاتل، وأبرزها: الحمى، السعال، ضيق التنفس، فقدان حاستي الشم والتذوق، ألم الحلق، الصداع، الإسهال.

ونصحت منظمات الصحة حول العالم في وقت سابق بأهم الطرق الاحترازية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وأهمها غسل الأيدي كثيراً بالماء والصابون، مع استخدام معقم اليدين في حال عدم توفر الصابون والماء، بالإضافة إلى ارتداء الكمامات في حال التواجد في الخارج، وتجنب التجمعات الكبيرة والبقاء في الأماكن المغلقة، وكذلك بتلقي اللقاحات المعتمدة المضادة لفيروس كورونا المستجد.