دراسة: الكلاب وفيّة لكنها لا تميز بين وجوه البشر!

  • تاريخ النشر: السبت، 10 أكتوبر 2020
دراسة: الكلاب وفيّة لكنها لا تميز بين وجوه البشر!
مقالات ذات صلة
الصويا والمشروم والجبن: نكهات غريبة للشوكولاتة عليك تجربتها
"حدث نادر".. ولادة طفل يمتلك عضوين ذكريين في مصر
حادثة غريبة.. حشوة سيليكون مزروعة تنقذ صاحبتها من الموت!

أظهرت نتائج دراسة جديدة حول نشاط الدماغ عند الكلاب، أن دماغها يستجيب بنفس الطريقة عندما ترى الجزء الخلفي أو الأمامي من رأس الإنسان. ليتضح أن دماغ الكلب يتلقى صورة الجزء الخلفي لرؤوس البشر بنفس الطريقة التي يتلقى بها صورة الوجه. أي أنه لا يستطيع تمييز الوجه البشري نهائيا.

على الرغم من التعبيرات التي تقوم بها الكلاب عند رؤية البشر أو أثناء مداعبتهم لها، فقد وجد الباحثون أن الكلاب لا تمتلك القدرة على التمييز بين الوجوه البشرية، حسب ما صرح به الدكتور أتيلا أنديكس، المشارك في إعداد دراسة جديدة صدرت عن جامعة "أوتفوس لورانت" المجرية، لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وشرح البروفيسور أنديكس أنه وزملاءه في مجلة علوم الأعصاب، قاموا بفحص أدمغة 20 نوعا مختلفا من الكلاب، وضمنها صنف اللابرادور. معتمدين في ذلك على صور 30 شخصًا و20 كلبا، على شكل مقاطع فيديو تظهر الجزء الأمامي أو الخلفي من رأس البشر والكلاب أيضا. ليجد فريق البحث أن مناطق معينة من دماغ الكلب أظهرت نشاطًا مختلفًا اعتمادًا على الأنواع المعروضة من الصور.

وكانت الاستجابة "أكبر عند الكلاب لمقاطع فيديو تظهر فيها كلاب أخرى، بينما لم يحدث أي فرق في دماغ الكلاب عند عرض وجه كلب أو إنسان مقارنة بالوجه الخلفي للرأس"، يوضح البروفيسور أنديكس لـ "الغارديان" البريطانية. بينما حدث العكس للدماغ البشري، إذ أظهر نشاطًا مختلفًا عند عرض الوجه أو الجزء الخلفي من الرأس، حيث "تولد الوجوه عمومًا تحفيزا أكبر، مما يُظهر استجابة أقوى للبشر" حسب نتائج الدراسة.

كما قال أنديكس، في تصريحاته لصحيفة "الغارديان"، إن التحليل الإضافي أظهر أن "دماغ الكلب كان يركز بشكل أساسي على ما إذا كان ينظر إلى كلب أو إنسان، في حين أن الدماغ البشري كان يركز بشكل أساسي على ما إذا كان يرى وجها"، حسب تعبيره.

وأوضح البروفيسور أن النتائج الجديدة تشير إلى أن "الكلاب لا تعتمد بشدة على الوجوه عندما يتعلق الأمر بالتواصل، لكن هذا لا يعني أنها تتجاهلها تمامًا". بدلاً من ذلك، أوضح المتحدث أن أدمغة الكلاب "ليست مصممة للتركيز بشكل خاص على الوجوه".

وفي تناولها للموضوع، أبرزت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، أن الأمر قد يكون مرتبطًا "بالحيوانات التي تأخذ العديد من إشارات الجسم في عين الاعتبار في عملية التعرف على الغير، فالكلاب تعتمد حاسة الشم والسمع غالبا من أجل ذلك".

وحول الموضوع، أوضحت البروفيسور صوفي سكوت، مديرة معهد علم الأعصاب الإدراكي في كلية لندن الجامعية، في تصريح لصحيفة "الغارديان" البريطانية، أنه "من المعروف أن الشبكات المختلفة في الدماغ البشري تعالج جوانب مختلفة من المعلومات في الوجوه. لكن الدراسة أوضحت أن أدمغة الكلاب تعمل بشكل مختلف، فهي تركز إن كان ما تراه إنسانا أو كلبا، دون تركيز على الوجه"، حسب تعبيرها.

م.ب