ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. برنت يقترب من 125 دولارًا وسط تصعيد في الشرق الأوسط

  • تاريخ النشر: الخميس، 30 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

تصاعد التوترات يدفع النفط لموجة صعود قوية.. وبرنت يقترب من مستويات قياسية

مقالات ذات صلة
ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. برنت يقترب من 68 دولاراً
ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. برنت يتجاوز 70 دولاراً
ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. برنت يصل إلى 63.34 دولارًا

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن دراسة الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تنفيذ تحركات عسكرية محتملة ضد إيران، في محاولة لإعادة إحياء المفاوضات المتعثرة.

أسعار النفط تواصل القفز

سجل خام برنت ارتفاعًا قويًا ليصل إلى نحو 124.84 دولارًا للبرميل لعقود يونيو، فيما صعد عقد يوليو الأكثر تداولًا إلى 113.78 دولارًا.

وعلى الجانب الآخر، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 109.64 دولارًا للبرميل، مواصلًا سلسلة مكاسبه خلال الأيام الماضية.

وتعكس هذه الارتفاعات حالة القلق المتزايدة في الأسواق بشأن مستقبل الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية.

مكاسب مستمرة منذ بداية العام

تتجه أسعار النفط لتسجيل مكاسب شهرية جديدة، في رابع شهر على التوالي، حيث تضاعف سعر خام برنت منذ بداية العام، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة تجاوزت 90%، في ظل اضطرابات الإمدادات وتزايد الطلب العالمي.

يظل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر، بعدما تسببت التطورات العسكرية في تعطيل شبه كامل لحركة الشحن عبره، وهو ما يهدد تدفقات النفط من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

ورغم التوصل إلى هدنة مؤقتة، فإن استمرار القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية يزيد من تعقيد المشهد ويعمّق أزمة الإمدادات.

لا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة تواجه عقبات كبيرة، في ظل اختلاف أولويات الأطراف؛ إذ تصر الولايات المتحدة على بحث الملف النووي الإيراني، بينما تطالب طهران بالحصول على ضمانات وتعويضات، إضافة إلى دور أكبر في إدارة الممرات الملاحية.

ويؤكد محللون أن احتمالات التوصل إلى حل سريع أو إعادة فتح المضيق بالكامل تبدو محدودة في الوقت الراهن.

تحركات أمريكية لتقليل الخسائر

في ظل هذه التطورات، كثفت الإدارة الأمريكية اتصالاتها مع شركات الطاقة لبحث آليات الحد من تأثير الأزمة، خاصة مع توقعات باستمرار القيود على الإمدادات لفترة قد تمتد لأشهر.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع توقعات بأن يقر تحالف أوبك+ زيادة محدودة في الإنتاج خلال اجتماعه المرتقب.

كما يواجه التحالف تحديًا إضافيًا بعد إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها منه، وهي خطوة قد تؤثر على توازنات السوق، لكنها لن تُحدث تحولًا كبيرًا في المدى القريب وفق تقديرات خبراء.

هل يتراجع الطلب لحل الأزمة؟

مع استمرار ارتفاع الأسعار، بدأت التوقعات تشير إلى احتمال تراجع الطلب العالمي على النفط، حيث قد يلجأ المستهلكون إلى تقليل الاستهلاك نتيجة التكلفة المرتفعة.

وتقدّر بعض التحليلات فقدان نحو 1.6 مليون برميل يوميًا من الطلب، إلا أن هذا الانخفاض قد لا يكون كافيًا لتعويض النقص الحالي في المعروض.