أداء الروبية 2025 مقابل الدولار.. أسوأ تراجع في ثلاث سنوات

تراجع الروبية الهندية .. أسباب الأزمة وآفاق المستقبل الاقتصادي

  • تاريخ النشر: منذ 6 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة
أداء الروبية 2025 مقابل الدولار.. أسوأ تراجع في ثلاث سنوات

شهدت الروبية الهندية تراجعًا مع دخولها العام الجديد 2026، مسجلةً أسوأ أداء سنوي منذ 2022، بفعل تدفقات خروج قياسية من الأسهم وغياب اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، ما منعها من الاستفادة من موجة صعود العملات الآسيوية.  

وتم تداول الروبية عند 89.8650 مقابل الدولار الأمريكي اليوم الأربعاء، مسجلةً انخفاضًا بنحو 4.74% خلال آخر يوم من عام 2025، في أسوأ أداء منذ انخفاضها بنحو 10% عام 2022. 

الروبية تهبط إلى مستويات قياسية

شهدت الروبية انخفاضات متكررة خلال العام، حيث تجاوزت حاجز 91 روبية للدولار في إحدى الفترات، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة.

وأوضحت غاورا سين غوبتا، خبيرة الاقتصاد في بنك IDFC First Bank: "أداء الروبية هذا العام كان مرتبطًا في المقام الأول بتقلبات رؤوس الأموال، حيث تبنى بنك الاحتياطي الهندي نهجًا مرنًا في التعامل مع سعر الصرف، مما سمح للعملة بالضعف تدريجيًا."

وأضافت أن ميزان المدفوعات الهندي سجل عجزًا بنحو 22 مليار دولار بين أبريل ونوفمبر، وهو الأكبر تاريخيًا، ما يزيد الضغوط الخارجية على الاقتصاد.

وتابعت: "اتفاق تجاري محتمل مع الولايات المتحدة قد يرفع الروبية مؤقتًا إلى نحو 88.50 بحلول مارس، قبل أن تعود الضغوط الأساسية لتؤثر على العملة."

مقارنة مع أداء الروبية في 2022

تختلف أزمة الروبية الحالية عن تراجعها في 2022، حين أدت رفع الفائدة الأمريكية إلى صعود الدولار بشكل واسع.
ففي 2025، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 9.5% بعد خفض الفائدة الأميركية وتشديد السياسة التجارية، مما دعم معظم العملات الآسيوية.

لكن الروبية الهندية سجلت أداء أقل مقارنة بعملات آسيا، بسبب خروج المستثمرين الأجانب بنحو 18 مليار دولار من أسهم الهند، وتراجع التدفقات الاستثمارية الأخرى مثل الديون والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما أسهمت مفاوضات التجارة المطولة مع الولايات المتحدة في زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التبادل التجاري، مما قلل من شهية المستثمرين تجاه الروبية.

تغيير سياسة بنك الاحتياطي الهندي

شهد بنك الاحتياطي الهندي تحولًا واضحًا في استراتيجيته تجاه الروبية بعد تولي سانجاي مالهوترا منصب المحافظ في ديسمبر 2024.

وأصبح البنك أكثر تسامحًا مع ضعف العملة، مع التركيز على إدارة توقعات التراجع ومنع التشكل المضاربي، بدل الدفاع عن مستوى محدد لسعر الصرف.

وبرز هذا التغيير في منتصف ديسمبر عندما تجاوزت الروبية 91 روبية للدولار، إذ تدخل البنك بشكل مكثف للحد من المضاربات دون تثبيت سعر محدد.

مع تراجع الروبية في 2025 وارتفاع عملات أخرى، أصبح تقييمها أقل مبالغة. إذ انخفض مؤشر سعر الصرف الفعلي المرجح تجارياً (40 عملة) إلى 97.5 نقطة في نوفمبر مقابل 104.7 نقطة في يناير 2025.

ويشير انخفاض المؤشر عن 100 إلى أن الروبية أصبحت أقل قيمة نسبيًا، ما قد يدعم الصادرات الهندية.

وقال ديراج نيم، اقتصادي واستراتيجي العملات في بنك ANZ:"اتباع مسار متدرج نحو روبيه منخفضة القيمة بشكل معتدل على المدى المتوسط سيخفف الضغوط على المصدّرين، ويوفر دعمًا لأرباحهم المحلية."

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة