تراجع أرباح الصناعة الصينية 1.5% في يوليو 2025

الصناعة الصينية تتعافى مع تراجع الخسائر في يوليو وسط جهود حكومية لكبح حروب الأسعار

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تراجع أرباح الصناعة الصينية 1.5% في يوليو 2025

سجلت أرباح القطاع الصناعي في الصين انخفاضًا بنسبة 1.5% خلال يوليو 2025 مقارنة بالعام الماضي، في إشارة إلى تعافٍ تدريجي بعد تراجعات أكبر في الأشهر السابقة. 

ويأتي هذا التحسن مع حملة بكين للحد من حروب الأسعار التي أضعفت ربحية الشركات الصناعية على مدى الأشهر الماضية.

بيانات رسمية: تباين بين القطاعات

بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاءات، تراجعت أرباح الشركات الصناعية الكبرى بنسبة 1.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، مدفوعة بخسائر حادة في قطاع التعدين الذي هبطت أرباحه بنسبة 31.6%.

في المقابل، سجل قطاع التصنيع نموًا في الأرباح بنسبة 4.8%، بينما ارتفعت أرباح قطاع المرافق العامة (الكهرباء، الغاز، المياه، التدفئة) بنسبة 3.9%.

تكبدت الشركات الصناعية المملوكة للدولة خسائر أكبر بانخفاض أرباحها 7.5%، بينما سجلت الشركات الخاصة وذات الاستثمارات الأجنبية نموًا طفيفًا بنسبة 1.8%، ما يعكس تفاوتًا في مرونة القطاعات أمام الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

نمو قوي في تصنيع المواد الخام

قفزت أرباح قطاع المواد الخام بنسبة 36.9% على أساس سنوي، بعد أن كان قد سجل خسائر في يونيو. 

ويعود ذلك إلى تحسن أرباح شركات الصلب ومصافي النفط، بينما لا تزال شركات السلع الاستهلاكية تعاني من ضغوط على هوامش الأرباح.

أوضح الخبير الإحصائي يو وينينغ أن السياسات الحكومية الهادفة إلى استقرار الأسعار الاستهلاكية ساهمت في دعم ربحية الشركات. كما أشار اقتصاديون إلى أن حملة بكين ضد "المنافسة المفرطة" أو ما يُعرف بـ"النَييجوان" بدأت تظهر نتائجها من خلال زيادة طفيفة في هوامش الأرباح.

توقعات مؤشر مديري المشتريات

من المنتظر أن تصدر الصين مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) لشهر أغسطس، وسط توقعات ببقائه في منطقة الانكماش للشهر الخامس على التوالي. 

في المقابل، تتوقع غولدمان ساكس أن يسجل المؤشر الخاص (RatingDog China PMI) مستوى 50، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، مدعومًا بتحسن الصادرات.

رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال أسعار المنتجين في الصين تعاني من انكماش هو الأسوأ منذ عامين، نتيجة ضعف الطلب المحلي وفائض الطاقة الإنتاجية.

ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد لا تحقق نفس الانتعاش الذي أعقب إصلاحات جانب العرض قبل عقد من الزمن.

أكد المحلل الاقتصادي غابرييل ويلداو أن حملة بكين ضد حروب الأسعار لها بعد سياسي بقدر ما هي اقتصادية، إذ تسعى القيادة إلى طمأنة الشركات والمستثمرين، حتى وإن كانت السياسات التدريجية لا تحقق نتائج سريعة.

وأضاف: "من المرجح استمرار الانكماش الاقتصادي حتى تجبر الضغوط السوقية الشركات غير القادرة على المنافسة على الخروج أو الاندماج".

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة