نتائج مذهلة لدراسة جديدة حول علاج سرطان الثدي بدون كيماوي

اختبار جيني جديد قد يُجنب أغلب مريضات سرطان الثدي العلاج الكيميائي

  • تاريخ النشر: السبت، 30 مايو 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
نتائج مذهلة لدراسة جديدة حول علاج سرطان الثدي بدون كيماوي

كشفت دراسة دولية حديثة عن تقدم طبي مهم قد يغير طريقة علاج سرطان الثدي، بعد أن أظهر اختبار جيني جديد قدرة عالية على تحديد المريضات اللاتي يمكنهن الاستغناء عن العلاج الكيميائي دون التأثير على فرص الشفاء أو البقاء على قيد الحياة.

وأجريت الدراسة بقيادة باحثين من جامعة لندن ، وخلصت إلى أن غالبية النساء المشاركات يمكن علاجهن ببدائل أقل قسوة مثل العلاج الهرموني، بدلًا من الخضوع للعلاج الكيميائي بما يحمله من آثار جانبية شديدة.

نتائج تجربة سريرية واسعة تشمل آلاف المريضات

شملت التجربة أكثر من 4 آلاف امرأة تم تشخيصهن حديثًا بسرطان الثدي، تزيد أعمارهن عن 40 عامًا، وشاركت فيها عدة دول من بينها المملكة المتحدة والنرويج والسويد وأستراليا ونيوزيلندا وتايلاند.

واعتمد الباحثون على اختبار جيني يُعرف باسم Prosigna، يقوم بتحليل نشاط 50 جينًا مرتبطًا بنمو الورم، بهدف تقييم خطر عودة السرطان بعد العلاج.

أظهرت البيانات أن نحو ثلثي المريضات حصلن على نتائج منخفضة الخطورة، ما يعني إمكانية تجنب العلاج الكيميائي بشكل آمن والاكتفاء بالعلاج الهرموني فقط.

وسجلت هذه المجموعة معدل بقاء على قيد الحياة خلال خمس سنوات بلغ 93.7%، مقارنة بـ94.9% لدى المريضات اللاتي تلقين العلاج الكيميائي، وهو فارق محدود يشير إلى فعالية النهج الجديد في تقليل استخدام العلاج الكيميائي دون خسائر علاجية كبيرة.

تقليل الاعتماد على العلاج الكيميائي وآثاره الجانبية

عادة ما يُستخدم العلاج الكيميائي بعد الجراحة للحد من احتمالات عودة السرطان، خاصة في الحالات التي ينتشر فيها المرض إلى العقد الليمفاوية.

لكن هذا العلاج يرتبط بآثار جانبية مرهقة تشمل الإرهاق الشديد، الغثيان، تساقط الشعر، ضعف المناعة، ومشكلات تتعلق بالخصوبة، ما يدفع الأطباء للبحث عن بدائل أكثر دقة وتخصيصًا.

تشير التقديرات إلى أن تطبيق هذا النوع من الاختبارات الجينية داخل هيئة الخدمات الصحية البريطانية قد يسمح لأكثر من 5 آلاف مريضة سنويًا بتجنب العلاج الكيميائي غير الضروري.

ويرى الباحثون أن النتائج تمثل تحولًا مهمًا نحو الطب الشخصي، حيث يتم اختيار العلاج بناءً على الخصائص الجينية للورم بدلًا من الاعتماد فقط على الفحوصات التقليدية.

شهادة من تجربة مريضة

وقالت المشاركة البريطانية كارين بونهام، 64 عامًا، إنها شعرت بارتياح كبير بعد أن أظهر الاختبار عدم حاجتها للعلاج الكيميائي، موضحة أنها اكتفت بالعلاج الإشعاعي والهرموني.

وأضافت أن تشخيص السرطان كان تجربة صعبة مليئة بالقلق وعدم اليقين، لكنها وجدت أن خطة العلاج البديلة كانت أقل قسوة وأكثر استقرارًا على مستوى حياتها اليومية.

عرض النتائج في مؤتمر عالمي للسرطان

من المقرر تقديم نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، أحد أكبر المؤتمرات الطبية المتخصصة في أبحاث السرطان، والذي يُعقد في مدينة شيكاغو.

وقال البروفيسور روب شتاين، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن النتائج تمثل خطوة مهمة نحو اعتماد قرارات علاجية أكثر دقة، تعتمد على طبيعة الورم البيولوجية بدلًا من المعايير السريرية التقليدية فقط.

وأضاف أن هذا النهج قد يقلل بشكل كبير من الأعباء الجسدية والنفسية للعلاج الكيميائي، مع تحسين كفاءة استخدام الموارد الصحية.

ورغم النتائج الإيجابية، أوضح الباحثون أن تأثير هذا النهج على المريضات دون سن الأربعين لا يزال غير محسوم، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من الدراسات طويلة المدى قبل تعميم النتائج على جميع الفئات العمرية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة