أبوظبي تشهد إطلاق أولى السيارات الذاتية القيادة في الشرق الأوسط

  • تاريخ النشر: الإثنين، 22 نوفمبر 2021
أبوظبي تشهد إطلاق أولى السيارات الذاتية القيادة في الشرق الأوسط
مقالات ذات صلة
أبوظبي تستضيف معرض The Art of DC للمرة الأولى في الشرق الأوسط
إطلاق موقع BMW Mobi في الشرق الأوسط
تعرفوا على تاريخ السيارات الذاتية القيادة

تستعد شركة إماراتية من أجل بدء أولى تجارب السيارات الذاتية القيادة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال شهر نوفمبر الجاري، وذلك في العاصمة أبوظبي.

أبوظبي تشهد أولى تجارب السيارات الذاتية القيادة في الشرق الأوسط

وبحسب ما ذكرته تقارير محلية، فإن الشركة الإماراتية المدعومة من قبل شركة مبادلة للاستثمار، ستبدأ في تجريب عدد من السيارات الذاتية القيادة، خلال شهر نوفمبر الجاري، وذلك في جزيرة ياس الموجودة في إمارة أبو ظبي.

وأوضحت أن وحدة بيانات التابعة لمجموعة جي 42 ستبدأ بتجريب 5 سيارات في جزيرة ياس، التي تعتبر من أهم وأشهر المعالم السياحية في العاصمة الإماراتية، حيث تضم عدة أماكن ترفيهية مرتبطة بالسيارات، مثل مدينة عالم فيراري، ومضمار سباق فورمولا 1.

وأشارت التقارير إلى أن كل سيارة من سيارات التجربة سيكون على متنها ضابط مسؤول عن السلامة، إلى جانب عدد من الركاب، لافتة إلى محطات التوقف ستشمل عدداً من الفنادق ومراكز التسوق الشهيرة في أبوظبي.

وفي المرحلة الثانية من التجربة، سيتم إضافة عدد آخر من المواقع في العاصمة الإماراتية، على أن يتم تعميم السيارات الذاتية القيادة على نحو أوسع في المستقبل.

ولفتت التقارير إلى أن شركة جي 42 هي شركة متخصصة في الذكاء الاصنطاعي والحوسبة السحابية، وذلك من خلال أنشطة مختلفة، تشمل الطاقة والرعاية الصحية.

كما نوهت إلى أنه في وقت سابق من العام الجاري 2021، فإن شركة كروز، وهي وحدة السيارات الذاتية القيادة التي تدعمها شركة جنرال موتورز الأمريكية، وتملك فيها الحصة الأكبر، قامت بعقد صفقة لبدء تشغيل سيارات الأجرة ذاتية القيادة في إمارة دبي، وذلك بحلول عام 2023.

وفي وقت سابق من شهر نوفمبر الجاري، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون أول دولة في الشرق الأوسط، والثانية على مستوى العالم، التي ستقوم باختبار السيارات الذاتية القيادة في شوارعها.

وأضاف الشيخ محمد بن راشد في تغريدته: "هدفنا أن يكون هذا النوع من السيارات أكثر أماناً وسلامة وجودة. وننتظر تقرير وزارة الداخلية بالتنسيق مع مكتب الذكاء الاصطناعي لنتائج الاختبارات لاتخاذ القرار المناسب."

والسيارات الذاتية القيادة هي سيارات قادرة على استشعار البيئة المحيطة بها، والعمل من دون أي تدخل بشري، حيث لا يُطلب من الراكب التحكم في السيارة في أي وقت، كما أنه لا يلزم وجود راكب من الأساس حتى تنطلق في الطريق.

فالسيارة الذاتية القيادة تستطيع أن تذهب إلى أي مكان تذهب إليه السيارة التقليدية، وأن تفعل بمفردها كل ما يفعله السائق المحترف.

وقد يعتقد البعض أن تاريخ السيارات الذاتية القيادة يعود إلى بضع سنوات، لكن التجارب على هذا النوع من السيارات بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي، وأثمرت تلك التجارب ظهور أول سيارات ذاتية القيادة حقيقية في ثمانينيات القرن نفسه، وكان هذا في مختبرات "نافلاب" التابعة لجامعة كارنيغي ميلون الأمريكية، وكان هذا تحديداً في عام ألف وتسعمئة وأربعة وثمانين.

كما كان هناك مشروع لشركة السيارات الشهيرة مرسيدس بنز بالتعاون مع جامعة بندسويهر في ميونيخ بألمانيا، سنة ألف وتسعمئة وسبعة وثمانين، لتطوير وابتكار سيارات ذاتية القيادة.

وفي عام ألفين وتسعة، بدأت شركة غوغل العمل على تصنيع وتطوير تقنية القيادة الذاتية، للاعتماد عليها في إنتاج سيارة ذاتية القيادة، واختبرت تلك التقنية مع سيارات تويوتا على الطرق السريعة بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وأجريت تلك الاختبارات منذ نحو ثلاثة عشر عاماً.

وتعتمد السيارات الذاتية القيادة على خوارزميات رسم الخرائط والبيانات التي تحصل عليها من أجهزة استشعار مدمجة بها، لتحديد مسار الطريق. وتتضمن أجهزة الاستشعار النموذجية نظام "ليدار"، وهو قريب من الرادار، ليتيح الفرصة للسيارة لرؤية مجسمة، ونظام تحديد المواقع الجغرافية المعروف عالميا بـ "جي بي إس"، ونظام التعرف البصري على الأشياء، ونظام تحديد الموقع في الوقت الحاضر.

وتعتبر شركة غوغل الأمريكية من أبرز الشركات التي تخوض تجارب تقنيات السيارات الذاتية القيادة، وقد بدأت العمل في هذا المجال منذ أكثر من عشر سنوات، وتنفق فيه أموالاً طائلة. ويبدو أن هناك أملاً كبيراً لنجاح التجارب، فتم إطلاق نموذج لسيارة ذاتية القيادة في مايو عام ألفين وأربعة عشر، لا تتضمن عجلة قيادة أو دواسة بنزين أو مكابح، وذاتية بالكامل.

ومن تجارب تلك السيارات، جاء في تقارير حوادث غوغل أن سيارات الاختبار الذاتية القيادة كانت طرفاً في أربعة عشر حادث تصادم، ولكن وقع الخطأ في ثلاثة عشر حادثاً على السائقين الآخرين، في حين أن أول حادث تتحمل مسؤوليته برمجيات السيارة وقع في ألفين وستة عشر.