الخبز الأبيض وخبز الحبوب الكاملة.. أيهما أفضل لصحتك؟

  • تاريخ النشر: السبت، 24 أبريل 2021
الخبز الأبيض وخبز الحبوب الكاملة.. أيهما أفضل لصحتك؟
مقالات ذات صلة
الخيار وعصير الخيار إليك فوائدهما الصحية
أفضل 5 عصائر تساعد على فقدان الوزن
تناول السمك: 6 طرق تساعدك على إنقاص الوزن

يُعدّ الخبز غذاءاً أساسياً في العديد من البلدان، يتم تناول الخبز في جميع أنحاء العالم منذ آلاف السنين.عادةً ما يتم تحضير الخبز من عجينة مصنوعة من الدقيق والماء، على الرغم من انتشار الخبز على نطاق واسع، إلا أنه غالباً ما يوصف بأنه غير صحي وضار ومُسبب للسمنة.

لكن ليس كل الخبز هكذا، فخبراء التغذية يوصون بالابتعاد أو تقليل تناول الخبز الأبيض، لكنهم ينصحون أيضاً بتناول خبز الحبوب الكاملة. تابع قراءة السطور التالية للتعرّف على الخبز الأبيض وخبز الحبوب الكاملة وأي نوع منهما عليك تناوله.

ما هو الخبز الأبيض؟

الخبز الأبيض هو أحد أنواع الخبز الشائعة بكثرة، يُصنع هذا النوع من الخبز  من حبوب غير كاملة، تمت مُعالجتها بشكل أفقدها العديد من العناصر الغذائية الهامة.

عند صناعة الخبز الأبيض يتم إزالة جنين القمح من البذور، هذا يجعل العمر الافتراضي للدقيق أطول، ولا يُعرضه للتلف سريعاً، لكنه من ناحية أخرى يُجرده من العديد من العناصر الغذائية.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الخبز الأبيض؟

هناك بعض النتائج التي يجنيها جسمك من تناول الخبز الأبيض، منها:

  • الخبز الأبيض منخفض في العناصر الغذائية الأساسية:

بالمقارنة مع الأطعمة الأخرى مثل الفواكه والخضروات، فإن الخبز منخفض نسبياً في قيمته الغذائية والعناصر الأساسية التي يُقدّمها لدعم صحة الجسم.

يحتوي الخبز على نسبة عالية من السعرات الحرارية والكربوهيدرات ولكنه منخفض البروتين والدهون والألياف والفيتامينات والمعادن.

يختلف شكل المغذيات وفقاً لاختلاف نوع الخبز، فمثلاً، قد يحتوي خبز القمح الكامل على كمية أعلى من الألياف.

  • يحتوي على الغلوتين:

تحتوي منتجات القمح مثل الخبز على الغلوتين، وهو نوع معين من البروتين يساعد على ارتفاع العجينة ويمنحها ملمساً مرناً. على الرغم من أن معظم الناس يهضمون الغلوتين بسهولة، إلا أن البعض لا يستطيع تحمله.

مثلاً مرض الاضطرابات الهضمية هو مرض اضطرابي في المناعة الذاتية حيث يتسبب الغلوتين في إتلاف بطانة الأمعاء الدقيقة وإعاقة امتصاص العناصر الغذائية، قد يُعاني بعض الأشخاص أيضاً من حساسية تجاه الغلوتين، والتي يمكن أن تسبب مشاكل مثل الانتفاخ والإسهال وآلام المعدة.

بالنسبة لهؤلاء الأفراد، يجب تجنب خبز القمح تماماً لمنع إثارة الأعراض وحدوث الآثار الجانبية السلبية.

ومع ذلك، فإن الخبز الخالي من الغلوتين، الذي عادةً ما يكون مصنوع من الأرز البني أو دقيق البطاطس بدلاً من دقيق القمح، يكون مُتاحاً لأصحاب الحالات الصحية السابقة.

  • يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات:

الخبز غني بالكربوهيدرات، يُحوّل جسمك الكربوهيدرات إلى جلوكوز، مما يؤدي إلى زيادة مستويات السكر في الدم.

تُشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، هذا المؤشر هو مقياس لمدى سرعة زيادة مستويات السكر في الدم بعد تناول بعض الأطعمة، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الجوع وزيادة خطر الإفراط في تناول الطعام، إحدى الدراسات التي أُجريت على 571 بالغاً ربطت بين استهلاك الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع وزيادة وزن الجسم.

قد ترتبط الأنظمة الغذائية عالية الكربوهيدرات أيضاً بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات الصحية التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

لتلافي كل هذا، فهناك بعض الأصناف من الخبز مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة الغني بالألياف، والذي يبطئ امتصاص السكر في مجرى الدم للمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم.

تُشير الدراسات إلى أن زيادة تناول الألياف قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، ويغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة بما لها من دور هام في الحفاظ على صحة الجسم ومُحاربة الأمراض.

  • قد يحتوي على مضادات المغذيات:

تحتوي الحبوب عادةً على مضادات المغذيات، وهي مركبات تمنع الجسم من امتصاص بعض المعادن.على وجه الخصوص، تحتوي الحبوب على نسبة عالية من حمض الفايتك، وهو نوع من الجزيئات يُقلل من امتصاص الحديد والزنك والمغنيسيوم والكالسيوم.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً صحياً جيداً، يجب ألا تكون مضادات التغذية مصدر قلق كبير، لكن بالنسبة للأشخاص النباتيين الذين يعتمدون في وجباتهم الغذائية على الحبوب والبقوليات، يمكن أن تتسبب مضادات التغذية لهم في حدوث نقص غذائي خطير.

يُعدّ نقع الحبوب قبل الخبز طريقة سهلة وفعّالة لتقليل المحتوى المضاد للمغذيات وتعزيز امتصاص العناصر الغذائية.

  • يمكن للخبز الأبيض أن يضر الميكروبيوم الخاص بك:

إذا كان الخبز الأبيض منخفض الألياف يتفوق باستمرار على القمح الكامل في نظامك الغذائي، فقد يسبب ذلك مشكلة للميكروبيوم، الذي يُعرف أيضاً باسم مستعمرة البكتيريا في أمعائك، والتي له دور بالغ الأهمية في الحفاظ على صحتك وحمايتك من بعض الأمراض.

تُظهر الأبحاث أن اتباع نظام غذائي منخفض في الحبوب الكاملة يرتبط باختلالات في الميكروبيوم.

أثبتت الدراسات أن للغذاء تأثير مباشر على الميكروبيوم، فمثلاً أظهرت دراسة أن اختيار خبز القمح الكامل، الغني بالألياف البريبايوتيك التي تغذي الميكروبيوم الصحي، له آثار إيجابية على بكتيريا الأمعاء.

نظراً لأن الميكروبيوم المزدهر له العديد من الفوائد الصحية بدءاً تحسين الصحة العقلية إلى تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، فمن الذكاء اختيار خبز القمح الكامل على الخبز الأبيض على الأقل بمُعدل نصف الاستهلاك.

ما هو خبز الحبوب الكاملة؟

في خبز الحبوب الكاملة تتحول الحبوب بشكلها الكامل أو مطحونة إلى دقيق مع الاحتفاظ بكل أجزاء البذرة، من النخالة والجنين والسويداء. ومقارنة بالأنواع الأخرى من الحبوب، تُعدّ الحبوب الكاملة مصادر أفضل للألياف وغيرها من العناصر الغذائية مثل فيتامين B والحديد وحمض الفوليك والسيلينيوم والبوتاسيوم والماغنيسيوم.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول خبز الحبوب الكاملة؟

رغم كل ما سبق إلا أن هناك بعض الإيجابيات التي يُمكنك تحقيقها من اختيار تناول خبز الحبوب الكاملة، منها:

  • سيكون لديك المزيد من الطاقة:

صحيح أن الخبزعبارة عن كربوهيدرات. لكن الكربوهيدرات ليست بالضرورة سيئة بالنسبة لك، كما يوفر النوع المناسب من الكربوهيدرات طاقة طويلة الأمد طوال اليوم، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الفوائد الصحية الأخرى.

فلا تتخلص من كل أنواع الخبز، يُمكنك تقليل الخبز الأبيض الذي يفتقد العناصر الغذائية المهمة مثل الألياف، بالإضافة إلى كونه يتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم بسرعة شديدة ثم حدوث انهيار لمستوى السكر بعدها. لكن أنواع الحبوب الكاملة من الخبز هي أقل معالجة وتحتوي على المزيد من الألياف، فبدلاً من منع الكربوهيدرات تماماً عليك فقط تناول الكربوهيدرات الصحية.

  • يوفر لك صحة جيدة بشكل عام:

إن تناول الشباب أو المسنين أو الذكور أو الإناث خبز القمح الكامل له مجموعة كبيرة من الفوائد الصحية. فقد وجدت لعدّة دراسات نُشرت في عام 2016 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن الحصول على الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة يمكن أن يُقلل من مخاطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان.

دراسة أخرى نُشرت في عام 2015 في دورية JAMA للطب الباطني، توصلت للنتيجة السابقة ذاتها، ووجدت أن استهلاك الحبوب الكاملة يُقلل من خطر الوفاة بشكل عام، وخاصةً الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، لدى كلاً من الرجال والنساء. كتب مؤلفو هذه الدراسة: "تدعم هذه النتائج الإرشادات الغذائية الحالية التي توصي بزيادة استهلاك الحبوب الكاملة. وتقدّم أيضاً أدلة واعدة تُشير إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة قد يمنح فوائد تجاه إطالة العمر المتوقع".

ستحصل على أكبر قدر من الفوائد عند تناول ما لا يقل عن ثلاث حصص من الحبوب الكاملة يومياً، ولكن لاتزال حصة واحدة فقط يومياً قادرة على تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

  • تناول الخبز سيُشعرك بسعادة أكبر:

تُزيد الكربوهيدرات من مستويات السيروتونين في الدماغ وهو ناقل عصبي يُعزز حالتك المزاجية ويحدّ من الرغبة الشديدة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية مثل الحلويات.

  • عند تناول خبر الحبوب الكاملة سوف تفقد الوزن:

يحتوي خبز الحبوب الكاملة على نسبة عالية من الألياف الغذائية، والتي لها الكثير من الفوائد لفقدان الوزن الزائد. فهذه الألياف تتمدد لملء معدتك، مما يعني أنك ستشعر بالشبع بشكل أسرع وستستهلك سعرات حرارية أقل.

كذلك، تمنع الألياف ارتفاع السكر في الدم والانهيار أثناء النهار، لذلك لن تذهب لتناول قطعة حلوى في منتصف فترة الظهيرة للحصول على زيادة سريعة في السكر.حدوث هذا الانهيار واحتياجك للسكر في منتصف النهار هو بالأساس من علامات أن نظامك الغذائي يفتقد الألياف.

  • خبز الحبوب الكاملة سيُحافظ على نظامك الهضمي:

الألياف مفيدة أيضاً لوظيفة جسدية أخرى وهي حركات الأمعاء. تحافظ الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة على نظامك الهضمي على المسار الصحيح وتتحرك الفضلات عبر جسمك في دورة ثابتة.

وفقاً لدراسة نُشرت في عام 2017 في المجلة الأمريكية لطب لايف ستايل. يمكن أن يكون تناول الحبوب الكاملة عاملًاً رئيسياً في الحصول على جرعتك اليومية الموصى بها من الألياف والتي تُقدّر بنحو 28 جراماً.

تناول خبز الحبوب الكاملة يقي من الإمساك. فقط تحقق من قوائم المكونات لمعرفة ما إذا كان الخبز مصنوعاً من الحبوب الكاملة أم لا.