شارلي شابلن كوميديا من خلف حياة مليئة بالمآسي

أهم أفلامه ولماذا نفسي خارج أمريكا

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 08 يوليو 2020
شارلي شابلن كوميديا من خلف حياة مليئة بالمآسي
مقالات ذات صلة
صلاح السعدني: 20 صورة لعمدة الدراما والفن الجميل
بدأت حياته بمأساة عائلية وانتهت بالاغتيال: من هو مالكوم إكس؟
الشيخ طلال الفهد يكشف نتائج آخر الفحوصات بشأن الأورام السرطانية

 بدأ شارلي شابلن مشواره الفني في عمر الرابعة وعشرين،في لقائه الأول مع أصحاب شركة «كيستوف» للإنتاج السينمائي لتبزغ فكرة الشخصية الشهيرة التي عرف بها، صورة الصعلوك الصغير في سرواله الواسع، وحذائه الكبير، وسترته الضيقة وقبعته وعصاه الشهيرة وأخيرًا ملامح وجهه الغريبة التي تختلف عن وجهه الطبيعي.

وقد حقق نجاحا ونجومية هائلة منذ ظهوره في الفيلم الكوميدي "أطفال يتسابقون في فينس" في فبراير من عام 1914، ثم اشتهر بشخصية الصعلوك المتشرد ذي الأخلاق الحميدة والشهامة، وهذه الشخصية المبتكرة هي التي طورت من موهبته الكوميدية،لتصبح واحدة من أهم وأشهر الشخصيات الأسطورية في هوليود وأنحاء العالم.

مجهول بلا ماكياج:

على الرغم من شهرة الشخصية التي جابت الآفاق فقط جهل الكثيرون شكله الحقيقي  بدون قبعته وعصاه وسرواله الواسع، والتي تميز بهما. وعلى الرغم من كون السينما صامتة في ذلك الوقت إلا أن شخصية شابلن حظيت بنجاح ساحق لم تحققه السينما بما فيها السينما الناطقة إلى الآن.

أهم وأشهر أفلام شارلي شابلن:

صنع شارلي شابلن عدداً كبيراً من الأفلام الهادفة والتي صنعت شهرته الكبيرة منذ أن بدأ مسيرته عام 1914 ومن بين أشهر وأهم أفلامه: «الملاكمة» و«المتشرد» و«حياة كلب» و«امرأة باريس».

كما أنه صنع أفلاماً طويلة مثل فيلم  «الصبي» عام 1921 والذي حقق نجاحًا كبيرًا وذلك بسبب تعاطف الجماهير الشديد مع الشخصية.

وأيضاً  فيلم «حمى الذهب» والذي استخدم فيه ابتكارات جديدة كوميدية بإضافة إلى عمق الصورة.

ورغم بداية ظهور اختراع الصوت في السينما في ذلك الوقت عام 1927  فقد أخرج  شارلي شابلن أفلامه وبرع فيها دون أن يلجأ إلى استخدام الصوت مثل فيلم «السيرك »  عام 1928 والذي حقق له نجاحًا فائقاً وحصد به جائزة الأوسكار الفخرية، وجاء من بعده  فيلم أضواء المدينة، ثم قدم  بعد ذلك فيلم «العصور الحديثة » عام 1936 وعلى الرغم من استخدامه الصوت في هذا الفيلم إلا أنه يظل فيلمًا صامتًا بدون حوار تتخلله الموسيقى التصويرية .

الضحك من خلف المآسي:

 ينفرد تشارلي شابلن بأنه كان أول من صنع الضحك في صالات السينما من وراء المآسي والمواقف البائسة.فقد كانت حياته مفعمة بالمآسي والأهوال، وهي ما فجرت الكوميديان بداخله.

ولد الطفل تشارلز سبنسر شابلن في 16 نيسان/أبريل عام 1889، لأب تركه وهو عمر صغير مع شقيقه الأكبر . تولت الأمر رعايتهما لفترة قصيرة قبل أن تصاب بمرض عقلي، وتودع في مستشفى الأمراض العقلية، بينما يذهب شابلين وشقيقه إلى الإصلاحية. واعتاد أن يؤدي عروضا مضحكة ليحصل على المال القليل ﻹعالة أمه.

سابق لزمنه:

اتسمت أفلام شابلن بقيمتها الهادفة وتنبأت بالكثير من الأمور من بينها "بشاعة الرأسمالية، وانتشار البطالة بين البشر، بسبب استحواذ الآلات على المصانع والشركات".

كما اعتاد على حث العمال على عمل إضرابات لنيل حقوقهم، كما كان جريئا في اختيار موضوعات أفلامه، ومنها فيلم "الديكتاتور العظيم" (1940) والذي كان يحمل إسقاطا مباشرا على الزعيم النازي هتلر.

الطرد خارج  البلاد:

وبسبب  أفكاره الثورية لتي دائما ما روج لها في أفلامه السينمائية، ومناصرته للعمال والفقراء اتهم بالشيوعية، ليتعرض للطرد من أمريكا في عام 1952.

وغادر شابلن إلى سويسرا، حيث قصى 20 عاما هناك، وفي عام 1972 أقامت جمعية الأفلام حفلها السنوي للمرة الأولى لتكريمه، وبكى في الحفل أثناء مشاهدته لمشاهد من أشهر أفلامه.