شركات الرقائق الصينية تحقق قفزة تاريخية بدعم الذكاء الاصطناعي والقيود الأمريكية

نمو مذهل لصناعة أشباه الموصلات في الصين وسط ارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي

  • تاريخ النشر: السبت، 04 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
شركات الرقائق الصينية تحقق قفزة تاريخية بدعم الذكاء الاصطناعي والقيود الأمريكية

تشهد صناعة أشباه الموصلات في الصين طفرة غير مسبوقة، بعدما سجلت شركات القطاع إيرادات قياسية خلال العام الماضي، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ونقص رقائق الذاكرة عالميًا، إلى جانب تأثير القيود الأمريكية التي سرّعت توجه بكين نحو الاعتماد على التكنولوجيا المحلية.

ويشير محللون إلى أن هذا الزخم مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، في ظل توسع الشركات الصينية في بناء بنية تحتية قوية للذكاء الاصطناعي، ما يعزز الطلب على الرقائق المصنعة محليًا.

الذكاء الاصطناعي يقود نمو سوق الرقائق في الصين

يعد التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لارتفاع الطلب على أشباه الموصلات، خاصة الرقائق المتقدمة المستخدمة في مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء. 

كما ساهمت الطفرة في سوق السيارات الكهربائية في دعم الطلب على الرقائق الأقل تطورًا، ما وفر مصدرًا إضافيًا للنمو.

في الوقت نفسه، أدت القيود الأمريكية على تصدير التكنولوجيا إلى الصين إلى تسريع جهود بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث اتجهت الشركات المحلية للاعتماد على البدائل الوطنية بدلًا من الموردين الأجانب.

أرقام قياسية لكبرى الشركات الصينية

سجلت شركة SMIC، أكبر مصنع للرقائق في الصين، نموًا سنويًا بنسبة 16% خلال 2025، لتصل إيراداتها إلى 9.3 مليار دولار، مع توقعات بتجاوز 11 مليار دولار في 2026.

كما أعلنت شركة هوا هونغ عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأخير من العام، مع استمرار الأداء القوي خلال الفترة الحالية.

وفي إطار المنافسة مع شركة إنفيديا، كشفت شركة مور ثريدز عن توقعات بزيادة إيراداتها بأكثر من 200% خلال 2025، ما يعكس تسارع نمو الشركات الناشئة في هذا القطاع.

استفادت الشركات الصينية من نقص المعروض العالمي في رقائق الذاكرة، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ نتيجة زيادة الطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الإلكترونية.

وسجلت شركة تقنيات الذاكرة من تشانغشين (CXMT) نموًا لافتًا في إيراداتها، ما يعكس قدرتها على اقتناص فرص السوق، خاصة في ظل القيود المفروضة على استيراد تقنيات الذاكرة المتقدمة.

ورغم أن سوق الذاكرة عالية الأداء (HBM) لا يزال تحت سيطرة شركات مثل سامسونج وSK Hynix وMicron، فإن الشركات الصينية بدأت في دخول هذا المجال تدريجيًا، مستفيدة من الفراغ الذي خلفته القيود الأمريكية.

كما دفعت القيود المفروضة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين الشركات المحلية إلى تطوير حلول بديلة، حيث برزت شركات مثل هواوي  كمورد رئيسي للرقائق داخل السوق المحلي.

ورغم أن هذه البدائل لا تزال أقل كفاءة مقارنة بنظيراتها الأمريكية، فإنها تلعب دورًا مهمًا في تقليل الاعتماد على الخارج وتلبية الطلب المتزايد داخل الصين.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة