أسهم الرقائق الأمريكية تتكبد خسائر تاريخية بقيمة 1.3 تريليون دولار

انهيار حاد لأسهم الرقائق الأمريكية.. 1.3 تريليون دولار تتبخر مع تراجع رهانات الذكاء الاصطناعي

  • تاريخ النشر: السبت، 06 يونيو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
أسهم الرقائق الأمريكية تتكبد خسائر تاريخية بقيمة 1.3 تريليون دولار

تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات المدرجة في البورصات الأمريكية لضغوط بيعية قوية في ختام تعاملات الأسبوع، بما أدى إلى فقدان القطاع نحو 1.3 تريليون دولار من قيمته السوقية، وسط تصاعد المخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وتراجع شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا المرتفعة المخاطر.

أكبر خسارة يومية لمؤشر الرقائق منذ 2020

سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات هبوطًا حادًا تجاوز 10% خلال جلسة واحدة، في أسوأ أداء يومي له منذ ذروة اضطرابات الأسواق العالمية التي صاحبت انتشار جائحة كورونا في مارس 2020.

وجاءت الخسائر بعد موجة بيع بدأت في أعقاب إعلان نتائج أعمال شركة برودكوم، التي أخفقت في تلبية التوقعات المرتفعة المتعلقة بنمو الطلب على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على القطاع بأكمله.

ضغوط متزايدة على أسهم الذكاء الاصطناعي

شهدت الشركات الأكثر استفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي تراجعات ملحوظة، حيث انخفض سهم إنفيديا بنحو 6%، لتفقد الشركة أكثر من 300 مليار دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة.

كما هبط سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 13%، بينما تراجع سهم مارفيل تكنولوجي بنحو 17%، في حين خسر سهم AMD ما يقارب 11% من قيمته، في واحدة من أعنف موجات التصحيح التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

مخاوف من فقاعة التقييمات المرتفعة

يرى محللون أن التراجعات الأخيرة تعكس قلق المستثمرين من الارتفاعات القياسية التي حققتها شركات الرقائق خلال الأشهر الماضية، خاصة مع استمرار تداول العديد من الأسهم عند مستويات تقييم مرتفعة للغاية مقارنة بأرباحها الفعلية.

وتزايدت هذه المخاوف بالتزامن مع استعداد شركة سبيس إكس لطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال الأسبوع المقبل بتقييم يقترب من 1.75 تريليون دولار، ما يضيف مزيدًا من المنافسة على السيولة المتاحة في الأسواق.

بيانات الوظائف الأمريكية تزيد الضغوط

لم تقتصر أسباب التراجع على نتائج الشركات فقط، إذ ساهمت بيانات سوق العمل الأمريكية القوية في تعزيز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يؤثر سلبًا على أسهم النمو وشركات التكنولوجيا.

وتحت تأثير هذه التطورات، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.6%، بينما اتجه المستثمرون إلى تقليص مراكزهم في القطاعات التي حققت مكاسب استثنائية خلال الفترة الماضية.

كانت شركة برودكوم من أبرز الخاسرين خلال جلسات التداول الأخيرة، حيث انخفض سهمها بنسبة تقارب 8% يوم الجمعة، لترتفع خسائره خلال يومين فقط إلى نحو 20%.

ويعتبر المستثمرون نتائج الشركة بمثابة اختبار حقيقي لمدى استدامة الزخم القوي الذي قاد أسهم الذكاء الاصطناعي إلى مستويات قياسية خلال العام الجاري.

هل انتهت موجة صعود أسهم الرقائق؟

على الرغم من الخسائر الضخمة، لا يزال العديد من الخبراء يرون أن ما يحدث يمثل عملية تصحيح طبيعية بعد المكاسب القوية التي سجلها القطاع منذ بداية العام.

فحتى بعد موجة التراجع الأخيرة، لا يزال مؤشر شركات الرقائق مرتفعًا بنحو 73% منذ مطلع 2026، ما يعكس استمرار النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة