عيوب لقاح أسترازينيكا oxford astrazeneca vaccine وهل يجب القلق بشأنه؟

oxford astrazeneca vaccine

  • تاريخ النشر: الخميس، 18 مارس 2021
عيوب لقاح أسترازينيكا oxford astrazeneca vaccine وهل يجب القلق بشأنه؟
مقالات ذات صلة
هل يبطل فحص PCR الصيام؟
لماذا يتسبب فيروس كورونا المُستجد في آلام العضلات والظهر؟
ألم الذراع بعد تلقي لقاح كورونا: ما أسبابه؟ وكيف يمكن تخفيفه؟

عيوب لقاح استرازينيكا بدأت في إثارة مخاوف الكثيرين حول العالم خلال الأيام الماضية، بعدما ذكرت تقارير أن هناك آثار جانبية خطيرة للقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، فيما تؤكد هيئات صحية عالمية أنه آمن للاستخدام، فهل يجب أن نقلق بشأنه؟

ظهور أعراض خطيرة للقاح أسترازينيكا

بدأت وكالة الأدوية الأوروبية في مراجعة بعض التقارير الواردة من عدة دول أوروبية، والتي أفادت بظهور آثار جانبية خطيرة لدى بعض الأشخاص الذين تلقوا لقاح فيروس كورونا الذي صنعته شركة أسترازينيكا، حيث تضمنت هذه الأعراض: نزيف وجلطات دموية وانخفاض في عدد الصفائح الدموية.

وقالت الهيئة المعنية بمراقبة سوق الدواء في أوروبا أنها لم تجد حتى هذه اللحظة أي علاقة سببية بين اللقاح المضاد لكورونا والحوادث التي وُردت في التقارير المتداولة.

كما أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد حتى الآن أي صلة مؤكدة بين هذه الإصابات وبين لقاح أسترازينيكا، داعية الناس بألا يصابوا بالخوف تجاه التطعيم.

مخاوف عالمية من لقاح أسترازينيكا

ترجع بداية القصة إلى نحو 3 أشهر ماضية، عندما بدأت العديد من دول العالم في إعطاء سكانها جرعات من اللقاحات المختلفة المضادة لفيروس كوفيد-19.

عيوب لقاح أسترازينيكا oxford astrazeneca vaccine وهل يجب القلق بشأنه؟

وذكرت إحصائيات أنه تم إعطاء أكثر من 45 مليون جرعة من التطعيمات من قبل جميع الشركات المصنعة للقاحات، في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، وذلك خلال الـ 3 أشهر الماضية.

إلا أنه مؤخراً بدأت ترد تقارير تفيد ظهور أعراض جانبية على بعض الأشخاص الذين تلقوا لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا المستجد، والتي وصفتها التقارير بأنها أعراض خطيرة ومميتة.

ووفقاً لهذه التقارير، فقد تم تسجيل إصابة حوالي 30 شخص باضطرابات دم غير عادية، وذلك من بين نحو 5 مليون شخص تلقوا تطعيم أسترازينيكا في دول الاتحاد الأوروبي.

وتقوم وكالة الأدوية الأوروبية حالياً بالتحقيق في هذه التقارير التي أشارت إلى إصابة هؤلاء الأشخاص بجلطات دموية في الرأس يُطلق عليها اسم الخثار الوريدي الدماغي، وهي حالة طبية نادرة من الصعب علاجها.

وقالت تقارير إخبارية أنه تم تشخيص إصابة 7 أشخاص في ألمانيا، تتراوح أعمارهم ما بين 20- 50 عاماً، بهذه الحالة المرضية، بعد 16 يوماً من تلقيهم التطعيم، فيما تم تسجيل حالات وفاة في دول أخرى، لافتة إلى أنه وفقاً للمعدل المعروف لهذا المرض، فمن المفترض أن تحدث حالة واحدة بين كل 1.6 مليون شخص.

كيف تعاملت دول أوروبا مع لقاح أسترازينيكا؟

وذكرت التقارير أن بريطانيا قامت بإعطاء سكانها أكثر من 11 مليون جرعة من اللقاح، ولم ترصد حدوث أي تغيرات غير طبيعية في الإصابات بتجلط الدم.

وحثت الحكومة البريطانية السكان على الاستمرار في تلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، بما فيها لقاح أسترازينيكا، في نفس الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أنه سيتلقى اللقاح قريباً.

وعلى جانب آخر، فقد قامت عدة دول في الاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، بتعليق استخدام لقاح أسترازينيكا في انتظار النتيجة النهائية لتحقيق وكالة الأدوية الأوروبية.

ماذا قالت شركة أسترازينيكا عن لقاحها؟

أما بالنسبة لشركة أسترازينيكا نفسها، فقد أصدرت بياناً مطلع هذا الأسبوع قالت فيه أنه تمت مراجعة بيانات السلامة الخاصة بأكثر من 17 مليون شخص تم تطعيمهم بلقاحها في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هذه المراجعات لم تظهر أي دليل على زيادة خطر الإصابة بجلطات دموية.

كما نوهت شركة أسترازينيكا إلى أن المخاوف الحالية بشأن تخثر الدم لم تظهر أثناء التجارب السريرية البشرية التي أجرتها أثناء اختبار لقاحها.

وأشارت تقارير طبية إلى أن مراقبة الآثار الجانبية النادرة جداً، أو تلك التي تؤثر على مجموعة صغيرة للغاية من الناس، من المستحيل تقريباً تحديدها أثناء إجراء التجارب السريرية.

عيوب لقاح أسترازينيكا oxford astrazeneca vaccine وهل يجب القلق بشأنه؟

لقاح أسترازينيكا قيد التحقيق

وأوضحت وكالة الأدوية الأوروبية أنها تقوم حالياً بالتحقيق فيما إذا كان تكرار حوادث الجلطات الدموية أعلى بين الأشخاص الذين تم تطعيمهم من المعدلات الطبيعية أم لا، مشيرة إلى أنها ستقوم باستخلاص التناسب الطبيعي من إحصاءات الصحة العامة أو سجلات التأمين، ثم ستقوم بدمجها مع تحليل طبي لكل حالة.

ونقلت تقارير تصريحات منسوبة إلى بيتر أرليت، رئيس مراقبة السلامة في الوكالة الأوروبية، قال فيها أن ندرة حالات الخثار الوريدي الدماغي تعني أن هيئة الرقابة ستضطر إلى أن تعتمد بشكل أكبر على تحليل كل حالة على حدة، بدلاً من الاعتماد على البيانات الإحصائية المتفرقة.

كما صرحت المتحدثة باسم هيئة اللقاحات الألمانية، والتي هي جزء من التحقيق الجاري، أن الوكالة الأوروبية لن تحكم في العلاقة السببية، ولكنها ستقوم بتقييم احتمالية زيادة خطر الإصابة بالمرض وتوازن ذلك، مقابل فوائد مكافحة جائحة فيروس كورونا.

وأضافت التقارير أن الهيئات التنظيمية لا تزال حتى الآن مقتنعة تماماً بأن فائدة لقاح أسترازينيكا تفوق أي مخاطر، لافتة إلى أنه في وقت سابق تم ربط لقاحات فايزر- موديرنا بزيادة مخاطر الإصابة بمرض التأق، ورغم هذا، فإنه لا يزال موصياً باستخدامها، لأن فوائدها تفوق مخاطر الآثار الجانبية التي يمكن علاجها.

هل يجب القلق بشأن لقاح أسترازينيكا؟

أصدرت منظمة الصحة العالمية مؤخراً بياناً بشأن التقييم النهائي لسلامة لقاح أسترازينيكا، بعد القلق والخوف اللذان انتشرا خلال الأيام الماضية حول مدى أمان اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد.

وقالت الصحة العالمية أنها ترى في الوقت الحالي أن فوائد لقاح أسترازينيكا تفوق مخاطره، وأنها توصي بمواصلة التطعيم به.

ونقلت تقارير تصريحات للمتحدثة باسم المنظمة، قالت فيها أنه لا يوجد حالياً أي دليل على أن مشاكل الدم لدى المرضى في العديد من الدول الأوروبية نتجت عن استخدام لقاح أسترازينيكا، مضيفة أنه من المهم مواصلة حملات التطعيم لإنقاذ أرواح الناس، واحتواء أعراض الأمراض الشديدة.