كل ما توّد أن تعرفه عن رجيم الماء

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 24 فبراير 2021
كل ما توّد أن تعرفه عن رجيم الماء
مقالات ذات صلة
ارتفاع ضغط الدم إليك الدليل الكامل للسيطرة عليه
عسل مانوكا: اكتشف قوة ملعقة صغيرة منه في شفاء الجسم
السفر يصبح منخفض المخاطر إذا تم تطعيمك بالكامل باللقاح المضاد لكورونا

رجيم الماء هو نوع من الصيام يُقيد كل شيء ما عدا الماء. لقد أصبح أكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة كطريقة سريعة لفقدان الوزن. أظهرت الدراسات أن رجيم الماء يمكن أن يكون له فوائد صحية. على سبيل المثال، قد يُقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة ويحفز الالتهام الذاتي، فقط تابع قراءة السطور التالية للتعرّف أكثر على رجيم الماء.

ما هو رجيم الماء؟

رجيم الماء هو نوع من الصيام لا يمكنك فيه تناول أي شيء غير الماء. تبدأ فترات رجيم الماء من 24 إلى 72 ساعة. لكن يجب ألا تتبع هذا الرجيم لفترة أطول من ذلك دون إشراف طبي.

للتأكد من أن رجيم الماء يتم بأمان، يجب على الراغبين في القيام به الاستعداد بشكل صحيح واختيار الوقت المناسب للتوقف عن الطعام، هذا الوقت قد يكون خلال إجازة من العمل عندما لا يحتاج الجسم إلى الكثير من الطاقة.

الفوائد الصحية لرجيم الماء

ربطت العديد من الدراسات رجيم الماء ببعض الفوائد الصحية، التي منها:

  • تعزيز الالتهام الذاتي:

قد يؤدي رجيم الماء، كما سبق الذكر، إلى تعزيز الالتهام الذاتي، وهي عملية يُفكك خلالها الجسم الخلايا القديمة غير الضرورية أو المعطوبة ويعيد تدويرها، هذه الخلايا يحتمل أن تكون خطرة.

تُشير العديد من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن الالتهام الذاتي قد يساعد في الحماية من أمراض مثل السرطان ومرض الزهايمر وأمراض القلب. على سبيل المثال، قد يمنع الالتهام الذاتي تراكم الأجزاء التالفة من خلاياك، وهو عامل خطر يُسبب العديد من أنواع السرطان.

تُظهر الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أيضًا أن الالتهام الذاتي قد يساعد في إطالة العمر الافتراضي.

  • قد يساعد في خفض ضغط الدم:

تُشير الأبحاث إلى أن رجيم الماء الطويل تحت إشراف طبي قد يساعد الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم على خفض ضغط الدم. في إحدى الدراسات، قام بهذا الرجيم نحو 68 شخصًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم لمدة 14 يومًا تقريبًا تحت إشراف طبي. في نهاية المُدّة، انخفض ضغط الدم لدى 82٪ من الأشخاص ​​إلى مستويات صحية 120/80 ملم زئبق أو أقل.

في دراسة أخرى، قام برجيم الماء نحو 174 شخصًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم بمعدل 10-11 يومًا. في نهاية المُدّة، حقق 90٪ من الأشخاص ضغط دم أقل من 140/90 مم زئبق.

  • قد يحسن حساسية الأنسولين واللبتين:

الأنسولين واللبتين هرمونات مهمة تؤثر على التمثيل الغذائي في الجسم. يساعد الأنسولين الجسم على تخزين العناصر الغذائية من مجرى الدم، بينما يساعد اللبتين الجسم على الشعور بالامتلاء.

تُظهر الأبحاث أن رجيم الماء يمكن أن يجعل جسمك أكثر حساسية للبتين والأنسولين. زيادة الحساسية هذه تجعل هذه الهرمونات أكثر فعّالية.

على سبيل المثال، كونك أكثر حساسية للأنسولين يعني أن جسمك أكثر كفاءة في خفض مستويات السكر في الدم. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يساعد كونك أكثر حساسية للبتين جسمك على معالجة إشارات الجوع بشكل أكثر كفاءة، وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بالسمنة.

  • قد يُقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المُزمنة:

هناك بعض الأدلة على أن رجيم الماء قد يُقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل مرض السكري والسرطان وأمراض القلب.

في إحدى الدراسات، اتبع 30 من البالغين الأصحاء صيام الماء لمدة 24 ساعة. بعد الصيام، انخفض لديهم بشكل ملحوظ مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم وهما عاملان من عوامل الخطر لأمراض القلب.

كما وجدت العديد من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن رجيم الماء قد يحمي القلب من التلف الناتج عن الجذور الحرة، الجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة يمكنها إتلاف أجزاء من الخلايا. من المعروف أنها تلعب دورًا في العديد من الأمراض المُزمنة.

علاوة على ذلك، وجدت الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات أن رجيم الماء قد يثبط الجينات التي تساعد الخلايا السرطانية على النمو. قد يُحسّن أيضًا من آثار العلاج الكيميائي.

كيفية القيام برجيم الماء

لا توجد إرشادات علمية حول كيفية بدء رجيم الماء. ومع ذلك، يجب على عدة مجموعات من الناس عدم القيام بهذا الرجيم دون إشراف طبي، يشمل هذا الأشخاص المصابين بالنقرس ومرض السكري، كلا النوعين الأول والثاني، كذلك المُصابين باضطرابات الأكل وكبار السن والنساء الحوامل والأطفال.

 إذا لم تكن قد جربت رجيم الماء من قبل، فمن الجيد أن تقضي 3-4 أيام في تحضير جسمك لكونه بلا طعام. يمكنك القيام بذلك عن طريق تناول أجزاء أصغر في كل وجبة مع اختيار الطعام الصحي، كذلك يُمكنك الصيام لجزء من اليوم.

صيام الماء تتراوح مُدّته من 24إلى 72 ساعة، لا يُسمح لك خلالهم بتناول أو شرب أي شيء غير الماء يشرب معظم الناس لترين إلى ثلاثة لترات من الماء يوميًا أثناء رجيم الماء.

بعد انتهاء مُدّة رجيم الماء، يجب أن تقاوم الرغبة في تناول وجبة دسمة. وذلك لأن تناول وجبة كبيرة بعد الصيام قد يسبب أعراضًا غير مريحة، بدلًا من ذلك عليك الإفطار بعصير أو وجبة صغيرة. يمكنك البدء في تناول وجبات أكبر على رجيم اليوم.

مخاطر و أضرار رجيم الماء

على الرغم من أن رجيم الماء قد يكون له بعض الفوائد، إلا أنه ينطوي على مخاطر صحية أيضًا، منها:

  • فقدان الوزن بشكل خاطئ:

لأن صيام الماء يُقيد السعرات الحرارية، ستفقد الكثير من الوزن بسرعة. تُظهر الأبحاث أنك قد تفقد ما يصل إلى 2 رطل (0.9 كجم) كل يوم من صيام الماء، قد يأتي هذا الوزن الذي تفقده من الماء والكربوهيدرات وحتى كتلة العضلات.

  • قد يُصاب الشخص بالجفاف:

على الرغم من أن الأمر يبدو غريبًا، إلا أن صيام الماء قد يجعلك تُصاب بالجفاف وذلك لأن ما يقرب من 20-30٪ من استهلاكك اليومي من الماء يأتي من الأطعمة التي تتناولها.

إذا كنت تشرب نفس الكمية من الماء ولكنك لا تتناول الأطعمة، فقد لا تحصل على كمية كافية من الماء.

تشمل أعراض الجفاف الدوخة والغثيان والصداع والإمساك وانخفاض ضغط الدم. لتجنب الجفاف، قد تحتاج إلى شرب ماء أكثر.

  • قد يُعاني الشخص من انخفاض ضغط الدم الانتصابي:

يُعتبر انخفاض ضغط الدم الانتصابي شائعًا بين الأشخاص الذين يقومون برجيم الماء، يتم تعريفه على أنه انخفاض في ضغط الدم يحدث عندما تقف فجأة، ويجعلك تشعر بالدوار ويُعرّضك لخطر الإغماء.

إذا كنت تُعاني من انخفاض ضغط الدم الانتصابي أثناء القيام برجيم الماء، فقد تحتاج إلى تجنب القيادة أو تشغيل الآلات الثقيلة. قد يؤدي الشعور بالدوار وخطر الإغماء إلى احتمالية وقوع حادث.

  • قد يؤدي رجيم الماء إلى تفاقم العديد من الحالات الطبية:

على الرغم من أن رجيم الماء قصير نسبيًا، إلا أن بعض الحالات الطبية قد تتفاقم بسببه. يجب على الأشخاص الذين يُعانون من الحالات الطبية التالية عدم القيام برجيم الماء دون الحصول على المشورة من الطبيب أولاً:

  1. النقرس: قد يؤدي رجيم الماء إلى زيادة إنتاج حمض البوليك، وهو عامل خطر لهجمات النقرس.
  2. داء السكري: قد يُزيد رجيم الماء من مخاطر الآثار الجانبية الضارة في مرض السكري من النوع 1 والنوع 2.
  3. اضطرابات الاكل: هناك بعض الأدلة على أن هذ الرجيم قد يُشجع على اضطرابات الأكل مثل الشره المرضي، خاصة عند المراهقين.