كم استغرق العالم من أجل تطوير لقاحات مضادة لأمراض وأوبئة شهيرة؟

  • تاريخ النشر: الإثنين، 28 ديسمبر 2020
كم استغرق العالم من أجل تطوير لقاحات مضادة لأمراض وأوبئة شهيرة؟
مقالات ذات صلة
علماء: بعض الأشخاص لديهم استعداد جيني للإصابات الحادة بفيروس كورونا
هل من الآمن الخلط بين لقاحات كورونا المختلفة؟
لقاح جديد فعال ضد كورونا: جرعة واحدة منه كافية للقضاء على الفيروس

شهدت الأسابيع الماضية خطوات إيجابية فيما يتعلق بمكافحة فيروس كورونا المستجد، حيث بدأ توزيع بعض اللقاحات في عدد من الدول، فيما تستمر شركات أدوية عالمية في عمليات تطوير لقاحات أخرى من أجل القضاء على المرض الذي تسبب في إثارة رعب العالم على مدار عام كامل تقريباً.

وقد قام موقع روسيا اليوم بنشر إنفوجرافيك أوضحت المدة الزمنية التي استغرقها العالم لتطوير لقاحات بعض الأوبئة والأمراض الخطيرة.

ما مدى سرعة تطوير لقاحات مضادة لهذه الأمراض والأويئة الشهيرة؟

فعلى سبيل المثال، فقد احتاج العالم لسنوات طويلة من أجل صنع لقاحات قادرة على القضاء على أمراض وأوبئة مثل الإيبولا والإنفلونزا الإسبانية، فيما استغرق من العلماء فترات زمنية قليلة للغاية لتطوير لقاحات لأمراض وأوبئة أخرى مثل الإنفلونزا الآسيوية وإنفلونزا الخنازير.

وفي المقابل، فهناك أيضاً فئة ثالثة من الأوبئة والأمراض التي مازال العالم يعاني منها، ومازال يعمل منذ سنوات عديدة على تطوير لقاحات مضادة لها، مثل السارس والإيدز.

شاهدوا الإنفوجرافيك التالية والتي تستعرض مدى سرعة تطوير اللقاحات المضادة لبعض أشهر الأوبئة والأمراض التي عانى منها العالم:

كم استغرق العالم من أجل تطوير لقاحات مضادة لأمراض وأوبئة شهيرة؟

أبرز اللقاحات المضادة لفيروس كورونا

جدير بالذكر أن الأشهر الأخيرة من عام 2020 شهدت إعلان عدداً من شركات الأدوية العالمية عن نتائج مبشرة للقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد، تعمل على تطويرها في معاملها منذ فترة، والتي أثبتت فعالية كبيرة في مكافحة الفيروس الذي يعاني منه العالم منذ أواخر عام 2019:

لقاح سبوتنيك V

وكانت روسيا قد أعلنت عن تسجيل أول لقاح في العالم ضد فيروس كورونا المستجد في شهر أغسطس الماضي، والذي أطلق عليه اسم سبوتنيك V، وهو من تطوير مركز غامالي لأبحاث الأوبئة والأحياء الدقيقة.

ووفقاً لما أعلنه الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، فإن نتائج التحاليل المؤقتة الأولية لبيانات المرحلة الثالثة من تجارب لقاح فيروس كورونا "سبوتنيك V" في روسيا قد أظهرت أن فعالية اللقاح بلغت نسبة 92%.

وجاء في بيان رسمي للصندوق تداولته مواقع إخبارية: "بلغت فعالية استخدام لقاح "سبوتنيك V" نسبة 92%، حيث استندت العملية الحسابية إلى توزيع 20 حالة مؤكدة، تم تحديدها من المجموعة التي تتناول الدواء الوهمي والمجموعة التي تلقت اللقاح)."

وأشارت التقاربر إلى أنه تم إثبات فعالية هذا اللقاح المضاد لكورونا على أساس أول تحليل مؤقت للبيانات بعد 21 يوماً من تلقي المتطوعين أول تطعيم.

وقد أكدت مديرة المركز الوطني للبحوث الطبية للعلاج والطب الوقائي في وزارة الصحة الروسية، أوكسانا درابكينا، أن مراقبة لقاح "سبوتنيك V" لدى المواطنين، الذين تم تطعيمهم، أظهرت أن فعاليته ضد فيروس كورونا المستجد تزيد عن 90%.

لقاح فايزر

أعلنت شركتا فايزر وبيونتيك في أوائل نوفمبر الماضي أن اللقاح المضاد لفيروس كوفيد-19 الذي تعملان عليه، قد أثبت فعاليته بنسبة 90%، وذلك بعد التحليل الأول لنتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

وجاء في البيان المشترك الذي أصدرته الشركتان، أنه تم قياس فعالية اللقاح المضاد لكوفيد-19 من خلال المقارنة بين عدد المشاركين الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد في المجموعة التي تلقت اللقاح، وعدد المصابين في مجموعة أخرى تلقت لقاحاً وهمياً، بعد 7 أيام من تلقي الجرعة الثانية، و28 يوماً من تلقي الجرعة الأولى.

ويعمل اللقاح الجديد على تخليق أحماض نووية تقوم بتحفيز خلايا جسم الإنسان على إنتاج بروتينات مشابهة لتلك الموجودة في الفيروس، حيث أن هذه البروتينات قادرة على إثارة الاستجابة المناعية للجسم البشري ضد فيروس كورونا المستجد.

وبحسب ما ذكرته تقارير علمية، فإن هذه المرحلة تعتبر الأخيرة قبل أن تقدم الشركتين طلباً لترخيص اللقاح الجديد، مضيفة أن بروتوكول الاختبارات ينص على إجراء تحليل للمعطيات سريع نسبياً.

وأضافت التقارير أن اللقاح يتعين شحنه وتخزينه في درجة حرارة 70 درجة مئوية تحت الصفر، وهي نفس درجة الحرارة في فصل الشتاء في القطب الجنوبي، لافتة إلى أنه بالنسبة لدرجات حرارة المبرد العادية، فيمكن حينها تخزينه لمدة تصل إلى 5 أيام فقط.

وقد نصح علماء وخبراء في مجالات البيولوجيا والاختبارات السريرية بعدم التسرع في منح اعتماد متسرع للقاح الجديد، مُفضلين اختباره لعدة أشهر إضافية، حتى يتم التأكد من فعاليته وآثاره الجانبية المحتملة.

لقاح موديرنا

وفي منتصف نوفمبر الماضي، أعلنت شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها التجريبي المضاد لكوفيد-19، أثبت فعاليته بنسبة 94.5%، بناء على بيانات مؤقتة من تجربة سريرية في مرحلة متأخرة.

وبحسب ما ذكرته تقارير علمية، فقد استند تحليل شركة موديرنا المؤقت إلى 95 إصابة من بين المشاركين في التجربة، الذين تلقوا إما علاجاً وهمياً أو لقاحاً ضد المرض، لافتة إلى أنه من بين تلك الحالات، تم تسجيل 5 أصابات فقط بين الأشخاص الذين تلقوا اللقاح الذي يتم التطعيم به على جرعتين بفارق 28 يوماً.

وقالت شركة موديرنا أن اللقاح الجديد يمكنه إيقاف مرض كوفيد-19. وأضافت شركة موديرنا أنها سيكون لديها ما يكفي من بيانات السلامة للحصول على تصريح باستخدام اللقاح في الولايات المتحدة الأمريكية، فيما تتوقع أن يتم تقديم طلب لاستخدامه في حالات الطوارئ خلال الأسابيع المقبلة.

ويتميز لقاح موديرنا الجديد المضاد لفيروس كورونا بأنه لا يحتاج إلى التخزين في درجات حرارة شديدة البرودة، مما يجعل توزيعه أكثر سهولة، حيث تتوقع الشركة الأمريكية أن يكون لقاحها مستقراً في درجات حرارة المبرد العادية، من 2 إلى 8 درجات مئوية، لمدة 30 يوماً، مع إمكانية تخزينه لمدة تصل إلى 6 أشهر عند درجة حرارة 20 درجة مئوية تحت الصفر.

وقد أعربت المفوضية الأوروبية عن تفاؤلها بشأن لقاح موديرنا المضاد لكورونا، وقالت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إبرام المزيد من صفقات الإمداد مع الشركات المنتجة للقاحات.

لقاح أسترازينيكا

كما أعلنت شركة أسترازينيكا أواخر شهر نوفمبر الماضي عن نتائج مبشرة تخص لقاحها الجديد المضاد لفيروس كورونا المستجد، حيث قالت أن فاعلية اللقاح قد تصل إلى 90%، وأنه لا توجد له أي أثار جانبية خطيرة.

وبحسب ما ذكرته تقارير علمية، فقد أظهرت بيانات تجارب مراحل متقدمة أجرتها شركة الأدوية أسترازينيكا في بريطانيا والبرازيل، أن اللقاح الذي تم تطويره بالاشتراك مع جامعة أكسفورد، قد تصل فاعليته للوقاية من كوفيد-19 إلى نحو 90%، وذلك في حال تم التطعيم بنصف جرعة في البداية، ثم جرعة كاملة، وبينهما شهر على الأقل.

وأشارت التقارير إلى أن هناك طريقة أخرى في التطعيم أثبتت فعاليتها بنسبة 62%، حيث تعتمد على التطعيم بجرعتين كاملتين، يفصلهما شهر على الأقل، لافتة إلى أن التحليل المجمع للبيانات من طريقتي التطعيم أظهر متوسط فعالية بنسبة 70% للحماية من فيروس كورونا.

كما ذكرت شركة الأدوية أن تجاربها لم تكشف عن أي وقائع خطيرة متعلقة بالسلامة، مؤكدة أن تحمل المشاركين للقاح كان جيداً، وذلك في طريقتي التطعيم المختلفتين.

وقد تحدث رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، عن هذه النتائج التي سجلتها شركة أسترازينيكا، حيث وصفها بأنها أخباراً جيداً، وأعرب عن تفاؤله بما حققه لقاح أوسكفورد من فعالية كبيرة في التجارب