لقاح نوفافاكس لكورونا يصل محطته الأخيرة في بريطانيا

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 30 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الخميس، 01 أكتوبر 2020
لقاح نوفافاكس لكورونا يصل محطته الأخيرة في بريطانيا
مقالات ذات صلة
شركة موديرنا الأمريكية تُعلن لقاح لفيروس كورونا.. وهذا سعره
هل يجب عليك ارتداء الكمامة أثناء ممارسة الرياضة أم لا؟ الخبراء يجيبون
توأم ألماني ترتفع ثروته لـ "22 مليار دولار" بسبب لقاح كورونا

يخوض العالم سباقًا معاكسًا مع فيروس كورونا للحد من انتشاره بعدما أصاب ملايين البشر وأدى إلى وفاة قرابة مليون شخص، عبر إجراءات احترازية بدأ الناس يعتدونها، بجانب تسريع التجارب على لقاحات يجري انتاجها وتجربتها على متطوعين، أملًا في إنهاء هذا الكابوس الجاسم على العالم منذ مطلع العام الحالي.

ومن ضمن التجارب الأخيرة لإنتاج لقاح، كانت تجارب شركة نوفافاكس الأمريكية، التي وصل قطار تجربته إلى محطته الأخيرة.

وفضلت الشركة إجراء التجارب في بريطانيا لا الولايات المتحدة الأمريكية، مفسرة ذلك بارتفاع نسبة الإصابات بالفيروس من بين مواطني الأولى، مما يرجح نتائج أسرع على اللقاح.

ومعظم تجارب إنتاج لقاح وتطويره، لا تتم بمعزل عن الحكومات في العالم، إذ أن الحكومات تقوم بدعم تلك التجارب، أملًا في تخفيف الأثار الاقتصادية لفيروس كورونا.

كم شخص سيخضعون للتجربة؟

وقالت الشركة إن 10000 شخص سيخضعون لتجارب سريرية لاختبار فاعلية وأمان اللقاح، ممن يقعون بين عمر الثامنة عشر والرابعة والثمانين، وستكون نسبة من هم فوق الخامسة والستين 25 % فقط، فيما سيحصل 400 من المشاركين على جرعة من لقاح مرخص للإنفلونزا.

وكان 250 ألف شخص بريطاني قد تطوعوا للمشاركة في التجارب التي تجريها الشركات، حسبما أعلنت الحكومة البريطانية، موضحة أن المتطوعين في التجربة الثالثة سيكونون من بينهم.

وتجري الشركة تجاربها بالتعاون مع الحكومة البريطانية، التي أنشأت إدارة في أبريل الماضي، لتسريع خطوات إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا.
وقال رئيس قسم الأبحاث والتطوير في شركة الأدوية جريجوري جلين، إنه متفائل بالتجربة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية للشركة على اللقاح، في ظل الارتفاع الملحوظ للإصابات بالفيروس في المملكة المتحدة، بما يساعد على تسريع التجربة وتقديم نتائج واضحة عن فاعلية وأمان اللقاح.

 5 شركات أمريكية تصل للمرحلة الأخيرة من تجارب لقاح كورونا

وشركة نوفافاكس هي إحدى 6 شركات دعمتها الحكومة الأمريكية بقيمة تزيد على مئات الملايين من الدولارات لإنتاج لقاح، وهي خامس شركة أمريكية دخل لقاحها المرحلة الأخيرة.

وقالت مجلة فوربس الأمريكية، في تقرير كتبه: بروس جابسين، وهو كاتب متخصص في شؤون سياسات الرعاية الصحية إن تجارب لقاح نوفافاكس مرجح أن تبدأ في أكتوبر، نقلًا عن مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة الأمريكية، انتوني فاوتشي.

وأضاف جابسين، إن اللقاحات الأخرى هي لقاحات شركات: موديرنا Moderna، فايزرPfizer، جونسون آند جونسون Johnson & Johnson، أسترازينيكا AstraZeneca.

ودعمت الحكومة الأمريكية الشركة بما يزيد على 1.6 مليار دولار من الأموال العامة الأمريكية.

ماذا عن نتائج التجارب الأولى للشركة؟


ولقاح نوفافاكس، هو اللقاح رقم 11 في العالم، الذي تمكن من الوصول إلى المرحلة الأخيرة؛ حيث بدأت الشركة تجربتها الأولى على اللقاح في 26 مايو الماضي، وكشفت عنها أغسطس الماضي، لكن المرحلة الثانية التي بدأتها في 27 من أغسطس لم تعلن عن نتائجها بعد، لكنها أعلنت أن 50 % ممن أجروها كانوا في الفئة العمرية ما بين 60 إلى 84 عامًا.

وبحسب دوريات طبية، فإن المرحلة الأولى شارك فيها 131 شخص تم اختيارهم بشكل عشوائي، تلقى 83 منهم اللقاح ومادة مساعدة لتحفيز المناعة، فيما حصل 25 على اللقاح دون محفز، وحصل 23 شخص على لقاح وهمي عبارة عن مادة تشبه محلول ملحي، ثم حصل جميع المشاركين على جرعة ثانية بعد 21 يومًا من الحصول على الجرعة الأولى من اللقاح.

وكل المشاركين لم يكونوا من المصابين بالفيروس أو المتعافين، وكانوا ممن هم أقل من 60 عامًا.

وبعد 35 يومًا من التجربة الأولى، لم تسجل التحاليل أية مضاعفات أو أثار جانبية، إلا إصابة بحمى خفيفة لشخص واحد، وشعر 4 مشاركين بألم في الرأس وإرهاق لمدة 48 ساعة.

وقالت الشركة، إن التجربة الأولى للقاح شهدت إنتاج أجسام مضادة للفيروس في أجساد المتطوعين الذين خضعوا للتجربة وتلقوا جرعتين من اللقاح.

بريطانيا الأكثر تفشيًا للفيروس في أوروبا

ولازال فيروس كورونا يتفشى في المملكة المتحدة بشكل مرعب، إذ سجلت اليوم الإثنين 4044 حالة جديدة، ليصل إجمالي الحالات المصابة إلى 439.013، والوفيات إلى 42001 حسب آخر إحصاء صادر من موقع وورلد ميتر.

ورغم عدم ظهور نتائج للمرحلة الثالثة من التجارب، إلا أن الحكومة البريطانية تعاقدت مع شركة نوفافاكس على شراء 60 مليون جرعة من اللقاح لتوزيعه بشكل أسرع، إذا ما حققت تلك المرحلة الأخيرة نتائج مبشرة.