لماذا يعيش الأثرياء أطول من غيرهم؟ العلم يجيب

  • تاريخ النشر: الأحد، 25 يوليو 2021
لماذا يعيش الأثرياء أطول من غيرهم؟ العلم يجيب
مقالات ذات صلة
لماذا نتناول كميات أكبر من الطعام مع الأصدقاء؟.. العلم يجيب
هل يؤثر فيروس كورونا على الرجل أكثر أم على المرأة؟ العلم يجيب
لماذا يجب التوقف عن مشاهدة أفلام الفيروسات والأوبئة؟ العلم يُجيب

هل تسائلت يوماً ما عن سبب طول عمر الأغنياء، مقارنة بغيرهم من البشر؟ ولماذا يعيش الأثرياء أطول من الآخرين؟ يبدو أن العلماء قد توصلوا إلى الإجابة أخيراً.

دراسة تكشف سبب طول عمر الأثرياء

حيث كشفت دراسة علمية جديدة أن قيام الشخص بادخار الأموال في البنوك مع دخوله في منتصف العمر، من الممكن أن يساعد هذا في إضافة المزيد من السنوات إلى حياته.

الدراسة أجراها علماء من جامعة نورث ويسترن الأمريكية في إيفانستون، وتم نشر نتائجها في مجلة غاما الطبية، حيث قام الباحثون بتعقب أكثر من 5400 شخص في الولايات المتحدة لمدة 25 عاماً، حللوا خلالها البيانات والمعلومات المتعلقة بحياتهم وثرواتهم.

وتم جمع معلومات عن المشاركين في الدراسة، والذين يبلغ متوسط أعمارهم 46 عاماً، وذلك بين عامي 1994- 1996، ثم تمت متابعتها في عام 2018 عندما توفي 1000 شخص منهم، وهو ما يوازي خُمس عدد المشاركين.

كما وضع العلماء في اعتبارهم عند إعداد الدراسة أمراضاً خطيرة مثل السرطان والقلب، ومدى تأثيرها على قدرة الشخص على تجميع ثروته، بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية، إضافة إلى أنهم قاموا بإعادة تحليل النتائج بالاستعانة بأشخاص غير مصابين بمثل هذه الأمراض الخطيرة، فكانت النتيجة واحدة في الحالتين.

وقالت الدراسة أن كل 50 ألف دولار تقريباً يتم ادخارها، فهي تساهم في تقليل مخاطر الوفاة بنسبة 5% على مدار 24 عاماً تقريباً، لافتة إلى أن الأشخاص الذين يقومون بتوفير 140 ألف دولار على سبيل المثال، لديهم فرصة أكبر في أن يعيشوا لسنوات أطول من الآخرين بنسبة تصل إلى نحو 13%.

ووجدت الدراسة أيضاً أن الشخص الذي يملك أصولاً مالية أكثر، يميل للعيش لفترة أطول من شخص آخر يمتلك أصول مالية أقل منه.

علماء يوضحون سبب عيش الأثرياء أطول من الآخرين

وحول هذه النتائج، قال الدكتور إريك فينيغود، مؤلف الدراسة، أن ما توصلوا إليه يشير إلى أن أحد مفاتيح الحياة الطويلة قد يكمن في صافي الثروة التي يملكها المرء، والفوائد الصحية التي تعود منها، مثل قدرته على توفير أفضل رعاية طبية، وتناول أجود أنواع الطعام والشراب، وكذلك الحصول على وقت أطول من أجل الراحة.

وأشار فينيغود إلى أنه من الممكن تفسير هذه النتائج من منظور مجتمعي أوسع، لافتاً إلى أن السياسات الحكومية للحد من عدم المساواة في الدخل قد يكون لها فوائد صحية كبيرة على عامة السكان.

وأوضح قائلاً أن الولايات المتحدة الأمريكية تأتي في صدارة الدول ذات الدخل المرتفع التي تتبع عدم المساواة الاقتصادية، متابعاً أن على مدى الـ 30 سنة الماضية، اتسعت الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، وذلك من خلال الممارسات والسياسات التي تتبعها الحكومة، والتي ساعدت على تحويل حصة كبيرة ومتزايدة من الفئات ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إلى فئة الأغنياء.

وأضاف فينيغود أن إعادة توزيع الثروة قد يكون له آثار على أنماط طول العمر في العقود القادمة، مشيراً إلى أنه في حال تم تطبيق سياسات تقليص فجوة الثروة بشكل صحيح، فمن الممكن أن يؤدي هذا إلى تحقيق عوائد كبيرة للصحة العامة.

ومن جانبه، قال الدكتور غريج ميلر، المشارك في الدراسة، أن هناك عدداً كبيراً من العائلات الأمريكية تعيش على رواتبها فقط، دون أن يتمكنوا من ادخار أي مال منه يمكنه أن يساعدهم في وقت الحاجة.

وأردف قائلاً أنه في نفس الوقت، فإن عدم المساواة في الثروة قد ارتفع خلال السنوات الماضية بشكل كبير، لافتاً إلى أن نتائج دراستهم أشارت إلى أن بناء الثروة وتكوينها مهم للغاية بالنسبة لصحة الفرد.

وأضاف ميلر أنه من منظور الصحة العامة، فإن هناك حاجة ملحة من أجل تطبيق سياسات تقوم بدعم وحماية قدرة الأفراد على تحقيق الأمن المالي.