ما هو مصدر الهوس بالمثالية؟ وهل يمكن ان تحمل جوانب ايجابية؟

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 19 يناير 2021
ما هو مصدر الهوس بالمثالية؟ وهل يمكن ان تحمل جوانب ايجابية؟
مقالات ذات صلة
أشياء يفعلها كل رجل ناجح..تعرّف عليها لتحقيق النجاح
الشعور بالسعادة: 5 خطوات للحصول عليها
التخلص من الخوف: 10 طرق ستساعدك للتغلب عليه

نشرت هذه المقالة أول مرة على موقع https://yawmi.me/  المختص بالتطوير المهني وأخبار عالم الأعمال.

ربما تكون العبارة التي جاءت في فيلم "Whiplash"، "لا توجد كلمتان في اللغة الإنجليزية أكثر قسوة من كلمتي، عمل جيد"، من أكثر العبارات التي تكشف عن الطريقة التي تفكر فيها الشخصيات المهووسة بالمثالية، فعند هؤلاء لا مكان "للعمل الجيد" بل يجب أن يكون العمل مثالياً بالمطلق، كاملاً بدون أي شوائب، فهي مثالية تعجيزية تصل بأصحابها إلى بذل جهد مفرط يؤدي إلى الأذى النفسي والجسدي سعياً للكمال المنشود، لكن ما هو مصدر الهوس بالمثالية؟ وهل تحمل المثالية جوانب ايجابية؟ تابع معنا.

منشأ الهوس بالمثالية
بالرغم من أن هوس المثالية ليس من الاضطرابات النفسية المستجدة إلا أن علماء النفس يؤكدون بأن نسبة الأشخاص المصابون باضطرابات الشخصية المثالية ارتفعت بشكلً مُطرد خلال العقدين الماضيين. حيث يرجح أن ارتفاع أعراض هوس المثالية، لاسيما بين الفئات الشابة، سببه التغييرات التي طرأت على حياتنا اليومية، فنحن اليوم أكثر عرضة للمقارنة مع أقراننا ممن يحققون نجاحات على المستوى الشخصي أو المهني، فالانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي أتاح إمكانية المراقبة المستمرة لحياة الأخرين، والتي تفضي إلى المقارنة بالإنجازات المحققة.

كما أن الفحوص الدراسية الموحدة، كفحص الشهادة الثانوية، والمعايير الجامدة للنجاح، وما تحمله من ضغوطات اجتماعية تدفع الأفراد للسعي نحو المثالية العصابية التي تظهر أعراضها بنقد ذاتي مبالغ فيه والشعور بالقلق إزاء تقييمات الآخرين، وعدم تقبل الفشل، الامر الذي يؤدي بدوره إلى الدخول في حالة من الاكتئاب الذي قد يفضي في بعض الحالات إلى الانتحار!

هل تحمل المثالية جوانب إيجابية؟
بحسب علماء النفس فالإجابة هي نعم، لكن بشرط أن تكون "المثالية تكيفية" أي ان السعي قدماً نحو الحصول على أفضل الدرجات الدراسية والتفوق المهني وغيرها من جوانب النجاح، وهو أمر إيجابي بطبيعية الأحوال، يجب أن يقترن مع تقبل الفشل والإعلاء من قيمة الذات حينما يتحقق النجاح، بدلاً من الجلد المستمر للذات والسعي نحو حالة من المثالية المتخيلة التي لا يمكن تحقيقها في الواقع.

وأنت عزيزي القارئ ما هو رأيك؟ هل يدفعنا المجتمع والأشخاص من حولنا بالفعل نحو الهوس بالمثالية؟

يمكنك الاشتراك بنشرة يومي البريدية على الرابط الآتي: https://yawmi.me/ نشرة يومي تصلك 3 مرات خلال الأسبوع، وتقرأ في 3 دقائق فقط!

 كما يمكنك متابعة اعمال النشرة على مواقع التواصل الاجتماعي على الروابط الآتي:  LinkedIn Twitter Facebook  Instagram