من عائلة مخترعين لمؤسس شركة جيليت: من هو كينج كامب جيليت؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 27 نوفمبر 2020
من عائلة مخترعين لمؤسس شركة جيليت: من هو كينج كامب جيليت؟
مقالات ذات صلة
أبوبكر الرازي: أول من جرب الأدوية على الحيوانات قبل استخدامها مع البشر
إسحاق بن عمران: وصف أعراض الاكتئاب وكانت نهايته مأساوية
علي بن رضوان المصري: قصته من التنجيم إلى عمادة أطباء القاهرة

من منا لم يسمع بـ علامة جيليت لماكينات وشفرات الحلاقة؟ إنها العلامة الأشهر في هذا المجال، قد وقف وراءها اسم كينج كامب جيليت، الذي استطاع الانطلاق من قاع الفشل إلى قمة النجاح.. نتعرف عليه في السطور التالية.

من عائلة مخترعين لمؤسس شركة جيليت: من هو كينج كامب جيليت؟

من هو كينج كامب جيليت؟

ولد كينج كامب جيليت عام 1855 في مدينة فون دو لاك التابعة لولاية ويسكونسون في الولايات المتحدة الأمريكية. وعرف والديه باهتمامهما بالاختراعات والابتكارات، في الرابعة من عمره انتقلت الأسرة إلى شيكاجو وافتتح أبويه محلاً لبيع ابتكاراتهما واستطاعا تحقيق بعض الأرباح.

كارثة تلحق بأسرة كينج كامب جيليت:

لكن جاءت الكارثة عندما احترق المحل بكل ما فيه في حريق شيكاجو الكبير عام 1871، لتفقد الأسرة كل ممتلكاتها بعدها انتقلوا إلى نيويورك، حيث عمل الأب وكيلاً لحقوق الاختراع. وكانت العديد من النقاشات تدور في المنزل حول هذه  الأمور وهو ما جعل الابن جيليت منشغلاً بهذه الأفكار.

كينج كامب جيليت: مندوب مبيعات

في السابعة عشر من عمره ترك المدرسة وعمل كمندوب مبيعات.. وصار ينفق كل ما يكسبه على الاختراعات والابتكارات الجديدة، عندما بلغ جيليت سن الخامسة والثلاثين أصيب بالإحباط وشعر بعدم وجود فائدة مما يفعله وأنه لا يحقق أرباحاً كافية. وقال: "إن الذين يستخدمون اختراعاته حققوا أرباحاً أكثر منه".

عام 1895 قرر جيليت العودة إلى مسقط رأسه، حيث عمل هناك بائعاً في شركة متخصصة في مجال بيع سدادات الزجاجات المصنوعة من الفلين.

تحدث وقتها مع مدير الشركة التي يعمل بها عن إحباطه، فنصحه باختراع منتج غير معمر يحتاجة الناس بشكل مستمر، مثل سدادات الفلين التي تبيعها الشركة، ويلقي بها العملاء في سلال القمامة ويعودون لشراء سدادت غيرها.

من عائلة مخترعين لمؤسس شركة جيليت: من هو كينج كامب جيليت؟
جيليت وابتكاره لشفرات حلاقة خاصة:

وصباح أحد الأيام بينما كان جيليت يحلق ذقنه، وجد أن الشفرة التي يحلق بها لم تعد حادة، حاول أن يسنها باستخدام مبرد خاص ولكنها تلفت تماماً ولم تعد صالحة. وحينها أيقن أن شفرة الحلاقة هي المنتج المناسب.

رغب في صناعة شفرات أو أمواس حلاقة ذات سمك رقيق وحادة وغير قابلة للصدأ، يمكن للمستخدم إخراجها من ماكينات الحلاقة اليدوية ويضع أمواساً غيرها بسهولة.

لم تكن هذه المواصفات بسيطة عام 1895 حتى أن خبراء المعادن الذين أخبرهم بهذه المواصفات زعموا استحالة تنفيذها وسخروا من أفكاره.
لكنه استطاع أن ينفذ فكرته أخيراً عام 1900 بالتعاون مع الخبير الكيميائي ويليام إيمري نيكرسن وأحد المستثمرين المتحمسين لفكرته، لم يجد جيليت صعوبة في إقناع عدد من المستثمرين الأمريكيين بتمويله بمبلغ خمسة آلاف دولار.

تأسيس شركة جيليت:

وأسس  شركة الماكينة الأمريكية للحلاقة الآمنة أو American Safety Razor عام 1901 ليتغير اسمها إلى جيليت عام 1902، للأسف لم تلق الأمواس نجاحاً أو رواجاً في أوساط الرجال. وخسر جيليت حوالي 12 ألف دولاراً وهو مبلغ طائل في ذلك الوقت. واضطر وقتها لقبول عرض أحد المستثمرين بمساعدته في مقابل نسبة كبيرة من أسهم الشركة.

عام 1903 قدم إلى الأسواق ماكينة حلاقة بلغ سعرها 5 دولارات، بينما كان سعر علبة الأمواس دولاراً واحداً، لكن هذه الأسعار كانت مرتفعة بالمقارنة بمتوسط الدخل الشهري؛ لذلك لم تحقق الشركة مبيعات كبيرة.

وفي عام 1904 ارتفعت مبيعات الشركة، كما أنتج إصداراً جديداً من ماكينات الحلاقة يحتوي على شفرتين، اهتم أيضا بالجانب الإعلاني، حيث شجع الصحفيين على تجربة منتجه والكتابة عنه. كما استغل الشخصيات العامة في إعلاناته من بينهم جورج واشنطن وبعض مشاهير الرياضة.

مع بداية الحرب العالمية الأولى اقترح جيلين منح ماكينة حلاقة لكل جندي في الجيش. وبهذا تمكنت الشركة من توزيع 3.5 مليون ماكينة حلاقة. وكان ذلك اقتراحاً تسويقياً ذكياً فقد استمر الكثير من الجنود في استخدامها بعد انتهاء الحرب.

وفاة مؤسس جيليت:

توفي جيليت عام 1932 عن عمر يناهز 77 عاماَ، لكن الشركة لم تمت بوفاته وهي اليوم الشركة الأولى في صناعة شفرات وماكينات الحلاقة.