يوتيوب تشدد قواعد محتوى الذكاء الاصطناعي لحماية جودة المنصة

منصة يوتيوب تعلن ضوابط جديدة لمقاطع الذكاء الاصطناعي وتحقيق الأرباح

  • تاريخ النشر: منذ 12 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
يوتيوب تشدد قواعد محتوى الذكاء الاصطناعي لحماية جودة المنصة

أعلنت منصة يوتيوب توضيحات جديدة بشأن سياساتها المتعلقة بالمحتوى المنشأ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف الحد من الانتشار المتزايد لما يعرف باسم AI Slop، وهو مصطلح يستخدم للإشارة إلى المحتوى منخفض الجودة الذي ينتج بكميات ضخمة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، بهدف جذب المشاهدات وتحقيق الأرباح، دون تقديم قيمة حقيقية للمستخدمين.

منصة يوتيوب تعلن ضوابط جديدة لمقاطع الذكاء الاصطناعي وتحقيق الأرباح

وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، فقد أكدت الشركة أن هذه التعديلات لا تمثل تغييرًا جذريًا في سياسات برنامج شركاء يوتيوب، وإنما تعد توضيحًا أكثر دقة للمعايير التي تعتمدها المنصة لتحديد أهلية المحتوى لتحقيق الدخل.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الإنترنت انتشارًا واسعًا للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع يوتيوب إلى التأكيد على أهمية الأصالة والإبداع كشرطين أساسيين لاستمرار الاستفادة من برنامج تحقيق الأرباح.

وقسمت المنصة المحتوى الذي تعتبره غير أصيل إلى ثلاث فئات رئيسية، تبدأ بالمحتوى المتكرر أو المعتمد على القوالب الجاهزة.

ويشمل ذلك الفيديوهات التي تنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي أو الرسوم الحاسوبية أو قوالب التصميم الجاهزة، مع إجراء تعديلات طفيفة فقط، ما يؤدي إلى نشر عدد كبير من المقاطع المتشابهة التي تفتقر إلى الإبداع أو الإضافة الجديدة.

كما أشارت يوتيوب إلى أن بعض مقاطع الشرح أو الدروس التعليمية قد تندرج ضمن هذه الفئة إذا كانت مجرد إعادة صياغة لمحتوى منتشر سابقًا دون تقديم رؤية مختلفة أو معلومات إضافية.

أما الفئة الثانية فتضم المحتوى المزعج أو الصادم، وهو المحتوى الذي يعتمد على إثارة مشاعر الجمهور أو التلاعب بعواطفه بهدف زيادة نسب المشاهدة والتفاعل.

ومن الأمثلة التي أوردتها الشركة مقاطع تظهر حيوانًا في موقف خطر أو معاناة قبل أن يتدخل شخص لإنقاذه، وهي مقاطع ترى يوتيوب أنها تعتمد على استغلال المشاعر لتحقيق الانتشار، بغض النظر عما إذا كانت حقيقية أو مفبركة.

وأوضحت المنصة أن القنوات التي تعتمد بشكل أساسي على هذا النوع من المحتوى، قد تواجه الاستبعاد من برنامج تحقيق الأرباح، سواء استخدمت أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاجه أو جرى تصويره بالطرق التقليدية.

وتتمثل الفئة الثالثة في استخدام شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي أشخاصًا حقيقيين عند تناول موضوعات حساسة تتطلب معلومات دقيقة وموثوقة.

وتشمل هذه الموضوعات الصحة والرعاية الطبية، والاستشارات المالية، والقضايا القانونية، وغيرها من المجالات التي قد تؤثر بشكل مباشر في قرارات المستخدمين.

وترى يوتيوب أن تقديم هذه المعلومات عبر شخصيات غير حقيقية، قد يسبب تضليلًا للمشاهدين أو يمنحهم انطباعًا خاطئًا بشأن مصدر المعلومات أو موثوقيتها.

ولفتت التقارير إلى أن هذه التوضيحات تعكس توجه يوتيوب نحو تعزيز جودة المحتوى على المنصة، في ظل الانتشار السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي التي سهلت إنتاج الفيديوهات بكميات غير مسبوقة.

وتسعى الشركة إلى تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة، وبين حماية المستخدمين من المحتوى المكرر أو المضلل أو منخفض الجودة، مع التأكيد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته ليس مرفوضًا، وإنما يعتمد الأمر على مدى أصالة المحتوى والقيمة التي يقدمها للمشاهدين، وهو ما سيظل العامل الأساسي في تقييم أهلية القنوات لتحقيق الأرباح عبر المنصة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة