أسواق العملات تترقب الفيدرالي.. والدولار تحت ضغط التوترات الجيوسياسية

  • تاريخ النشر: منذ 12 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

تراجع الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وترقب قرارات الفائدة عالميًا

مقالات ذات صلة
أسواق أوروبا تتراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
الدولار يستقر وسط ضبابية التوترات الجيوسياسية العالمية
التوترات الجيوسياسية تربك أسواق الذهب والمعادن النفيسة

سجّل الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الخميس، في ظل تزايد حالة القلق لدى المستثمرين بسبب تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أثرت سلبًا على شهية المخاطرة في الأسواق.

وجاء هذا الأداء المتذبذب للعملة الأمريكية بالتزامن مع حالة من الحذر تسود أسواق العملات، بعد سلسلة من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ما قلّص آمال التوصل إلى تهدئة قريبة في المنطقة.

اليورو والإسترليني يتحركان في نطاق محدود

على الجانب الأوروبي، شهد اليورو ارتفاعًا محدودًا ليصل إلى 1.1547 دولار، مبتعدًا عن أدنى مستوياته المسجلة خلال عشرة أسابيع، وسط ترقب واسع لاجتماع البنك المركزي الأوروبي.

أما الجنيه الإسترليني فقد استقر عند مستوى 1.3379 دولار، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق لقرارات السياسة النقدية في أوروبا وبريطانيا خلال الفترة المقبلة.

مؤشر الدولار تحت الضغط

تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى مستوى 99.903 نقطة، وذلك عقب إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران.

وجاء هذا التطور في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب لمدى اتساع رقعة التصعيد العسكري، وتأثيره المحتمل على حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية.

وشهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا جديدًا بعد تنفيذ واشنطن ضربات إضافية داخل إيران، في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية قد تتوسع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي.

هذا التصعيد انعكس بشكل مباشر على أسواق النفط التي سجلت ارتفاعات ملحوظة، رغم أن ردود فعل الأسواق المالية جاءت أقل حدة مقارنة بفترات توتر سابقة.

ويرى محللون أن الأسواق بدأت تُظهر ما يُعرف بـ”الإرهاق الإخباري“ تجاه الأزمات الجيوسياسية، ما قلل من حجم التقلبات المعتادة في مثل هذه الظروف.

التضخم الأمريكي يعيد الجدل حول الفائدة

على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات حديثة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال مايو، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عام.

في المقابل، أظهر التضخم الأساسي تباطؤًا نسبيًا، ما أعطى بعض الإشارات الإيجابية بشأن احتمالات السيطرة على الضغوط السعرية، خاصة بعد تراجع وتيرة الارتفاعات الشهرية.

ورغم هذه المؤشرات، لا تزال الأسواق تتوقع استمرار السياسة النقدية المتشددة، مع تسعير احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، في تحول واضح مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفض الفائدة.

الفيدرالي تحت المجهر مع قيادة جديدة

تترقب الأسواق أول اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة رئيسه الجديد، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

كما تشير أغلب التقديرات إلى أن البنك المركزي الأمريكي قد يواصل سياسة التثبيت حتى نهاية عام 2026، في محاولة لتحقيق توازن بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

ويرى خبراء أن أي إشارات متساهلة من جانب الفيدرالي قد تؤدي إلى اضطرابات في أسواق السندات، ما يزيد من حساسية المستثمرين تجاه الخطاب النقدي القادم.

البنك المركزي الأوروبي أمام اختبار صعب

في أوروبا، تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات برفع جديد لأسعار الفائدة في ظل استمرار التضخم فوق مستوى 3%، وهو أعلى بكثير من المستهدف الرسمي البالغ 2%.

لكن في المقابل، يواجه البنك ضغوطًا بسبب ضعف النمو الاقتصادي، ما يجعل قراراته المقبلة محل انقسام بين من يدعم التشديد النقدي ومن يفضل التريث.

وتشير تقديرات بعض المحللين إلى أن الأسواق قد تبالغ في توقعاتها بشأن عدد الزيادات المستقبلية للفائدة خلال السنوات المقبلة.

الين الياباني عند مستويات حرجة

في آسيا، استقر الين الياباني عند مستوى 160.52 مقابل الدولار، ما يثير مخاوف من احتمال تدخل حكومي لدعم العملة في حال استمرار الضغط.

ويأتي ذلك بالتزامن مع غياب محافظ بنك اليابان عن اجتماع السياسة النقدية المرتقب بسبب ظروف صحية، دون أن يؤثر ذلك على توقعات الأسواق التي ترجح استمرار سياسة رفع الفائدة لمواجهة التضخم.