أسعار النفط ترتفع عالميًا.. خام برنت يتجاوز 98 دولارًا

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 26 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

ارتفاع أسعار النفط عالميًا بسبب التوترات الجيوسياسية وضربات أمريكية داخل إيران وتأثير مضيق هرمز على الإمدادات.

مقالات ذات صلة
تراجع أسعار النفط عالميًا.. خام برنت عند 65.78 دولارًا اليوم
ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. برنت يتجاوز 70 دولاراً
ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. خام برنت يلامس 71 دولارًا

شهدت أسواق الطاقة العالمية، الثلاثاء، موجة صعود جديدة في أسعار النفط تجاوزت 2%، عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية داخل إيران، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وجاء الارتفاع وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة، وإعادة فتح الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية.

برنت يتجاوز 98 دولارًا للبرميل

سجل خام برنت ارتفاعًا قدره 2.43 دولار، أي بنسبة 2.5%، ليصل إلى 98.57 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 11:22 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد جلسة سابقة شهدت تراجعًا حادًا بنسبة 7%.

في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 4.36 دولار، أو ما يعادل 4.5% مقارنة بإغلاق الجمعة، ليستقر عند 92.24 دولارًا للبرميل، مع غياب تسوية الاثنين بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وجاءت التحركات في الأسواق بعد تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يستغرق “عدة أيام”، ما خفّض من توقعات الأسواق بشأن قرب انتهاء الصراع.

وتأتي هذه التطورات بعد الضربات الأمريكية التي وصفتها واشنطن بأنها “دفاعية”، واستهدفت مواقع في جنوب إيران، ما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

تظل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للأزمة، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا.

وتشير تقارير إلى أن إيران فرضت قيودًا كبيرة على مرور السفن غير الإيرانية منذ اندلاع الحرب، ما تسبب في اضطراب واسع في تدفقات الطاقة والتجارة الدولية.

تزامن التصعيد العسكري مع وجود وفود تفاوضية إيرانية في الدوحة، حيث تجري محادثات مع مسؤولين قطريين وأمريكيين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فقد تم إحراز تقدم في صياغة مذكرة تفاهم مبدئية، تتضمن وقف إطلاق النار ومنح مهلة تصل إلى 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي شامل.

توقعات بعودة تدريجية لحركة الشحن

أفادت تقارير بأن أي اتفاق محتمل قد يشمل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي، مع إزالة الألغام خلال فترة انتقالية قد تصل إلى 30 يومًا، وهو ما يعني أن استقرار أسواق الطاقة قد يستغرق وقتًا طويلاً قبل أن يعود بالكامل.

كما رُصدت خلال الأيام الأخيرة حركة محدودة لعدد من ناقلات الغاز والنفط عبر المضيق، في إشارة إلى بداية عودة حذرة للملاحة الدولية.

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لإيران لتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، تمهيدًا لتدميره، في خطوة تعكس استمرار النهج التصعيدي في الملف النووي.

حذر محللون من أن أي اتفاق محتمل لا يزال معرضًا للتعثر في اللحظات الأخيرة، رغم تقارب بعض وجهات النظر بين الأطراف.

وقال محلل الأسواق توني سيكامور إن التجارب السابقة تظهر أن مثل هذه الاتفاقات كثيرًا ما تنهار قبل اكتمالها، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب دائم.

كما أشار خبراء آخرون إلى أن عودة الاستقرار في إمدادات النفط العالمية قد تستغرق أشهرًا، حتى في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.