ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. برنت يحقق أكبر زيادة يومية منذ 2022
ارتفاع قياسي لأسعار النفط بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات
سجلت أسواق النفط العالمية ارتفاعًا قياسيًا، اليوم الإثنين، لتتجاوز أسعار خام برنت وWTI حاجز 119 دولارًا للبرميل، في أعنف قفزة يومية منذ سنوات، مع مخاوف مستمرة من توقف الإمدادات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
صعود قياسي في خامات النفط
ارتفعت عقود خام برنت بنحو 14% لتصل إلى 105.71 دولارًا للبرميل صباح الإثنين، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) صعودًا بنحو 13% إلى 103.06 دولارًا للبرميل.
وخلال جلسة متقلبة، بلغ خام برنت ذروة 119.50 دولارًا للبرميل، مسجلاً أكبر زيادة مطلقة يومية في تاريخه، بينما وصل WTI إلى 119.48 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب قوية سجلتها الأسواق الأسبوع الماضي، حيث ارتفع برنت بنسبة 28% وWTI بنسبة 36%.
تسبب تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، في حالة من القلق بين المستثمرين.
كما أثرت التطورات السياسية في إيران على أسواق النفط، بعد إعلان تعيين مجتبى خامنئي خلفًا لوالده علي خامنئي في منصب المرشد الأعلى، مما يؤكد استمرار سيطرة التيار المتشدد في طهران.
تداعيات عالمية على أسعار الوقود
يتوقع خبراء الطاقة أن تظل أسعار الوقود مرتفعة على مستوى العالم لعدة أسابيع أو أشهر، حتى في حال انتهاء النزاع سريعًا، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع مخاطر الشحن البحري.
وفي الولايات المتحدة، سجلت عقود البنزين أعلى مستوياتها منذ عام 2022، لتصل إلى حوالي 3.22 دولارًا للجالون، بينما حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التخفيف من قلق المستهلكين حول ارتفاع تكاليف المعيشة قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر.
دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر إلى الإفراج عن كميات من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط لمواجهة أزمة الإمدادات، في حين أفاد مصدر فرنسي بأن دول مجموعة السبع ستبحث اتخاذ خطوات مماثلة لدعم استقرار السوق.
تراجع الإنتاج وتعطل المنشآت النفطية
أفادت مصادر أن إنتاج النفط في الحقول الجنوبية الرئيسية في العراق انخفض بنسبة 70%، مع امتلاء مرافق التخزين.
كما بدأت الكويت في تقليص الإنتاج وفرضت حالة القوة القاهرة على بعض شحناتها، بينما من المتوقع أن تضطر دول أوبك الكبرى مثل السعودية والإمارات إلى خفض إنتاجها قريبًا بسبب امتلاء المخازن.
وفي خطوة نادرة، طرحت أرامكو السعودية أكثر من 4 ملايين برميل من الخام السعودي في مناقصات بيع، مع تعرض طرق التصدير لضغوط كبيرة.
كما أعلنت بابكو البحرينية حالة القوة القاهرة بعد هجوم استهدف مجمعها للتكرير، فيما أوقفت السعودية تشغيل أكبر مصفاة نفطية لديها مؤقتًا، وسط استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.