استقرار أسعار النفط مع تباطؤ الطلب الهندي على الخام الروسي
استقرار النفط مدعومًا بالمحادثات الأمريكية-الإيرانية وتباطؤ تدفقات النفط الروسي للسوق الهندية
حافظت أسعار النفط على استقرارها خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات بعد تأكيد الولايات المتحدة وإيران استمرارهما في المحادثات غير المباشرة، في مقابل عوامل داعمة للأسعار أبرزها تباطؤ تدفقات النفط الروسي إلى السوق الهندية.
تحركات الأسعار في الأسواق العالمية
سجّلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا محدودًا بنحو 0.3% ليصل السعر إلى 68.22 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بالنسبة ذاتها مسجلًا 63.73 دولارًا للبرميل، وسط تداولات حذرة من المستثمرين.
جاء استقرار الأسعار بعد تصريحات من الجانبين الأمريكي والإيراني أكدت إحراز تقدم في المباحثات الجارية، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، خاصة مع وجود قوات أمريكية إضافية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ويكتسب هذا الملف أهمية كبرى لأسواق الطاقة، إذ يمر ما يقرب من 20% من استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي توتر أمني محتمل مصدر قلق مباشر للأسعار.
خسائر أسبوعية سابقة رغم هدوء نسبي
وكانت أسعار النفط قد تكبدت خسائر ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجع خام برنت بأكثر من 3%، فيما انخفض خام غرب تكساس بنحو 2%، في أول هبوط أسبوعي لهما منذ سبعة أسابيع، بالتزامن مع موجة بيع واسعة في الأسواق العالمية قادتها أسواق الأسهم.
ورغم أجواء التهدئة، لم تختفِ المخاطر بالكامل، بعدما حذّر وزير الخارجية الإيراني من استهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط حال تعرض بلاده لأي هجوم.
ويرى محللون أن وجود السفن الحربية الأمريكية في المنطقة يبقي على ما يُعرف بـ«علاوة المخاطر الجيوسياسية» داخل سوق النفط.
قيود غربية تضغط على صادرات روسيا
في الوقت ذاته، تتابع الأسواق التطورات المرتبطة بمحاولات الدول الغربية تقليص إيرادات روسيا من صادرات النفط.
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت حظرًا شاملًا على الخدمات المرتبطة بدعم صادرات الخام الروسي المنقول بحرًا، في خطوة قد تؤثر على تدفقات الإمدادات العالمية.
وأشارت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إلى أن المصافي الهندية، التي كانت من أكبر مستوردي النفط الروسي خلال الأشهر الماضية، تتجنب حاليًا إبرام صفقات للتسليم في أبريل، مع توقعات باستمرار هذا التوجه لفترة أطول، ما قد يعزز فرص نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
ويرى محللون في سوق الطاقة أن أي توقف كامل من جانب الهند عن شراء النفط الروسي قد يشكل عامل دعم قوي ومستدام لأسعار النفط عالميًا، في ظل تشدد القيود على الإمدادات وارتفاع حساسية السوق للأحداث الجيوسياسية.