خفض أسعار الوقود يخفف ضغوط التضخم في ألمانيا

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة

تباطؤ التضخم الألماني بدعم من إجراءات دعم الوقود

مقالات ذات صلة
قفزة حادة في أسعار الوقود في ألمانيا
ارتفاع التضخم في بريطانيا إلى 3.3% خلال مارس بسبب قفزة أسعار الوقود
الذهب يتراجع وسط ضغوط التضخم

ساهمت الإجراءات الحكومية الهادفة إلى خفض أسعار الوقود، في الحد من وتيرة ارتفاع الأسعار في ألمانيا، ما انعكس على تباطؤ معدل التضخم خلال شهر مايو الماضي مقارنة بالشهر السابق.

تباطؤ التضخم الألماني بدعم من إجراءات دعم الوقود

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية نقلاً عن مكتب الإحصاء الألماني في مدينة فيسبادن، فإن أسعار المستهلكين قد ارتفعت بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال مايو، مقابل 2.9% في أبريل، وهو المستوى الذي كان الأعلى منذ يناير 2024.

وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال الأشهر الماضية، نتيجة التوترات والحرب الدائرة مع إيران، الأمر الذي انعكس على تكاليف الطاقة داخل ألمانيا، وأسهم في زيادة الضغوط التضخمية.

غير أن التدابير الحكومية الخاصة بخفض أسعار الوقود، قد ساعدت على تخفيف جزء من هذه الضغوط، حيث أظهرت البيانات الرسمية تباطؤ نمو أسعار منتجات الطاقة إلى 6.6% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بارتفاع بلغ 10.1% في أبريل.

كما أظهرت الإحصاءات أن أسعار المواد الغذائية سجلت زيادة طفيفة نسبتها 0.4% فقط، في حين انخفضت أسعار المستهلكين بشكل عام بنسبة 0.2% بين شهري أبريل ومايو 2026، ما يعكس تحسناً نسبياً في وتيرة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت التقارير إنه رغم هذا التراجع، فإن المخاوف بشأن مستقبل التضخم لا تزال قائمة، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامج دعم الوقود الحكومي بنهاية يونيو الجاري.

ويتضمن هذا البرنامج تخفيض ضريبة الطاقة المفروضة على البنزين والديزل بنحو 17 سنتاً لكل لتر، وهو الإجراء الذي بدأ تطبيقه مطلع مايو بهدف حماية المستهلكين من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

ويرى خبراء الاقتصاد أن اتجاه التضخم خلال الأشهر المقبلة، سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سريعة للنزاع القائم.

وحذروا من أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، قد يدفع الشركات إلى تمرير هذه الأعباء إلى المستهلكين، ما قد يؤدي إلى زيادة أسعار السلع الغذائية والخدمات المختلفة.

وفي هذا السياق، يتوقع مجلس حكماء الاقتصاد الألماني، وهو الهيئة الاستشارية للحكومة، أن يبلغ متوسط التضخم خلال عام 2026 نحو 3%.

إلا أن المجلس أشار إلى احتمال ارتفاع المعدل إلى 3.5% إذا استمرت الحرب في منطقة الخليج لفترة أطول، نظراً لما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

كما يظل الوضع في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالمياً، عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات الأسواق.

وعلى الرغم من أن ألمانيا نجحت في خفض التضخم إلى 2.2% خلال عام 2025 بعد موجة الارتفاعات الحادة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، فإن العديد من السلع والخدمات ما زالت تباع عند مستويات سعرية مرتفعة، ما يعني أن تحديات تكلفة المعيشة لا تزال حاضرة بقوة أمام المستهلك الألماني.