مليارات الدولارات لحسم أكبر أزمة قانونية.. ماذا يحدث مع جونسون آند جونسون؟

  • تاريخ النشر: منذ ساعتين زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

جونسون آند جونسون تعرض تسوية بـ5.5 مليار دولار لإغلاق آلاف قضايا بودرة الأطفال

مقالات ذات صلة
انخفاض سهم جونسون آند جونسون بسبب بودرة «التلك» للأطفال
سحب منتجات من جونسون آند جونسون لاحتوائها على مواد مسرطنة
ارتفاع أسهم جونسون آند جونسون بعد الكشف عن برنامج إعادة الشراء

تسعى شركة جونسون آند جونسون إلى إنهاء النزاع القضائي الممتد بشأن منتجات بودرة الأطفال المحتوية على مادة التلك، بعدما أعلنت استعدادها لتقديم تسوية قد تصل قيمتها إلى 5.5 مليار دولار، بهدف إغلاق عشرات الآلاف من الدعاوى المرفوعة ضدها في الولايات المتحدة.

وتواجه الشركة منذ سنوات اتهامات من مستهلكين وعائلاتهم بأن استخدام منتجات التلك أدى إلى الإصابة بسرطان المبيض، وهي مزاعم ترفضها الشركة بشكل قاطع، مؤكدة أن منتجاتها آمنة ولا ترتبط بالإصابة بالسرطان.

التسوية المقترحة تشمل نحو 76 ألف دعوى

وأوضحت جونسون آند جونسون أن الاتفاق المقترح يغطي نحو 76 ألف قضية، تمثل غالبية الدعاوى المتبقية المتعلقة بمنتجات التلك.

وبحسب الخطة، ستدفع الشركة ما يصل إلى 3 مليارات دولار خلال العام المقبل، بينما سيتم سداد الجزء المتبقي من قيمة التسوية في مراحل لاحقة، دون أي التزامات مالية إضافية قبل عام 2028.

لكن دخول الاتفاق حيز التنفيذ يتوقف على موافقة مكاتب المحاماة التي تمثل ما لا يقل عن 95% من أصحاب دعاوى سرطان المبيض أمام المحاكم الأمريكية.

الشركة: التسوية ليست اعترافًا بالمسؤولية

أكدت جونسون آند جونسون أن قرارها بعرض التسوية لا يعني الإقرار بصحة الاتهامات، بل يهدف إلى إنهاء النزاع القانوني الذي استمر سنوات.

وقال إريك هاس، نائب رئيس الشركة لشؤون التقاضي، إن الاتهامات الموجهة للشركة "تفتقر إلى الأساس العلمي"، مشيرًا إلى أن الشركة كانت واثقة من قدرتها على مواصلة تحقيق الانتصارات أمام القضاء، إلا أن التسوية ستتيح لها التركيز على تطوير الأدوية والتقنيات الطبية بدلًا من الاستمرار في المعارك القانونية.

حكم قضائي عزز موقف الشركة

ويأتي الإعلان بعد أسابيع من صدور حكم فيدرالي منح الشركة دفعة قانونية، بعدما أبدت المحكمة شكوكًا بشأن قدرة المدعين على إثبات وجود علاقة مباشرة بين استخدام منتجات التلك والإصابة بسرطان المبيض، وهو ما اعتبرته الشركة دعمًا لموقفها القانوني.

لماذا أثارت بودرة التلك كل هذا الجدل؟

بدأت القضايا ضد جونسون آند جونسون منذ عام 2009، بعدما زعم آلاف المستهلكين أن بودرة الأطفال المصنوعة من التلك كانت ملوثة بمادة الأسبستوس، وهي مادة مصنفة ضمن المواد المسببة للسرطان.

ويشير مختصون إلى أن معدن التلك يُستخرج من باطن الأرض، وقد يوجد بالقرب من رواسب الأسبستوس، ما أثار مخاوف بشأن احتمالية انتقال التلوث أثناء عمليات التعدين، رغم استمرار الشركة في نفي وجود أي تلوث في منتجاتها.

التحول إلى بودرة الأطفال المصنوعة من نشا الذرة

وفي إطار معالجة الأزمة، أعلنت جونسون آند جونسون عام 2022 وقف إنتاج وبيع بودرة الأطفال المعتمدة على التلك في جميع الأسواق العالمية، بعد أن كانت قد أوقفت بيعها في الولايات المتحدة قبل ذلك بعامين.

وأكدت الشركة أنها استبدلت منتجاتها بتركيبة تعتمد بالكامل على نشا الذرة، مشددة على أن الدراسات العلمية التي استندت إليها تثبت أن التلك المستخدم في منتجاتها لا يحتوي على الأسبستوس ولا يسبب الإصابة بالسرطان.

مسؤولية خارج أمريكا الشمالية

وتجدر الإشارة إلى أن شركة كينفيو (Kenvue)، التي انفصلت عن جونسون آند جونسون في عام 2022، أصبحت مسؤولة عن الالتزامات القانونية المرتبطة بمنتجات بودرة الأطفال التابعة للشركة خارج أمريكا الشمالية، بينما تضم محفظتها علامات تجارية معروفة مثل Band-Aid وListerine وCalpol.