نقص شرائح الذاكرة يدفع سامسونغ لزيادة الأسعار

  • تاريخ النشر: منذ 7 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

شركة سامسونغ تستعد لرفع أسعار الذاكرة: هل تصبح الهواتف والحواسيب أغلى قريبًا؟

مقالات ذات صلة
نقص شرائح الذاكرة يدفع سامسونغ لتعديل أسعار هواتفها الجديدة
ارتفاع أسعار الذاكرة يدفع أرباح سامسونغ إلى مستويات تاريخية
سامسونغ ترفع أسعار الذاكرة مجدداً

تشهد سوق أشباه الموصلات العالمية مرحلة جديدة من التقلبات، مع استعداد شركة سامسونغ لإقرار زيادة جديدة في أسعار شرائح الذاكرة العشوائية DRAM خلال الربع الثالث من عام 2026.

شركة سامسونغ تستعد لرفع أسعار الذاكرة: هل تصبح الهواتف والحواسيب أغلى قريبًا؟

وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، فإن هذه الخطوة من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر في تكلفة إنتاج العديد من الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وبطاقات الرسوميات، إضافة إلى منتجات إلكترونية أخرى تعتمد بشكل أساسي على هذه المكونات.

وأبلغت سامسونغ عددًا من شركائها وعملائها من الشركات المصنعة للأجهزة، بصورة شفهية، بعزمها تعديل أسعار العقود الخاصة بشرائح الذاكرة، مع زيادات قد تصل إلى 20%.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه القطاع طلبًا متزايدًا على شرائح الذاكرة المستخدمة في خوادم ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تستحوذ على نسبة كبيرة من الطاقة الإنتاجية للمصانع.

وقالت التقارير إن السبب الرئيسي لهذه الزيادة يعود إلى الطفرة غير المسبوقة في الاستثمارات الموجهة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل كبرى شركات التكنولوجيا حول العالم على توسيع مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ونتيجة لذلك، أصبحت شركات تصنيع أشباه الموصلات تخصص جزء متزايدًا من خطوط إنتاجها لتصنيع شرائح موجهة لهذا القطاع، الأمر الذي أدى إلى تراجع المعروض من شرائح الذاكرة التقليدية المستخدمة في الأجهزة الاستهلاكية.

ولفتت التقارير إلى أن هذا التحول في أولويات الإنتاج، قد ساهم في حدوث نقص ملحوظ في الإمدادات، ما انعكس على الأسعار التي سجلت ارتفاعات متتالية خلال العام الجاري.

وتشير البيانات إلى أن متوسط أسعار بيع شرائح الذاكرة لدى سامسونغ، قد ارتفع بأكثر من 90% خلال الأشهر الأولى من عام 2026، قبل أن يشهد زيادة إضافية تقارب 50% في الربع السابق، لتأتي الزيادة الجديدة المرتقبة بنسبة تصل إلى 20%، وتضيف مزيدًا من الضغوط على الشركات المصنعة.

ورغم أن الخبراء يتوقعون تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار عقود ذاكرة DRAM المخصصة للأجهزة الاستهلاكية، مع توقع نمو يتراوح بين 13% و18% نتيجة تباطؤ الطلب نسبيًا، فإن بعض الشرائح الأكثر استخدامًا في الهواتف الذكية، وعلى رأسها شرائح LPDDR5X بسعة 8 غيغابايت، قد تشهد زيادة كاملة تصل إلى 20%، ما يرفع تكلفة تصنيع الهواتف الحديثة بصورة ملحوظة.

ونوهت التقارير إلى أن الزيادات قد لا تتوقف عند شرائح الذاكرة العشوائية فقط، حيث تشير التوقعات إلى أن أسعار شرائح التخزين NAND Flash سترتفع أيضًا بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال الفترة نفسها، وهو ما يعني زيادة إضافية في تكلفة وحدات التخزين المستخدمة في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأقراص الصلبة الحديثة.

ومن المرجح أن تنتقل هذه الزيادات تدريجيًا إلى المستهلك النهائي، بعدما أصبحت الشركات المصنعة تواجه صعوبة متزايدة في تحمل ارتفاع تكاليف المكونات الأساسية.

ويرى محللون أن استمرار هذا الاتجاه قد ينعكس سلبًا على الطلب العالمي على الأجهزة الإلكترونية، حيث قد يفضل العديد من المستهلكين تأجيل شراء هواتف أو حواسيب جديدة انتظارًا لاستقرار الأسعار.

كما أن استمرار توجيه الجزء الأكبر من الطاقة الإنتاجية نحو تلبية احتياجات قطاع الذكاء الاصطناعي قد يفرض تحديات إضافية على سوق الأجهزة الاستهلاكية، خاصة في الفئات المتوسطة التي تعتمد على تقديم مواصفات قوية بأسعار تنافسية.